انتخاب ترامب يهدد حرية استخدام الإنترنت

23 أكتوبر 2020
الصورة
شبكة إنترنت محلية بالصين
+ الخط -

في حال تمت إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب لدورة ثانية ربما ستجد دول العالم أمام خيارات صعبة في استهلاك التقنية، لأن حروب التقنية ستتفاعل بين الولايات المتحدة والصين، وربما يربط ترامب استخدام شبكة "الإنترنت" المهمة في إتاحة الاتصالات والمعلومات في العالم بالولاء لبلاده، كما يحدث حالياً مع شبكة هواتف هواوي الصينية وسياسات منح قروض صندوق النقد والبنك الدوليين. 

ورغم أن التوتر الرئيسي حول التقنية والتجسس يدور بين بكين وواشنطن، إلا أن ذلك قد يمتد إلى دول أخرى. وتقول صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية في تحليل "ربما لن يكون مستقبل الاستخدام الحر للإنترنت مضموناً في المستقبل وسط القوانين المتزايدة التي تقيد استخدام الشبكة العنكبوتية في العديد من دول العالم". 
وتتخوف الولايات المتحدة من سرقة معلوماتها الدفاعية واستخدام الشركات الصينية للتقنية الأميركية في الصناعات العسكرية، وهو ما سيقلب الموازين الدفاعية والنفوذ الجيوسياسي في العالم. 
وسلطت التوترات التجارية والتقنية بين الولايات المتحدة والصين خلال العام الجاري الضوء على مستقبل إتاحة الشرائح والمعادن النادرة التي تستخدم في التقنية والوسائط الإلكترونية. 

ويشير تقرير لقناة " سي أن بي سي" الأميركية إلى احتمال تقسيم الإنترنت، إذا تواصلت هذه الحرب التقنية بين واشنطن وبكين. ففي السنوات الأخيرة، طُرحت تكهنات حول ظهور ما يسمى بالإنترنت "المنفصل"، أي الإنترنت الذي ستتحكم فيه الولايات المتحدة، وآخر تتحكم فيه الصين. 
ومن المرجح أن يتم تحديد مدى الانقسام من خلال البيانات الشخصية للمستخدمين. فنقل البيانات الشخصية، يعد أحد أهم مجالات الإنترنت. ولكن الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وبكين حول التجسس الإلكتروني ربما يقود إلى إصدار قوانين تحد من حرية استخدام الإنترنت. ويذكر أن نقل البيانات الشخصية قد أفسد العلاقات بين دول كثيرة..
في هذا الشأن، يرى الخبير الجيوسياسي في الشركة الاستشارية الكندية "سنتر فور فيتشور انوفيشن" بيشور براكاش، أن تشديد القواعد الخاصة بنقل البيانات الشخصية قد يؤدي إلى ظهور ما يسمى بـ "مراكز البيانات المحايدة". 

ويرى براكاش، أن الخلافات الشديدة التي دارات بين واشنطن وبكين حول صفقة " تيك توك" تؤشر إلى مخاطر نقل البيانات الشخصية، وإلى أية درجة تتخوف الولايات المتحدة من الوصول إلى البيانات الشخصية لمستخدمي الشبكة من مواطنيها للصين. وقال براكاش: "سيؤدي هذا إلى احتمال ظهور البلدان التي سيطلق عليها "مراكز البيانات المحايدة".