انخفاض مخزون الغاز الأوروبي لأقل من 50%

08 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 22:18 (توقيت القدس)
ناقلة غاز طبيعي مسال تُبحر عبر المياه الساحلية، 25 يونيو 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انخفضت احتياطيات الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى 49.99%، مع تراجع ملحوظ في مستويات التخزين مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ إجمالي المخزون الحالي حوالي 55.7 مليار متر مكعب، وهو أقل بحوالي 19.9 مليار متر مكعب عن العام السابق.

- توقفت إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا، مما أدى إلى زيادة في معدلات السحب، حيث استهلكت دول الاتحاد الأوروبي كميات تفوق ما تم ضخه، وسط توقعات بانخفاض الاحتياطيات إلى 34%-42% بحلول أبريل.

- أكد مسؤولون أن أوروبا تتجه نحو تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، مع نمو صناعة الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، بينما تواجه أوكرانيا تحديات في تمديد اتفاقية العبور مع روسيا.

انخفض مستوى احتياطيات مخزون الغاز تحت الأرض في الاتحاد الأوروبي إلى 49.99%، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" اليوم السبت، مستندة إلى بيانات جمعية مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا (Gas Infrastructure Europe, GIE). وبحسب المعلومات المتاحة حتى يوم 6 فبراير/شباط، فقد انخفضت نسبة ملء خزانات الغاز بمقدار 18.2 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومنذ بداية موسم سحب الغاز من الخزانات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انخفضت نسبة الملء بمقدار 45.2 نقطة مئوية. 

ووفقاً لهذه البيانات، يبلغ إجمالي مخزون الغاز الموجود حالياً حوالي 55.7 مليار متر مكعب، وهو أقل بحوالي 19.9 مليار متر مكعب مقارنة بالعام الماضي. وأشار خبراء من معهد الطاقة والتمويل إلى أن من المتوقع أن يتم استهلاك ما بين 12 إلى 20 مليار متر مكعب من مخزون الغاز الاحتياطي خلال شهري فبراير/شباط ومارس/أذار، بناءً على الأحوال الجوية. كما من المتوقع أن يتراوح مستوى الاحتياطيات بحلول الأول من أبريل/نيسان بين 34% و42%، مقارنة مع 61% في عام 2024. 

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، استهلكت دول الاتحاد الأوروبي كميات من الغاز تفوق ما تم ضخه خلال سبعة أشهر، حيث بلغ إجمالي السحب حوالي 50.4 مليار متر مكعب مقابل حوالي 41.2 مليار متر مكعب تم ضخها. ووفقاً لوكالة "ريا نوفستي"، قد تُعزى هذه الزيادة في معدلات السحب إلى تراجع العرض العام بعد توقف نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا منذ بداية العام، حيث كانت الإمدادات عبر المسار الأوكراني تصل إلى حوالي 15-16 مليار متر مكعب سنوياً إلى مولدوفا وأربع دول في الاتحاد الأوروبي هي سلوفاكيا والنمسا وإيطاليا وجمهورية التشيك.

وفي وقت سابق، أعرب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة جيفري بيات عن ثقته بأن أوكرانيا لن تعيد استئناف عبور الغاز الروسي عبر أراضيها، وذلك خلال حديث له في مؤسسة "المجلس الأطلسي" في واشنطن، مشيراً إلى أن أوروبا تشهد نهاية الاعتماد على الطاقة الروسية، بما يؤدي إلى نمو كبير في صناعة الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة. وأكد أن الوضع الحالي يعني عدم وجود طريق للعودة إلى الوراء.

من جهة أخرى، أعلنت شركة "غازبروم" الروسية أنها فقدت القدرة الفنية والقانونية لتزويد الغاز للعبور عبر أوكرانيا، حيث انتهى الاتفاق مع شركة "نفتوغاز" الأوكرانية في الساعة الثامنة من صباح الأول من يناير/كانون الثاني، وهذا يعني توقف إمدادات الغاز الروسي. وأكدت السلطات الأوكرانية مراراً أنها لا تنوي تمديد اتفاقية العبور. 

وفي سياق متصل، صرح رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، بأنه إذا كان لدى الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الاستعداد للتخلي عن 800 مليون يورو التي كانت ستتحصل عليها أوكرانيا من عبور الغاز، بينما يسعى للحصول على مليارات إضافية من الاتحاد الأوروبي، فقد يأتي يوم يقول فيه بعض السياسيين "لا". وأكد فيكو استعداده لفرض حق النقض (الفيتو) على قرار الاتحاد الأوروبي بإرسال 50 مليار يورو أخرى إلى أوكرانيا إذا لم يتم حل قضية عبور الغاز عبر الأراضي الأوكرانية. ووصف قرار زيلينسكي بوقف عبور الغاز بأنه "نزوة سياسية".

المساهمون