انتعاش محدود لإنتاج المحروقات في الجزائر وتراجع حاد للغاز المُسال

09 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:33 (توقيت القدس)
مصفاة في ضاحية براقي جنوب شرق العاصمة الجزائرية، 24 فبراير 2022 (رياض كرامدي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد قطاع المحروقات في الجزائر تعافياً محدوداً في الربع الثاني من 2025، مع زيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي، بينما واجهت صناعة الغاز الطبيعي المُسال تحديات أدت إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 9.2% بسبب صيانة المصانع.

- ارتفع النشاط العام لقطاع الطاقة بنسبة 9.2%، مع تعافي الصناعات الكيميائية بنسبة 2.5%، بينما تراجعت الإنتاجية الزراعية بنسبة 4.7%، خاصة في معالجة الحبوب.

- إجمالاً، زاد الإنتاج الصناعي للقطاعات الحكومية بنسبة 6.3%، مما يعكس تحسناً رغم التحديات في الغاز الطبيعي المُسال والزراعة.

أظهر تقرير حكومي جزائري أنّ صناعة الغاز الطبيعي المُسال في البلاد واجهت صعوبات في رفع الإنتاج خلال الربع الثاني من السنة الجارية بنمو سالب، تزامناً مع ارتفاع محدود في إنتاج البلاد من المحروقات بالفترة ذاتها.

وورد في تقرير ديوان الإحصاءات الحكومي الجزائري حول مؤشرات الإنتاج الصناعي للربع الثاني من السنة الجارية، والذي جرى إعداده في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ونشر في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 وحصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، أن قطاع المحروقات في البلاد شهد تعافياً محدوداً بالربع الثاني بعد أربعة فصول صعبة اتسمت بالاستقرار أو بانخفاضات طفيفة، مشيراً إلى أنه سجل ارتفاعاً إيجابياً محدوداً قدره 1.5% خلال الربع الثاني من عام 2025. وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى فرع إنتاج النفط والغاز الطبيعي الذي ارتفع بنحو 3%، و6% لنشاط التكرير.

ورفعت الجزائر إنتاجها من النفط الخام تدريجياً على مدار الأشهر الماضية، بموجب قرارات تحالف "أوبك+"، بما يقارب 2 مليون برميل شهرياً. لكن الوثيقة تشير إلى أن نشاط تسييل الغاز الطبيعي ما زال يشكل نقطة ضعف رئيسية في قطاع المحروقات الجزائري، إذ سجل انخفاضاً ملحوظاً بلغ -9.2%، مشيراً إلى أن الانكماش كان أقل حدة من التراجعات المسجلة في الفصول السابقة، والتي بلغت -18.9% و-16.1%، و-17.5%على التوالي، لكن التقرير لم يقدم تفسيرات لهذه الانخفاضات المتتالية.

الصيانة سبب التراجع

وتتوفر الجزائر على مصانع للغاز المُسال في كل من ميناءَي أرزيو (غرب العاصمة الجزائرية) وسكيكدة (شرق العاصمة الجزائرية)، لكنها تتوقف عن الإنتاج أحياناً بسبب فترات صيانة مبرمجة.

وفي هذا السياق أوضح مصدر بشركة الطاقة الوطنية سوناطراك لـ"العربي الجديد" مفضلاً عدم كشف هويته، أن مصانع تسييل الغاز الطبيعي دخلت في فترات صيانة دورية مبرمجة، الأمر الذي أدى لتراجع في الإنتاج. ووفقاً للمصدر ذاته، لم تصدر شركة سوناطراك الحكومية أي كميات من الغاز الطبيعي المُسال (إل.إن.جي) خلال يونيو/ حزيران الماضي نحو إسبانيا بسبب عمليات الصيانة، لكنها عادت للتدفق بقوة عبر الناقلات بداية من النصف الثاني، إذ بلغت الكميات مثلاً في يوليو/ تموز 4150 جيغاواط/ ساعة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن فترات الصيانة الدورية أمر متعارف عليه في منشآت الغاز المُسال عبر العالم، لكن الأمر غير الجيّد حسب قوله هو تزامن فترات التوقف عبر المصانع، ما ينجر عنه توقف مؤقت للإنتاج.

وورد في تقرير ديوان الإحصاءات الحكومي أن النشاط العام لقطاع الطاقة ارتفع بنسبة 9.2% خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهي نسبة قريبة من تلك المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي (10.2%)، أما الصناعات الكيميائية، فقد بدأت تستعيد عافيتها مجدّداً بنمو قدره 2.5% خلال الربع الثاني من 2025، بعد تراجع حاد بلغ 11.1% في الربع الأول من السنة نفسها.

تراجع الزراعة

وتظهر بيانات التقرير أنّ أوضاع قطاع الزراعة لم تكن مشجعة بالربع الثاني من العام الجاري، إذ تراجعت الإنتاجية للربع الثالث على التوالي بنسبة 4.7%، مقارنة بالفترة نفسها من 2024، التي شهدت زيادة بـ6.6%.

وأوضح ديوان الإحصاءات أن هذا التراجع يعزى خصوصاً إلى انخفاض إنتاج فرع معالجة الحبوب بنسبة 11.1%، في حين شهدت صناعة الألبان انتعاشاً طفيفاً بـ2.1%، وإنتاج أغذية الحيوانات بـ3.9%، بعد تراجعهما في الربع السابق بـ5.5% و13.8% توالياً.
وإجمالاً يشير التقرير إلى أن الإنتاج الصناعي للقطاعات العمومية (الحكومية) بالجزائر، سجل زيادة قدرها 6.3% بالربع الثاني، وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة في الفترة نفسها من السنة الماضية (3.8%).

المساهمون