انتعاش الريال الإيراني رغم التصعيد الأميركي قبيل نهاية ولاية ترامب

17 يناير 2021
الصورة
محل صرافة في العاصمة طهران (Getty)
+ الخط -

سجّلت العملة الإيرانية انتعاشاً على غير المتوقع في السوق الحرة، بينما وسعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العقوبات على إيران، في إطار الحظر المشدد على القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالتزامن مع استمرار نذر الحرب رغم اقتراب ولاية ترامب من نهايتها يوم الأربعاء المقبل.

وحافظ الريال، اليوم الأحد، على المستويات الصاعدة التي سجلها أمس، عند مستوى 230 ألف ريال للدولار الواحد، مكتسباً 13% في غضون نحو عشرة أيام، منها 8% خلال الأيام الثلاثة الأخيرة فقط، وفق رصد لـ"العربي الجديد"، إذ كان يجرى تداوله في الأسبوع الأول من يناير/كانون الثاني عند 260 ألف ريال للدولار.

وتضررت العملة الإيرانية بشدة منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018 وفرض عقوبات خانقة على طهران، خسر معها الريال نحو 800% من قيمته.

وطاولت العقوبات الأميركية كافة مفاصل إيران الاقتصادية، لتواجه شحاً كبيراً في مواردها بالنقد الأجنبي. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد كشف أخيرا أنّ العقوبات الأميركية خفضت 200 مليار دولار من إيرادات إيران قائلا: "نواجه في الوقت الحاضر أسوأ أنواع الحظر" الأميركي.

وفاقم انتشار كورونا الواسع في إيران منذ فبراير/ شباط 2020 الأزمة الاقتصادية، لتودع البلاد عامها المالي الماضي، في العشرين من مارس/ آذار الماضي، بانكماش بلغت نسبته 7.2%، بحسب بيانات البنك المركزي.

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

وشهدت سوق الصرف في إيران ارتباكا واضحا خلال الأسابيع الأخيرة، ترقبا للأيام المتبقية من وجود ترامب في الرئاسة الأميركية، التي وصفها محللون بفترة الريبة، إذ تعول طهران على انتهاج الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الديمقراطي جو بايدن سياسة التفاوض بدلا من الصدام.

ورغم أن الأسواق الإيرانية تفاعلت سريعا وتحسنت العملة مع نتائج الانتخابات الأميركية التي جرت في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلا أنها عاودت التذبذب لتسير في نطاق انحداري من جديد ولكن أقل حدة من الفترات اللاحقة على بدء فرض العقوبات المشددة قبل أكثر من عامين، إذ يرى محللون أن هذا التحسن سيظل مؤقتا ما لم يتم دعمه بعوامل اقتصادية متينة مثل تخفيف العقوبات أو إلغائها.

ويشير محللون إلى أن إلغاء العقوبات أو تخفيفها مستبعد على المدى القريب، وهو مرتبط باستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن، وما إذا كان الطرفان سيتوصلان خلالها إلى حل للقضايا العالقة بينهما بشكل يمهد الطريق لإنهاء استراتيجية الضغوط الاقتصادية القصوى التي دشنها ترامب.

وبينما لم يتبق على وجود ترامب في البيت الأبيض سوى أيام معدودة، إلا أن إدارته واصلت فرض المزيد من العقوبات على إيران، حيث وزير الخارجية، مايك بومبيو، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة، مساء الجمعة الماضي، توسيع نطاق العقوبات على قطاع المعادن، ليشمل 15 معدناً، مبررا ذلك بأنها تستخدم في برامج إيران النووية أو العسكرية أو الصواريخ البالستية.

وقال بومبيو إن من ينقلون مثل هذه المواد عن عمد إلى إيران سيخضعون أيضا للعقوبات. ونهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرسوماً يجيز فرض "عقوبات اقتصادية شديدة بحق أي بلد أو شركة أو فرد يساهم في تقديم وبيع ونقل أسلحة تقليدية إلى إيران".

المساهمون