اليابان: تقدم في محادثات الرسوم مع أميركا دون الوصول إلى "نقطة اتفاق"

07 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 10:21 (توقيت القدس)
طوكيو تأمل إبرام اتفاق في أقرب وقت، واشنطن، 1 مايو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اليابان والولايات المتحدة تتقدمان في محادثات لتخفيف الرسوم الجمركية، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، مما يؤثر على الاقتصاد الياباني الذي انكمش بنسبة 0.2% في الربع الأول من 2025.
- تراجع النشاط الاقتصادي الياباني إلى أدنى مستوى منذ خمس سنوات في أبريل، حيث انخفض المؤشر الرئيسي إلى 103.4 نقاط، بينما ارتفع مؤشر التأخر الاقتصادي إلى 112.5 نقطة.
- محافظ البنك المركزي الياباني، كازو أويدا، يؤكد عدم رفع أسعار الفائدة دون تحسن الأوضاع الاقتصادية، وسط غموض بسبب الرسوم الأميركية.

أعلنت اليابان السبت، أنها تحرز "تقدماً" في المحادثات مع واشنطن لتخفيف الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على واراداتها، لكنها أشارت إلى أن الطرفين لم يتمكنا حتى الآن من إيجاد "نقطة اتفاق". وخلال الجولة الخامسة من المحادثات، صرّح وزير الإنعاش الاقتصادي الياباني ريوسي أكازاوا، والمبعوث التجاري لطوكيو، للصحافيين اليابانيين في واشنطن بعد محادثات مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك، قائلاً: "أحرزنا تقدماً إضافياً نحو التوصل إلى اتفاق". لكنه أضاف: "لم نتمكن من إيجاد نقطة اتفاق بعد".

وقال أكازاوا إن طوكيو تأمل في إبرام اتفاق "في أقرب وقت ممكن"، إلا أن المحادثات قد تكون لا تزال جارية عند انعقاد قمة مجموعة السبع في 15 يونيو/حزيران الجاري. ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن أكازاوا قوله إنه لم يُتَّخَذ أي قرار بشأن ما إذا كان ستُعقَد جولة أخرى من المحادثات بشأن الرسوم الجمركية الأسبوع المقبل أو ما بعد. واجتمع أكازاوا وبيسنت، وكذلك لوتنيك، الذي التقاه الوزير الياباني أيضاً قبل يوم، لاستكشاف ما إذا كان من الممكن لقائدي البلدين التوصل إلى اتفاق تجاري خلال اجتماعهما بعد نحو 10 أيام. ويعتزم رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا والرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء محادثات في وقت قريب من قمة مجموعة الدول السبع التي تستمر ثلاثة أيام في كندا، والتي تبدأ يوم 15 يونيو/حزيران.

وفرض ترامب رسوماً بقيمة 10% على اليابان أسوة بجميع الدول الأخرى، رغم أن طوكيو حليف رئيسي للولايات المتحدة وأكبر مستثمر فيها، بالإضافة أيضاً إلى رسوم أعلى طاولت السيارات والصلب والألمنيوم. كذلك فرض ترامب على اليابان رسوماً "تبادلية" بنسبة 24%، ولكن عُلِّق العمل بها لاحقاً حتى أوائل حزيران/يوليو مع رسوم دول أخرى. وتسعى اليابان لخفض أو إلغاء جميع الرسوم التي أعلنها ترامب. وتُعد الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على السيارات المستوردة والبالغة 25% مؤلمة بشكل خاص لطوكيو، حيث يرتبط نحو 8% من إجمالي الوظائف اليابانية بهذا القطاع. وانكمش الاقتصاد الياباني، رابع أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 0.2% في الربع الأول من عام 2025، ما زاد الضغط على إيشيبا الذي لا يحظى بشعبية قبل انتخابات مجلس الشيوخ المتوقعة في تموز/يوليو. 

تراجع النشاط الاقتصادي في اليابان لأقل مستوى منذ 5 سنوات 

في السياق، أظهرت بيانات مكتب الحكومة اليابانية الصادرة الجمعة، تراجع المؤشر الرئيسي للنشاط الاقتصادي في البلاد في إبريل/نيسان الماضي إلى أقل مستوياته منذ حوالى 5 سنوات. وبحسب البيانات الأولية، فقد تراجع المؤشر الذي يقيس النشاط المستقبلي للاقتصاد إلى 103.4 نقاط خلال إبريل/نيسان الماضي، مقابل 107.6 نقطة خلال مارس/آذار، وفقاً للبيانات المعدلة، فيما كان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر إلى 104 نقاط.

ووصل المؤشر، وفقاً للقراءة الأولية في إبريل/نيسان، إلى أقل مستوى له منذ سجل 99.9 نقطة في أغسطس/آب 2020. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر التزامن الاقتصادي الذي يقيس حالة النشاط الاقتصادي الراهنة إلى 115.5 نقطة خلال إبريل/نيسان، مقابل 115.8 نقطة خلال الشهر السابق. في المقابل، ارتفع مؤشر التأخر الاقتصادي الذي يرصد الأوضاع المالية بعد حدوث تحولات اقتصادية كبيرة إلى 112.5 نقطة خلال إبريل/نيسان، مقابل 111.2 نقطة في الشهر السابق. 

وقال محافظ البنك المركزي الياباني كازو أويدا، الثلاثاء الماضي، إن البنك لن يدفع بقوة نحو رفع أسعار الفائدة ما لم تظهر توقعات بحدوث تحسن في الأوضاع الاقتصادية والأسعار، مشيرًا إلى أن الغموض المحيط بالوضع لا يزال "مرتفعًا للغاية" بسبب الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة. وقالت وكالة أنباء كويدو اليابانية إن أويدا، أكد خلال جلسة برلمانية، أن بنك اليابان لن يرفع أسعار الفائدة فقط بهدف خلق مساحة للمزيد من التيسير النقدي المستقبلي، مؤكدًا من جديد سياسة البنك الرامية إلى استمرار رفع معدلات الفائدة إذا ما تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتماشى مع التوقعات.

وتأتي تصريحات أويدا، بعد خفض البنك المركزي توقعاته للنمو الاقتصادي والتضخم للعام المالي الجاري، وقراره الإبقاء على سعر الفائدة قصيرة الأجل عند نحو 0.5% خلال اجتماعه في مايو/أيار، وذلك للمرة الثانية على التوالي. وحذر أويدا من أن التوترات التجارية التي أثارها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر فرض رسوم جمركية مرتفعة قد "تؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي وتقلل أرباح الشركات المحلية"، في إشارة إلى موقف حذر من تحديد توقيت أي رفع مقبل لأسعار الفائدة.

ويتطلع المتداولون الآن إلى اجتماع مجلس إدارة بنك اليابان يومي 16 و17 يونيو/حزيران الحالي والذي سيراجع فيه خطط شراء السندات. ومن الأمور الحاسمة للسوق أيضًا اجتماع وزارة المالية مع المتعاملين الرئيسيين، الذي يُتوقع أن يُعقد في 20 يونيو/حزيران، وفقًا لمصادر مطلعة.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون