انكماش قياسي لقطاع خدمات نيويورك يثير القلق حيال الاقتصاد الأميركي

16 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:00 (توقيت القدس)
متجر فاخر للبيع بالتجزئة قرب بورصة نيويورك، 28 إبريل 2025 (سبنسر بلات/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أظهر مسح لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تراجع نشاط قطاع الخدمات في أكتوبر بأسرع وتيرة منذ أربع سنوات، مما يعكس تدهور أوضاع الأعمال والتوظيف وسط تحديات مثل السياسات الحكومية المتقلبة وتكاليف الاستيراد المرتفعة.

- انخفض مؤشر نشاط قطاع الخدمات في نيويورك إلى ناقص 23.6، وهو الأسوأ منذ يناير 2021، مع تراجع مؤشر التوظيف للشهر الثاني على التوالي، مما يعكس بيئة تشغيل صعبة للشركات بسبب التقلبات والسياسات الحكومية.

- أظهر تقرير بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا انخفاض نشاط التصنيع في أكتوبر، رغم ارتفاع مؤشر الطلبيات الجديدة، مع تفاؤل الشركات الصناعية بشأن النصف الأول من العام المقبل، لكن خطط الإنفاق الاستثماري لعام 2025 تراجعت.

في إشارة جديدة إلى تباطؤ الزخم الاقتصادي في الولايات المتحدة، أظهر مسح حديث لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن نشاط قطاع الخدمات في الولاية تراجع في أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، بأسرع وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات، حسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الخميس، بما يعكس تدهوراً في أوضاع الأعمال والتوظيف في واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية حيوية في البلاد، وسط تحديات متزايدة تشمل سياسات حكومية متقلبة وتكاليف استيراد مرتفعة.

وفي التفاصيل، كشف تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن مؤشر نشاط قطاع الخدمات في الولاية، والذي يشمل أيضاً أجزاء من نيوجيرسي وكونيتيكت، انخفض في هذا الشهر 4.2 نقاط ليصل إلى ناقص 23.6، ما يشير بوضوح إلى انكماش حاد في النشاط الاقتصادي، علماً أن القراءات السالبة في هذا المؤشر تدل على تراجع النشاط بدلاً من توسعه.

ويُعد هذا الأداء في نيويورك الأسوأ منذ يناير/ كانون الثاني 2021، وفق بلومبيرغ، عندما كان قطاع الخدمات الأميركي يحاول استعادة توازنه بعد الضربة القاسية التي تلقاها خلال جائحة كورونا. وأظهر التقرير أن مؤشر التوظيف تراجع للشهر الثاني على التوالي، فيما استمرت نظرة الشركات إلى مناخ الأعمال في التدهور.

وتعكس هذه النتائج، إلى جانب بيانات التصنيع الإقليمية الصادرة في وقت سابق من الأسبوع نفسه، بيئة تشغيل صعبة تواجهها الشركات في العام الحالي نتيجة التقلبات في السياسات الحكومية والتحديات الهيكلية في سوق العمل، إذ تسعى المؤسسات إلى احتواء التكاليف الناتجة عن الرسوم الجمركية المرتفعة، في وقت تواجه فيه غموضاً اقتصادياً طويل الأمد وصعوبات في التوظيف بسبب قيود الهجرة.

وأشار التقرير إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بوتيرة تُعدّ من الأعلى منذ أوائل عام 2023، غير أن الأسعار التي تتقاضاها الشركات مقابل خدماتها نمت بوتيرة أبطأ، ما يشير إلى تراجع هوامش الربح في العديد من القطاعات الخدمية. كما أظهرت التوقعات للأشهر الستة المقبلة تراجعا طفيفا في التشاؤم بين الشركات، لكنها لا تزال "قاتمة"، بحسب تعبير التقرير.

وقال ريتشارد دايتز، المستشار الاقتصادي في الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، إن "الشركات لا تتوقع تحسن الظروف في الأشهر المقبلة"، في إشارة إلى استمرار الضبابية التي تخيّم على الاقتصاد المحلي. وجمعت بيانات المسح بين 2 و9 أكتوبر، ما يجعلها مرجعا حديثا لقياس مدى تأثر قطاع الخدمات بالتطورات الأخيرة في السياسة المالية والرسوم التجارية.

في موازاة ذلك، أظهر تقرير منفصل من بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا أن نشاط التصنيع في ولايات ديلاوير ونيوجيرسي وبنسلفانيا انخفض خلال أكتوبر إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر، وإن أظهر المؤشر بعض التباين في التفاصيل.

وفي حين ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، أشار نحو نصف المصانع إلى زيادة في أسعار المدخلات، فيما تسارعت أسعار البيع أيضاً. وأبدت الشركات الصناعية درجة أعلى من التفاؤل بشأن النصف الأول من العام المقبل، مقارنة بالأشهر السابقة، لكن عدداً أقل من المصانع يخطط لزيادة الإنفاق الاستثماري في 2025 مقارنة بعام 2024.

المساهمون