اليابان تتدخل لدعم الين بعد هبوطه لأدنى مستوى منذ 39 عاماً

31 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:57 (توقيت القدس)
أسعار السندات والين والفائدة في اليابان، طوكيو 18 مايو 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تدخلت السلطات اليابانية في سوق الصرف بشراء الين وبيع الدولار لوقف تراجع العملة اليابانية، بعد وصول الدولار إلى 163.99 ينًا، مع إشارات إلى دعم أميركي.
- تعرض الين لضغوط بسبب إقبال المستثمرين على الدولار وسط التوترات الإقليمية والمخاوف من توسع الإنفاق الحكومي الياباني، مما دفع المتعاملين للاعتقاد بوجود عملية شراء واسعة للين.
- تواجه اليابان تحديات اقتصادية مع ضعف الين، وأعلنت رئيسة الوزراء خطة لخفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات، مع احتمال تدخل واسع بقيمة تصل إلى 8.2 تريليونات ين.

تدخلت السلطات اليابانية في سوق الصرف، أمس الخميس، بشراء الين وبيع الدولار، في محاولة لوقف تراجع العملة اليابانية التي كانت تتداول قرب أدنى مستوياتها منذ أكثر من 39 عاماً، وفق ما نقلته وكالة كيودو نيوز اليابانية عن مصدر حكومي. وجاء التدخل بعد أيام من بلوغ الدولار 163.99 ينا في 23 يوليو/تموز، وهو أعلى مستوى له أمام العملة اليابانية منذ 39 عاما وثمانية أشهر.

وتعرض الين لضغوط متزايدة مع إقبال المستثمرين على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً وسط التوتر في المنطقة وما تلاها من تداعيات، إلى جانب المخاوف المرتبطة بتوسع الحكومة اليابانية في الإنفاق وتدهور أوضاع المالية العامة.

ولم تؤكد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التدخل بصورة علنية، إذ امتنعت، اليوم الجمعة، عن التعليق على دخول السلطات السوق، مكتفية بالقول إن "الحكومة تتحرك دائماً بيقظة". كما تجنب كبير مسؤولي شؤون العملات في اليابان، أتسوشي ميمورا تأكيد العملية، لكنه أشار إلى أن "طوكيو تحصل على مساعدة أميركية تتجاوز الدعم المعنوي".

وجاءت تصريحات المسؤولين بعد صعود الين خلال تعاملات نيويورك إلى نطاق 157 ينا للدولار، مسجلاً أقوى مستوياته منذ منتصف مايو/أيار.

وارتفعت العملة بنحو خمسة ينات خلال قرابة 50 دقيقة، وهي حركة دفعت المتعاملين إلى الاعتقاد بأن السلطات نفذت عملية واسعة لشراء الين. وكانت آخر تدخلات اليابان المباشرة في سوق الصرف قد جرت بين إبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين.

ويبدو أن التحرك الياباني حظي بدعم من الإدارة الأميركية. فقد قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس أمس الخميس، إن "الين يبدو مقوماً بأقل من قيمته بكثير وإن التقلبات المفرطة للعملة ليست صحية"، متوقعاً أن تدفع قوة الاقتصاد الياباني والسياسات الحكومية الأسواق إلى إعادة تقييم الين ودعم ارتفاعه.

وفي اليوم نفسه، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن "بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى، نيابة عن وزارة الخزانة الأميركية، فحصاً لسعر الدولار مقابل الين. ويعد هذا الإجراء تدخلاً معنوياً قد يسبق عمليات مباشرة في سوق الصرف"، من دون أن يؤكد الجانب الأميركي مشاركته في شراء الين.

وتواجه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي معادلة صعبة بين تحفيز الاقتصاد وحماية العملة. وأعلنت، أمس الخميس، خطة لخفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات من 8% إلى 1% لمدة عامين ابتداءً من إبريل/نيسان المقبل، من دون تحديد مصادر تمويل كافية لتعويض خسائر الإيرادات، ما عزز القلق بشأن الدين والإنفاق العام.

ويمنح ضعف الين شركات التصدير اليابانية ميزة من خلال رفع قيمة أرباحها الخارجية عند تحويلها إلى العملة المحلية، إلا أن انخفاضه المفرط يرفع تكلفة استيراد الوقود والمواد الخام في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، ويزيد الضغوط على الأسر والشركات التي تواجه بالفعل ارتفاعاً في الأسعار.

وتدعم بيانات بنك اليابان احتمال حدوث تدخل واسع، إذ أشارت تقديرات لاحقة إلى عملية قد تصل قيمتها إلى نحو 8.2 تريليونات ين، أي قرابة 59 مليار دولار، لكن التأكيد الرسمي النهائي عادة ما يصدر لاحقاً ضمن بيانات وزارة المالية عن عمليات سوق الصرف.

(الدولار = 160 يناً يابانياً)