الين يهتز واليابان تحذر المضاربين بعد مبيعات مكثفة للعملة
استمع إلى الملخص
- توقعات مصرفية تشير إلى أن الين سيعود للارتفاع في 2025 كعملة ملاذ آمن، مع توقع غولدمان ساكس أن يصل سعر الصرف إلى 150 يناً مقابل الدولار، بينما يتوقع مورغان ستانلي نطاقاً بين 155-160 يناً في الربع الأول.
- وزير المالية الياباني أعرب عن قلقه من تحركات العملة، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات مناسبة ضد المضاربين، مما ساهم في استعادة الين لبعض قوته.
شهد الين الياباني تقلبات كبيرة بسبب التغيرات في أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان (BoJ) ومجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) والتوترات الجيوسياسية، والتطورات السياسية المحلية. ووفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ، اليوم الجمعة، انخفضت قيمة العملة اليابانية بما يصل إلى 1.3% إلى 156.77 مقابل الدولار، بعد أن قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، في مؤتمر صحافي، إنه يحتاج إلى مراقبة الزخم نحو مفاوضات الأجور في الربيع المقبل لاتخاذ قرار بشأن السياسة النقدية.
وقد ألقى هذا التعليق بظلال من الشك على ما إذا كان بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة في يناير/ كانون الثاني المقبل أم لا. وكان الين قد خسر أكثر من 1% مقابل الدولار منذ يوليو/ تموز. وارتفعت العملة قليلاً بعد أن حذرت وزارة المالية في طوكيو المضاربين. وبحسب "بلومبيرغ"، ارتفعت العقود الآجلة للسندات الحكومية اليابانية بعد تقلباتها في وقت سابق من اليوم الجمعة بمقدار 28 نقطة إلى 142.42 نقطة في طوكيو. وجاء انخفاض الين بعد تراجع بنسبة 0.9% يوم الأربعاء بعد أن خفض مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة مع الإشارة إلى الحذر بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل.
ويرى مصرفيون أنّ الين سيعود إلى الارتفاع في العام المقبل، حيث إنه "عملة الملاذ الآمن" في آسيا التي ستواجه سياسات الرئيس الأميركية المنتخب دونالد ترامب التجارية وهروب الرساميل إلى الدولار والفرنك السويسري والين الياباني. وتوقع مصرف غولدمان ساكس أن تزداد قوة الين الياباني مقابل الدولار في عام 2025 حيث من المرجح أن يوقف مجلس الاحتياط الفيدرالي رفع أسعار الفائدة مؤقتاً لمراقبة توجهات التضخم، بينما قد يستمر بنك اليابان في تعديل سياسته النقدية استجابة للضغوط التضخمية. ويتوقع المصرف الأميركي أن يصل سعر الصرف المستهدف إلى حوالي 150 يناً يابانياً مقابل الدولار بحلول منتصف عام 2025.
من جانبه، يعتقد مصرف مورغان ستانلي، أنّ الين الياباني سيظل تحت الضغط في أوائل عام 2025 بسبب الشكوك المستمرة المحيطة بالسياسة النقدية الأميركية والمخاطر الجيوسياسية المحتملة. ويتوقع المصرف الأميركي نطاقاً يراوح بين 155-160 يناً يابانياً مقابل الدولار في الربع الأول من عام 2025، لكنه يرجّح حدوث انتعاش تدريجي في وقت لاحق من العام مع استقرار ظروف السوق.
وقال وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو في إفادة صحافية اليوم الجمعة، إنّ "الحكومة قلقة للغاية بشأن التحركات الأخيرة للعملة، بما في ذلك تلك التي يقودها المضاربون، وسنتخذ الإجراءات المناسبة إذا كانت هناك تحركات مفرطة". وأدت تصريحات وزير المالية إلى استعادة الين لبعض قوته، إذ تراجعت العملة الأميركية أمام اليابانية بنسبة 0.7% إلى 156.28 يناً.