اليمن: غضب في تعز من الفساد بمؤسسات الدولة

اليمن: غضب في تعز من الفساد بمؤسسات الدولة

تعز
هشام سرحان
14 يونيو 2021
+ الخط -

تصاعد غضب أهالي مدينة تعز وسط اليمن من الفساد المستشري في كافة المؤسسات والهيئات الحكومية وتجاهل السلطات المحلية لما يحدث من عبث واختلالات متعددة الأوجه، ما فاقم من معاناة السكان وأسهم في تدهور مختلف أوضاعهم.

وندد المواطنون بنهب الإيرادات والاختلالات الأمنية وغلاء المعيشة والمواد الغذائية وإيجارات السكن وعدم انتظام  الرواتب والتلاعب بالمساعدات وتردي خدمات الصحة والتعليم والنظافة وغياب المياه والكهرباء الحكومية وعدم تأهيل  منظومتها المتهالكة وإهمالها وتأجير بقاياها لأصحاب مشاريع التوليد التجارية وإتاحة المجال لهم ليقوموا باستغلال المستهلك وفرض رسوم اشتراك شهرية عليه، فضلاً عن بيع وحدة الكهرباء الواحدة بـ400 ريال (نصف دولار تقريباً)، الأمر الذي أثار استياء وجدلاً واسعين في أوساط السكان وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبر ناشطون شاركوا في الاحتجاجات، أن صمت السلطة المحلية وتجاهلها للعبث المالي والإداري، يعدان فساداً واضحاً، كما وصفوها بمظلة الفاسدين واتهموها بتوفير غطاء لهم والتغاضي عن ممارساتهم وحمايتهم من المساءلة، الأمر الذي دفعهم لتنظيم وقفات احتجاجية والخروج في تظاهرات حاشدة، طالبوا فيها قيادة السلطة المحلية بوضع حد لذلك ثم انتقلوا لمرحلة أخرى من المطالبة برحيلهم مع كل المفسدين.
وتعيش مدينة تعز وسط اليمن منذ العام 2015 أوضاعاً اقتصادية وصحية وإنسانية وتعليمية وأمنية وخدمية كارثية، الأمر الذي يعتبره سياسيون ومهتمون نتاجاً طبيعياً  للفساد المزمن وهشاشة منظومة الحكم في ثالث أكبر المدن اليمنية والتي تشهد حرباً وحصاراً خانقاً من قبل جماعة الحوثيين للعام السابع على التوالي.
ويرى مواطنون أن تجفيف منابع الفساد يتطلب إجراء إصلاحات تبدأ بأعلى هرم السلطة المحلية مروراً بمؤسسات الدولة ومكاتبها التنفيذية وكذلك مؤسستي الجيش والأمن، فيما يرى آخرون أن الحل يكمن في رحيل جميع الفاسدين وإخلاء المدينة من المجاميع المسلحة وتصحيح أوضاع مختلف المكاتب والهيئات الحكومية.
ويشكو المواطنون من غياب الكهرباء العمومية والثمن الباهظ الذي يدفعونه بما في ذلك تحمّل قيمة الفواتير الباهظة التي يسددونها كل نصف شهر، إلى جانب هدر الإيرادات العامة وتواتر أزمات الغاز المنزلي.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

يقول عضو تكتل حركة الجياع فيصل العسالي لـ"العربي الجديد"، إن "الفساد منتشر في جميع المؤسسات وله أوجه متعددة ومعروفة للجميع ويتمثل في صمت السلطات المحلية وتجاهلها لصرخاتنا المتكررة في وجه منظومة الفساد ومطالباتنا بإيقافها".
ويضيف: "خرجنا في تظاهرات ومسيرات ونظمنا وقفات احتجاجية، وكتبنا في مواقع التواصل الاجتماعي والصحف والمواقع الإلكترونية عن فساد الكهرباء وشركة الغاز والتي تجمع الجبايات عبر الوكلاء لصالح أشخاص معينين".
وتقول المواطنة نجيبة سعيد، إننا "نطالب بتلبية احتياجاتنا وتوفير لقمة العيش والمياه والخدمات الأساسية بما فيها الكهرباء وغيرها من الاحتياجات المنعدمة وإذا لم يستطيعوا فعل ذلك فليرحلوا".
ويرى المواطن فؤاد الشرعبي، أن عجلة التغيير وشرارة الثورة قد بدأتا في المدينة ضد الفساد المستشري في جميع المؤسسات الإيرادية وغير الإيرادية، لافتا إلى أن الفساد الحاصل يتم برعاية المحافظ ووكلاء المحافظة والذين يشكلون سلطة ضعيفة وغير نافعة لإدارة المدينة، ما يجعلها مطالبة بالاعتدال أو الاعتزال.
بدوره، يقول محمد الفقيه، إننا "خرجنا ضد ارتفاع الأسعار والجماعات المسلحة التي تعبث بأمن واستقرار المحافظة وتقوم بنهب الأراضي وغيرها من الممارسات".
ويقول المواطن سعيد محمد، إننا "نعيش منذ سبع سنوات دون ماء وكهرباء وصحة وطرق وغيرها من مقومات العيش".

ذات صلة

الصورة
عيد الأضحى في تعز

مجتمع

تحتفي مدينة تعز، وسط اليمن، بعيد الأضحى الحالي وتستعيد فرحة سكانها المعتادة بإقامة مظاهر مجتمعية وأخرى رسمية، إذ يواصل مهرجان القاهرة العيدي فعالياته الفنية والثقافية، منذ أن دشنه مكتب الثقافة في المحافظة، الثلاثاء الماضي، بقلعة القاهرة.
الصورة
تعز (تويتر)

سياسة

شارك مئات اليمنيين، السبت، في مظاهرة بمدينة تعز (جنوب غرب)، احتجاجاً على استمرار حصار المدينة من قبل الحوثيين، طوال 7 أعوام.
الصورة
الحرب في اليمن

مجتمع

عاد أخيراً عدد من الأسر الفقيرة للعيش في منازل مدمرة بمدينة تعز، وسط اليمن، لافتقارها إلى المال وعجزها عن استئجار مساكن مناسبة، وذلك بعيد سبعة أعوام من التشرّد والنزوح إلى خارج المدينة التي تشهد حرباً وحصاراً من قبل جماعة الحوثيين منذ عام 2015.
الصورة

مجتمع

عجز معظم المواطنين في مدينة تعز وسط اليمن، عن القيام بالاستعدادات اللازمة لاستقبال عيد الفطر، سواء في ما يتعلق بشراء الملابس للأطفال أو اقتناء الحلويات والمشروبات التي اعتادوا تأثيث موائدهم بها خلال الأعياد.

المساهمون