اليمن يعلن بدء ترتيبات استئناف تصدير النفط... والعليمي يتعهد بإنعاش الاقتصاد

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 01:39 (توقيت القدس)
صهاريج وقود دمرتها غارة إسرائيلية في صنعاء، 25 أغسطس 2025 (محمد حويس/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت الحكومة اليمنية استئناف تصدير النفط الخام لإنقاذ المالية العامة، وسط تحديات أمنية تتعلق بتأمين الموانئ ضد هجمات الحوثيين.
- أقر اجتماع طارئ في الرياض تدابير اقتصادية وأمنية لحماية المنشآت النفطية وتوجيه العوائد لسداد الرواتب وتحسين الخدمات، مع اتهام الحوثيين بمحاولة إغراق البلاد في أزمة إنسانية.
- توقف تصدير النفط منذ أكتوبر 2022 بسبب هجمات الحوثيين، مما أثر على الاقتصاد اليمني وأدى إلى تضخم وانخفاض القدرة الشرائية، مع توقعات بانكماش اقتصادي مستمر.

​أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الاثنين، البدء الفعلي في ترتيبات استئناف تصدير النفط الخام، في خطوة تراهن عليها لإنقاذ المالية العامة وتأمين إيرادات مستدامة، وسط تحديات أمنية شاخصة ترتبط بمدى قدرتها على تأمين موانئ التصدير بوجه أي هجمات حوثية جديدة قد تعطل العملية.

​وجاء الإعلان على لسان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في كلمة متلفزة بالتزامن مع اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني عُقد في الرياض. وأقر الاجتماع حزمة تدابير اقتصادية وأمنية وعسكرية لتأمين المنشآت النفطية وتوجيه عوائد الصادرات لسداد رواتب الموظفين وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار المالي.

وأكد العليمي أنّ الحكومة ستعمل على استئناف التصدير "بكل الوسائل ابتداءً من اليوم"، متعهداً بالوفاء بالتزامات الدولة وحماية مواردها السيادية. وفي المقابل، أشار البيان إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة التصعيد الحوثي، متهماً الجماعة بمحاولة "إغراق البلاد في أزمة إنسانية شاملة" عبر استهداف المقدرات الاقتصادية.

ويمثل النفط والغاز شريان الحياة الرئيسي للاقتصاد اليمني، إذ كان هذا القطاع يغطي قبل الحرب نحو 70 إلى 80% من إيرادات الموازنة العامة، وزهاء 90% من حصيلة الصادرات السلعية. غير أن عمليات التصدير توقفت تماماً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، إثر هجمات شنّتها جماعة أنصار الله (الحوثيون) بطائرات مسيّرة استهدفت ميناءَي الضبة في حضرموت والنشيمة في شبوة، مما حرم الخزينة العامة من مصدرها الرئيسي للنقد الأجنبي.

​ورغم الأهمية الاستثنائية للإعلان، لم تفصح الحكومة عن التفاصيل التشغيلية المتعلقة بمواعيد شحن أولى الدفعات، أو حجم الإنتاج المستهدف، أو طبيعة التدابير العسكرية المتخذة لحماية خطوط الأنابيب وموانئ الشحن. ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة يظل مرهوناً بمدى فاعلية المظلة الأمنية الموفرة للموانئ في ظل التهديدات الحوثية المستمرة.

وتزامن التوقف الطويل للصادرات مع ضغوط شديدة على سعر صرف الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة، ما أدى إلى موجات تضخم قياسية وتدهور حاد في القدرة الشرائية للمواطنين، واضطرار السلطات للجوء إلى الدعم الخارجي لتغطية النفقات الحاكمة؛ ولا سيّما المنح المالية الوقودية المقدمة من السعودية.

​ويأتي التحرك الحكومي في وقت يواجه فيه الاقتصاد اليمني أزمة انكماش متواصلة، إذ تتوقع تقارير صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليمن بنسبة 1.5% خلال عام 2025، واستمرار الانكماش بنسبة 0.5% خلال عام 2026، نتيجة تداعيات النزاع وتراجع الموارد العامة.