- لم يتمكن لبنان من الاستفادة الكاملة من رفع حظر سفر الإماراتيين بسبب الظروف الاقتصادية في الخليج، بينما شهدت السياحة من العراق ومصر والأردن انخفاضاً مقارنة بالسنوات السابقة.
- التحديات تشمل انخفاض الإنفاق السياحي وارتفاع تكاليف السفر، مما أثر على قدرة المغتربين على القدوم، رغم تحسن النتائج مقارنة بالمخاوف الأولية.
في وقتٍ كان يُنتظر أن يشكّل الموسم السياحي لهذا الصيف فرصة لالتقاط الأنفاس اقتصادياً، تكشف الأرقام الصادرة عن نقابة مكاتب السياحة والسفر عن واقع أقل تفاؤلاً مما كان مأمولاً، إذ لا تزال حركة المسافرين عبر مطار بيروت الدولي دون مستويات العام الماضي، رغم تحسّن نسبي سُجّل خلال يوليو/تموز.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
في السياق، أعلن رئيس نقابة مكاتب السياحة والسفر جان عبود، في بيان يوم السبت، أن نتائج حركة المسافرين في مطار بيروت الدولي خلال شهر يوليو/تموز الماضي سجلت تراجعاً بلغ 9% مقارنة مع تموز 2025. وأشار عبود إلى أنه عند مقارنة نتائج يونيو/حزيران 2026 بيونيو/حزيران 2025، يتبين أن التراجع بلغ ما بين 30% و35%، "إلا أن جزءاً من هذا التراجع جرى تعويضه خلال يوليو/تموز".
وأعرب عن أمله في أن يشهد شهر أغسطس/آب حركة أكبر، باعتباره ذروة الموسم السياحي، وأن تقترب الأرقام من تلك المسجلة في أغسطس/آب 2025 لناحية أعداد الركاب والرحلات الجوية وحركة الإقلاع والهبوط". ولفت إلى أن الموسم السياحي الصيفي ينطلق عادةً مع نهاية مايو/أيار ويستمر خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، ليبلغ ذروته في شهر أغسطس/آب.
وقال عبود: "بالمحصلة، عند مقارنة الموسم الحالي حتى الآن بعام 2025، يتبين أن التراجع العام يناهز 33%"، مشيراً إلى أن غالبية الوافدين إلى لبنان هم من المغتربين واللبنانيين العاملين في الخارج.
وأضاف: "أما على صعيد السياحة، فكان من المتوقع تسجيل حضور للسياح الإماراتيين، إلا أن لبنان لم يتمكن من قطف ثمار قرار رفع حظر سفر المواطنين الإماراتيين إليه، نظراً إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها دول الخليج". ولفت إلى أن "هناك حركة من السياح العراقيين والمصريين والأردنيين، لكنها تبقى أقل من المستويات التي كانت تُسجَّل في السنوات السابقة".
وأشار إلى أن "التحدي لا يقتصر على تراجع أعداد الركاب، بل يشمل أيضاً انخفاض مستوى الإنفاق السياحي"، موضحاً أن "عدداً كبيراً من المغتربين المقيمين في دول بعيدة لم يتمكنوا من القدوم بسبب ارتفاع كلفة تذاكر السفر، فيما حضر العديد من المغتربين من الدول العربية، إلا أنهم يعانون أيضاً من تراجع قدرتهم الشرائية".
وأوضح عبود أنه رغم القلق الذي ساد مع بداية الموسم الصيفي، فإن النتائج جاءت أفضل من المخاوف التي كانت قائمة خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، معرباً عن أمله في استعادة الأرقام المسجلة خلال عام 2025.
ويعوّل لبنان تقليدياً على موسم الصيف، الذي يمتد من نهاية مايو/أيار حتى نهاية أغسطس/آب، كونه رافعة أساسية لاقتصاده المتعثر، من خلال تدفق المغتربين والسياح العرب والأجانب. وكانت التوقعات مع بداية الموسم الحالي قد شابها قلق واسع بفعل الظروف الأمنية والاقتصادية في المنطقة، فضلاً عن استمرار حظر السفر على بعض الجنسيات الخليجية حتى وقت قريب.
ورغم رفع الحظر عن السياح، لم يترجم ذلك بعد بحضور فعلي لافت، فيما تبقى القوة الشرائية لدى المغتربين والزوار العرب أحد أبرز التحديات التي تحد من مردود الموسم السياحي هذا العام.