النظام السوري يمنح صربيا حق استخراج الفوسفات

26 أكتوبر 2020
الصورة
نظام الأسد يفرط في المزيد من ثروات البلاد (فرانس برس)
+ الخط -

دخلت شركة "وومكو أسوشيتس دوو" الصربية على خط المنافسة مع إيران وروسيا، لتحصل على عقد استخراج الفوسفات من الأراضي السورية، بعد أن أقر مجلس الشعب بنظام الأسد، عقد الشركة.
وبرّر وزير النفط للنظام السوري، بسام طعمة، الخطوة بحاجة البلاد إلى تصدير الفوسفات وعوائده، خاصة مع وجود ثلاثة مليارات طن منه، معترفاً بعجز تصدير أي طن، نتيجة مقاطعة المنتج السوري، موضحا أن توقيع العقد مع الشركة الصربية، جاء لتوفير النقد الأجنبي بهدف تأمين احتياجات ومستلزمات المواطنين.
وحول شروط العقد مع الجانب الصربي والعائدات على الجانب السوري، قال وزير النفط أمام مجلس الشعب إن العقد لمصلحة الجانب السوري، خصوصا أن الأموال التي سوف تصرفها الشركة تصب في مصلحة العمال السوريين، وتخصص أيضا للآلات وأدوات الحفر، كما أن سورية تحصل على 30% من قيمة المبيعات بشكل صاف. 
وأشار إلى أن قيمة تسويق الكمية وفق العقد، تبلغ 6.3 ملايين دولار بالأسعار الحالية، مع دفع قيمة حق الدولة عن كمية الفوسفات المستخرجة، وتسديد قيمة أجور الأرض ورسم الترخيص وأجور ونفقات إشراف المؤسسة، والضرائب والرسوم الأخرى البالغة مليار ليرة سنويا بالقيم الحالية والمتغيرة سنوياً.
وتساءل الاقتصادي السوري، محمود حسين: هل للشركة الصربية علاقة مع شركة "ستروري ترانس غاز" الروسية التي حصلت على عقد مشابه عام 2018، لاستخراج واستثمار الفوسفات من مناجم "الشرقة"؟.

وأضاف حسين: إن لم يكن هناك شراكة أو رابط بين الشركتين، فثمة مؤشرات يمكن استخلاصها حول "تمرد" نظام الأسد على الروس الذين يسعون للتفرّد بالثروات الباطنية بسورية، وقد سارعوا إلى الفوسفات بعد وعود النظام للإيرانيين بتأسيس شركة مشتركة لاستخراج وتصدير الفوسفات عام 2016، وفعلا أبطل الروس وقتذاك عقد الفوسفات وعقدا آخر منح إيران مشغلا خليويا ثالثا بسورية. 
وأكد الاقتصادي السوري لـ"العربي الجديد" أن مدة عقد الشركة الصربية 50 عاماً وقبلها الشركة الروسية لخمسين عاما أيضاً.
وكان نظام الأسد قد اتفق عام 2016 مع إيران لتأسيس شركة مشتركة، لاستخراج وتصدير الفوسفات، قبل أن تدخل روسيا على الخط، لتستحوذ على الفوسفات السوري، إذ وقعت في مارس/آذار عام 2018 مع نظام الأسد، عقدي استخراج وتصدير الفوسفات لأكبر حقلين بسورية" خنيفيس والشرقية".
ويرى الخبير النفطي، عبد القادر عبد الحميد، في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "الاحتمال الأكبر لسكوت الروس عن العقد الصربي هو عمق وصعوبة استخراج الفوسفات شرقي تدمر، وربما روسيا لم تجد إغراءً في ذلك نتيجة ارتفاع التكاليف، فضلاً على توقيعها عقودا لنصف قرن، بأكثر خزانات الفوسفات والأكثر احتياطاً، "الشرقية وخنيفيس"، بنحو 105 ملايين طن.

المساهمون