اليمن: اللجنة الوطنية تعلن اعتماد 2 مليار دولار لتمويل الواردات

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:36 (توقيت القدس)
سالم بن بريك، رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً 5 مارس 2025 (تلفزيون العربي)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت اللجنة الوطنية في اليمن عن وصول تمويلات الواردات إلى ملياري دولار، مؤكدة توفر الموارد المالية لتغطية احتياجات السلع والخدمات، مع التشديد على استخدام العملة الوطنية في العقود المحلية.
- أشار المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي إلى أزمة في الشحن التجاري بسبب إجراءات الحكومة المشددة، مما زاد التكاليف وحوّل الشحن إلى موانئ عدن غير الجاهزة.
- في صنعاء، تم الاتفاق مع القطاع الخاص على تطبيق الضريبة المقطوعة وتأجيل تقييد 60% من السلع حتى 2026 لدعم التوطين الصناعي.

أعلنت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الأربعاء، في أول اجتماع لها بعد أحداث حضرموت، عن وصول إجمالي التمويلات الخاصة بطلبات الواردات التي اعتمدتها إلى ملياري دولار.

‏جاء ذلك إثر استعراضها سير أعمال اللجان الفنية والتنفيذية التابعة لها، إلى جانب مستوى إنجاز طلبات تمويل الاستيراد المقدمة من البنوك وشركات الصرافة لمختلف السلع والخدمات، والتي وصلت لمستوى قياسي في ظل أزمة مالية وأحداث سياسية وعسكرية تعصف بالبلاد بعد سيطرة التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت والمهرة، وتقويض سلطة الحكومة على حقولها النفطية ومنافذها الإيرادية.

غير أن اللجنة كشفت، بحسب ما ورد في موقع البنك المركزي اليمني في عدن وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن توفر الموارد المالية لتغطية احتياجات تمويل السلع والخدمات، معبرةً عن تقديرها للإنجازات المحققة خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استقرار أسعار الصرف والأسعار. وجددت اللجنة بعد استعراض ومناقشة تقارير مقدمة من الفريق التنفيذي، ومصلحة الجمارك، والغرفة التجارية، حول سير العمل في المنافذ الجمركية البرية والبحرية؛ تحذيرها الجهات والمؤسسات التي تحاول الالتفاف على الآليات المقررة والتعليمات الصادرة عنها، لما يمثله ذلك من إرباك للعمل وإضرار بالاستقرار.

أسواق
التحديثات الحية

‏كما أكدت اللجنة مجدداً إلزام جميع الجهات بالعمل بقرارات مجلس الوزراء بشأن حظر التعامل بغير العملة الوطنية في العقود والمشتريات المحلية السلعية والخدمية. وقررت دعوة عدد من الجهات إلى اجتماعها القادم لمناقشة عدد من الموضوعات التي تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق مع اللجنة الوطنية ولجانها الفنية والاستشارية.

في السياق، قال المحلل الاقتصادي، نبيل الشرعبي، لـ"العربي الجديد"، إن هناك أزمة كبيرة في الشحن التجاري والواردات إلى اليمن خلال الفترة الماضية بعد محاولة اللجنة الحكومية السيطرة والتحكم في كل الإجراءات الخاصة بالواردات، وفرض إجراءات مشدّدة على المنافذ البرية والبحرية، خاصةً لواردات التجار العاملين في صنعاء، ما ضاعف من تفاقم أزمة الشحن التجاري وزيادة التعقيدات والعراقيل والتكاليف التي ستنعكس في الأخير على المواطنين وسعر المنتج النهائي.

وأكد الشرعبي أن تحول الشحن والنقل البحري إلى موانئ عدن من موانئ الحديدة، يأتي في إطار الحرب الاقتصادية التي تشنها الحكومة المعترف بها دولياً، غير مدركةً لخطورة وتبعات ما تسعى إليه، وذلك بالنظر إلى أن موانئ عدن غير مؤهلة لاستيعاب ما كانت تستوعبه موانئ الحديدة، ناهيك عن أن موانئ عدن أرصفتها ليست مصممة لاستيعاب البضائع السائبة إلا بنسبة متواضعة.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

ويتزامن ذلك مع إعلان السلطات المعنية في صنعاء عن الاتفاق مع القطاع الخاص على تطبيق الضريبة المقطوعة والإفراج عن البضائع المتأخرة في ميناء الحديدة شمال غربي اليمن، وحشد القطاع الخاص للاستثمار والتوطين الصناعي.

واتفق الطرفان، وزارة التجارة والصناعة والغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، في التشاوري الثالث بينهما الذي انعقد الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، على المضي قدماً في تطبيق اتفاقية الضريبة المقطوعة على السلع المستوردة، والتوجيه لمصلحة الضرائب والجمارك باعتمادها، والإفراج عن البضائع المتأخرة في المنافذ الجمركية فوراً، حيث ركزت الإجراءات على "التقييد" بدلاً من الحظر الكامل لضمان المرونة، مع تأجيل تنفيذ التقييد على 60% من السلع المشمولة بالقرار إلى عام 2026 لمنح المستوردين فرصة للتحول نحو التوطين.

المساهمون