اليابان تدرس إعداد حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 17 تريليون ين

15 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:17 (توقيت القدس)
تتطلب الحزمة إصدار سندات وزيادة الضغط على الين، طوكيو في 1 مايو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تدرس الحكومة اليابانية حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 17 تريليون ين تحت قيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، مع تخصيص 14 تريليون ين كميزانية تكميلية، بهدف تقديم إعفاءات ضريبية ودعم فواتير الخدمات.
- تركز تاكايتشي على السياسة النقدية لتحقيق اقتصاد قوي واستقرار التضخم، مع التزامها بتخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة وتعزيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
- تواجه اليابان تحديات اقتصادية مع توقع انكماش الاقتصاد واستمرار التضخم، مما يزيد الضغوط لرفع أسعار الفائدة، بينما تعاني الأسر من انخفاض الأجور الحقيقية.

تدرس الحكومة اليابانية إنفاق حوالى 17 تريليون ين (110 مليارات دولار) في أول حزمة تحفيز اقتصادي لرئيسة الوزراء الجديدة في اليابان ساناي تاكايتشي، ما يسلط الضوء على تركيز الإدارة على السياسة المالية التوسعية. وقالت صحيفة نيكي اليابانية اليوم السبت، إن ميزانية تكميلية لتمويل الحزمة ستبلغ على الأرجح حوالى 14 تريليون ين، في خطوة قد تزيد من الدين العام الضخم أصلاً لليابان.

وقالت الصحيفة، وفقاً لوكالة رويترز، إن حجم الحزمة التي تعمل وزارة المالية على إعدادها قد يتغير تبعاً للمفاوضات المقبلة بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم. وأضافت أن الحزمة ستشمل إعفاءات أكبر على ضريبة الدخل وتخفيضات ضريبية على البنزين وإعانات لدعم فواتير الخدمات وأموالاً مخصصة للأقاليم للإنفاق على المساعدات الغذائية. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من الحكومة. ومن المتوقع أن تنتهي الإدارة من إعداد الحزمة وتحصل على موافقة مجلس الوزراء عليها في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني.

ووفقاً للصحيفة ذاتها، فإن دعم الكهرباء والغاز هذا الشتاء 2000 ين للأسرة شهرياً، وهو ضعف المستوى المُقدم في الصيف. وفي وقت سابق، أفادت وكالة كيودو للأنباء أن الميزانية الإضافية ستتجاوز على الأرجح ميزانية العام الماضي. ويؤكد هذا الإنفاق الأكبر نهج تاكايتشي في ما تسميه "التمويل المسؤول والتوسعي"، ما يشير إلى استعدادها للاعتماد أكثر على السياسة المالية لدعم النمو.

وقالت تاكايتشي الأربعاء الماضي، إن السياسة النقدية ضرورية لبناء اقتصاد قوي واستقرار التضخم، وذلك عقب أول اجتماع للجنة اقتصادية رئيسية خلال فترة إدارتها. وأضافت في ختام اجتماع مجلس السياسة الاقتصادية والمالية الحكومي، أن "اتباع سياسة نقدية مناسبة أمر بالغ الأهمية لتحقيق اقتصاد قوي واستقرار التضخم في آن واحد. سنواصل العمل معاً من أجل تنمية الاقتصاد". تُعرف تاكايتشي بمُناصرتها للتيسير النقدي، تماماً مثل مُرشدها، رئيس الوزراء السابق شينزو آبي.

وتعهدت تاكايتشي منذ توليها منصبها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بإعداد حزمة كبيرة من تدابير الإنفاق لتخفيف وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة على الاقتصاد وتعزيز الاستثمار في مجالات النمو مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، لكن في الوقت ذاته تخشى الحكومة تراجع الين مع عمليات الإنفاق تلك. ويتوقع أن تتطلب الحزمة إصدار سندات إضافية إلى ارتفاع العائدات وزيادة الضغط على الين.

وقالت وزيرة المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما الأربعاء الماضي، إن الآثار السلبية لضعف العملة المحلية الين في سوق الصرف الأجنبية أصبحت أوضح، مع انخفاض الين لأدنى مستوى منذ تسعة أشهر أمام الدولار. ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن كاتاياما القول في جلسة برلمانية: "على الرغم من أن تحركات سوق الصرف لها آثار إيجابية وسلبية على الاقتصاد، فإن الآثار السلبية أصبحت أوضح دون شك". وأضافت الوزيرة: "من المهم أن تتحرك العملات بطريقة مستقرة، تعكس الأساسيات الاقتصادية". 

ويتوقع الاقتصاديون انكماش الاقتصاد الياباني خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر/ أيلول الماضي، لأول مرة منذ ستة أرباع. ومن المقرر صدور هذه البيانات يوم الاثنين المقبل. في الوقت نفسه، ظل معدل التضخم في اليابان أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2% لمدة ثلاث سنوات ونصف، وشهدت الأسر انخفاضاً في الأجور الحقيقية لمعظم تلك الفترة. ويتوقع حوالى 98% من مراقبي بنك اليابان رفع أسعار الفائدة بحلول يناير/ كانون الثاني المقبل، بينما يرى 50% أن ذلك سيحدث في اجتماع السياسة التالي الذي ينتهي في 19 ديسمبر/ كانون الأول، وفقاً لاستطلاع أجرته بلومبيرغ الشهر الماضي. 

الدولار = (154.53 يناً)

(رويترز، العربي الجديد)