اليابان تستعد لكشف تفاصيل التحرك المشترك مع واشنطن لدعم الين

02 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 11:39 (توقيت القدس)
الين الياباني وبورصة طوكيو في 23 يوليو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- التنسيق الياباني-الأمريكي لدعم الين: تستعد اليابان للإعلان عن تفاصيل التنسيق مع الولايات المتحدة لدعم الين الياباني بعد تدخلات واسعة في سوق الصرف الأجنبي، حيث ارتفع سعر الين إلى 157.40 يناً للدولار.

- إجراءات دعم الين وتأثيرها: شملت الإجراءات عمليات شراء مباشرة للعملة اليابانية واتصالات مع البنوك، بالإضافة إلى تصريحات داعمة من وزيرة المالية اليابانية ووزير الخزانة الأمريكي، مع إنفاق اليابان نحو 8.45 تريليونات ين.

- استراتيجية الحكومة اليابانية وثقة المستثمرين: أكد وزير الدولة الياباني على تعزيز الحوار مع الأسواق المالية لدعم ثقة المستثمرين، مع تكثيف التواصل وشرح السياسات بشكل شفاف للحفاظ على استقرار الأسواق.

تستعد اليابان للإعلان رسميا عن تفاصيل التنسيق الذي أجرته مع الولايات المتحدة لدعم الين، بعد تدخلات واسعة في سوق الصرف أدت إلى وقف التراجع الحاد للعملة اليابانية ودفعتها إلى تحقيق أكبر مكاسبها اليومية منذ سنوات. ونقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية عن مصدر مطلع أن وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تعتزم الإعلان، اليوم الاثنين، أن طوكيو وواشنطن تنسقان خطواتهما في سوق الصرف الأجنبي للحد من ضعف الين، فيما لا تزال الصيغة النهائية للإعلان قيد الإعداد.

ويأتي الإعلان المرتقب بعد تحركات نفذتها السلطات اليابانية خلال تداولات الجمعة في نيويورك، حيث اشترت الين وباعت الدولار، ليرتفع سعر العملة اليابانية إلى 157.40 يناً للدولار عند إغلاق التعاملات، وهو أقوى مستوى لها منذ أوائل مايو/أيار، بعدما كانت قد اقتربت قبل يومين فقط من أضعف مستوياتها منذ عام 1986.

وبحسب "بلومبيرغ"، جاءت مكاسب الين نتيجة مجموعة من الإجراءات المتزامنة، شملت عمليات شراء مباشرة للعملة اليابانية، واتصالات أجرتها السلطات مع البنوك المتعاملة في سوق الصرف، إلى جانب تصريحات صدرت عن وزيرة المالية اليابانية ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت دعمت العملة اليابانية. وأشارت الوكالة إلى أن دعم بيسنت الين ظهر أيضاً بعد نشر وكالة رويترز صورة لورقة ملاحظات كانت أمامه خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد يوم الجمعة. وتضمنت الورقة عنوان "مهام"، وأسفله عبارة "شراء الين الياباني بقيمة تتراوح بين خمسة وعشرة مليارات دولار".

وبحسب المصدر الذي تحدث إلى "بلومبيرغ"، كانت الخطة الأصلية للحكومة اليابانية تقوم على عدم التعليق على التدخل أثناء تنفيذه، والاكتفاء بإرسال إشارات محدودة بشأن وجود دعم أميركي. واستمر هذا النهج خلال يومي الخميس والجمعة. لكن مع توالي التقارير الإعلامية بشأن العملية وظهور ورقة الملاحظات الخاصة بوزير الخزانة الأميركي، قررت السلطات اليابانية تغيير نهجها والاستعداد للإعلان بصورة واضحة عن التنسيق مع الولايات المتحدة.

وارتفع الين بأكثر من 1% أمام كل من الدولار واليورو خلال تعاملات الجمعة، بعدما سجل خلال جلسة الخميس وحدها ارتفاعاً تجاوز 3% أمام الدولار الأميركي.

ووفقاً لبيانات "بلومبيرغ" استناداً إلى مقارنة حسابات بنك اليابان المركزي مع توقعات شركات الوساطة المالية، أنفقت اليابان نحو 8.45 تريليونات ين، أي ما يعادل 52.8 مليار دولار، خلال تدخلها في السوق يوم الخميس. وإذا تأكد هذا الرقم، فسيكون أكبر تدخل منفرد تنفذه طوكيو في سوق الصرف لدعم عملتها. كما أوردت صحيفة "نيكي" أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان تدخلا لشراء الين لليوم الثاني على التوالي يوم الجمعة.

وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أمس السبت، أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك باع اليورو واشترى الين نيابة عن وزارة الخزانة الأميركية. وأضافت "بلومبيرغ"، نقلاً عن شخصين مطلعين، أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك طلب من مصرفين أميركيين كبيرين تزويده بأسعار صرف الين مقابل اليورو خلال جلسة الجمعة.

وفي تطور منفصل، قال وزير الدولة الياباني المسؤول عن استراتيجية النمو مينورو كيوتشي إن الحكومة ستعزز خلال أغسطس/آب الحوار المتبادل مع الأسواق المالية بهدف دعم ثقة المستثمرين باستراتيجية النمو الاقتصادي. وأضاف كيوتشي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة اليابانية "إن إتش كيه"، أن الحكومة تعتزم تكثيف التواصل مع الأسواق اعتباراً من هذا الشهر، مشيراً إلى أن فقدان ثقة المستثمرين قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة. وأكد أن الحكومة ستواصل شرح سياساتها بشكل متسق وشفاف، مع الاستجابة للتغيرات في أوضاع الأسواق، بهدف معالجة مخاوف المستثمرين والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.