اليمن: استعداد لشهر رمضان رغم هموم البطالة والفقر والغلاء

صنعاء
كمال البنا
06 ابريل 2021
+ الخط -

مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في البلاد، لا سيما على مستوى الفقر والبطالة، تتنافس الأسواق اليمنية هذا العام لعرض منتجاتها الرمضانية بأسعار مخفضة تشمل مختلف أنواع المواد الغذائية، وسط إقبال كبير من الناس الساعين إلى التزود باحتياجات الشهر الفضيل.

ويتحدى اليمنيون الحرب ويصرون على إعادة روح الحياة إلى بلدهم، تأكيداً على تمسكهم بعادات رمضان وطقوسه، من خلال تزيين شوارعهم ومنازلهم والاستعداد لاستقبال ضيفهم الكريم.

"العربي الجديد" رصد حركة الناس في الأسواق واستعداداتهم للشهر المبارك. وفي السياق، يقول محمد الوجيه إنه أتى إلى السوق لشراء زينة رمضان من فوانيس وأضواء ليزيّن بها منزله ويرسم الفرحة في نفوس أفراد أسرته.

ويعتبر الوجيه أن شهر رمضان يمثل قيمة روحية تجلب السعادة وتضفي "فرحة ننتظرها كل عام"، وأكثر ما يقوم به مع جيرانه في الحي هو تعليق الفوانيس التي تذكرهم بالزمن الجميل.

الدكتورة أفراح الذبحاني تقول لـ"العربي الجديد"، إن انقطاع راتبها الحكومي منذ 4 سنوات واستمرار الحرب والحصار لم يمنعاها من استقبال شهر رمضان والابتهاج بقدومه وشراء ما تقدر عليه من احتياجات هذا الضيف المبارك، مؤكدة أن الكثير من اليمنيين يستعدون له باكراً.

وفي السياق ذاته، تقول جيهان الشيخ لـ"العربي الجديد"، إنه ليس ضرورياً بالنسبة إليها أن تشتري كل متطلبات شهر رمضان حتى تشعر بالراحة، لأن رمضان مناسبة دينية يطرح الله فيها البركة والفرحة، ولذلك فإن "كلاً منا يستعد بطريقته، ونأمل بأن يكون رمضان هذا العام أفضل مما كان عليه في الأعوام السابقة".

ويقول الطفل علي العديني إنه قدم إلى محل الزينة لشراء فانوس رمضان، كي يخرج به ليلاً مع أطفال حارته ليرددوا الأناشيد الخاصة بالمناسبة.

أما محمد الحبيشي، وهو صاحب محل زينة في صنعاء، فيقول لـ"العربي الجديد"، إنه هذا العام يقدم عروضاً خاصة للزبائن لمناسبة قدوم شهر الصيام الكريم، وإنه حرص على توفير كل متطلبات الزينة بأسعار معقولة كي تتناسب مع إمكانيات كل الشرائح الاجتماعية، في سبيل المساهمة بإحياء شعائر رمضان والاحتفال بقدومه.

ذات صلة

الصورة
أسواق فلسطين القدس (العربي الجديد)

اقتصاد

بعد أكثر من 40 يوماً من الإقفال، عادت الحياة بطيئة إلى أسواق البلدة القديمة من القدس والمسجد الأقصى، حيث كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد فرضت عزلاً وحصاراً عليهما، متذرعة بمكافحة فيروس كورونا.
الصورة
التنور القديم… صناعة مزدهرة في اليمن

اقتصاد

تُعد صناعة التنور الطيني في اليمن من المعالم التراثية المهمة التي ما زالت صامدة في وجه الحداثة رغم انتشار التنور الصناعي الذي يعمل بالغاز. إلا أن أسراً يمنية كثيرة تُقبل على شراء التنور الترابي، وتجد في استخدامه نكهة لذيذة لطعامها.
الصورة

اقتصاد

يستمر الخبز السوري في غزو أسواق تركيا، وخصوصاً إسطنبول، مع وجود قرابة 3 ملايين لاجئ فرضوا بعض عاداتهم الاستهلاكية على المجتمع المحلي، ومن بينها الخبز السوري، في المناطق التي استقروا فيها.
الصورة
ﻣﻌﺴﻠﺔ ﻳﺎ ﺑﻄﺎﻃﺎ

اقتصاد

لم يتخل بائع البطاطا المشوية، محمد عثمان، عن مهنته بعد بلوغه 52 عاماً، حيث ما زال يجول في الشوارع يومياً من السابعة صباحاً حتى السادسة مساءً، دافعاً عربته الصغيرة، بحثاً عن العيش الحلال.

المساهمون