المغرب يواصل دعم السلع الأساسية

22 أكتوبر 2020
الصورة
استمرار دعم الدقيق والسكر والغاز (Getty)
+ الخط -

ما زال مشروع رفع الدعم عن السلع المدعمة يراوح مكانه في المغرب، إذ تواصل الحكومة دعم الأسعار في سياق الجائحة التي قد تؤجل تعويض ذلك الدعم بمساعدات مباشرة للفقراء.
وتؤكد وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أنه في إطار دعم القدرة الشرائية وفي انتظار تفعيل السجل الاجتماعي الموحد الذي سيمنح دعماً مباشراً للفقراء، تواصل الدولة دعم السكر وغاز الطهو والدقيق.
ويتوقع المغرب تخصيص 1.36 مليار دولار في العام المقبل لدعم أسعار السكر وغاز الطهو ودقيق القمح اللين، في انتظار تفعيل المشروع الرامي إلى توجيه دعم مباشر للفقراء.
وخصص المغرب للدعم في العام الحالي 1.5 مليار دولار، غير أنه عاد لخفض قيمة الدعم في مشروع قانون المالية المعدل الذي شرع في تنفيذه في يوليو/ تموز الماضي. وعمد المغرب عبر ذلك القانون إلى مراجعة مبلغ الدعم ليخفضه إلى 1.26 مليار دولار، في سياق متّسم بانخفاض أسعار غاز البوتان في السوق الدولية تحت تأثير انتشار الفيروس.
ويعتبر سعر الغاز في السوق الدولية حاسماً في الدعم المخصص من قبل الدولة، فقد سجّل متوسط سعر غاز البوتان 355 دولاراً للطن، مع سعر دولار في حدود 9.7 دراهم.
ويرتقب بعد حصر البيانات أن يصل مبلغ دعم السكر وغاز الطهو والدقيق إلى 1.15 مليار دولار حتى سبتمبر/ أيلول.

ويعتبر المحلل طارق موتقي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن مسألة تحرير أسعار السلع المدعمة، بعد توفير نظام المساعدة المالية المباشرة، صعب في الظرفية الحالية، خاصة أن التحرير ستتحمله بشكل خاص الطبقة المتوسطة الدنيا والعليا.

ويتصور أن الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة تضررت قدرتها الشرائية في ظل الجائحة، ما قد يستدعي من السلطات العمومية، رغم تحملات الموازنة، التريث قبل الشروع في تحرير أسعار السكر والدقيق الوطني وغاز الطهو.
ويفترض في الحكومة، بحسب هذا المنظور، تحديد الفئات التي تستحق الدعم المباشر قبل اتخاذ قرار رفعه عن غاز الطهو، علماً أن السلطات العمومية تتولّى تحديد تلك الفئات، خاصة أن الحكومة ترى أن جزءاً كبيراً من الدعم يذهب لفئات لا تستحقه.
وانعكست التقلبات التي عرفتها أسعار الغاز في السوق الدولية على حجم الدعم الذي توفره الدولة لصفيحة الغاز، إذ تحرص الدولة على حصر سعر تلك التي تزن 12 كلغ في حدود 4.3 دولارات.
وسجلت حصة الدعم في ذلك السعر أدنى مستوى لها في مايو/ أيار، إذ بلغت حوالي 1.9 دولار، قبل أن ترتفع إلى 3 دولارات، علماً أنها قفزت في مارس/ آذار الماضي الذي شهد إقبالاً كبيراً على توفير الغاز إلى 6.5 دولارات.

ويستفيد غاز الطهو من 70 في المائة من إجمالي الدعم، الذي يوفره صندوق المقاصة الحكومي، بحسب البيانات الرسمية، ما يطرح مسألة تأثير رفع ذلك الدعم على الأسعار في المستقبل، على اعتبار أن الحكومة تتريث قبل اتخاذ ذلك القرار.

وكانت تقديرات قد أكّدت أن رفع الدعم عن غاز الطهو من شأنه أن يرفع سعر الصفيحة من فئة 12 كلغ من 4 دولارات إلى ما بين 11 و12 دولاراً، الأمر الذي سيضر بالقدرة الشرائية للأسر التي لن تستفيد من مساعدات الدولة.
وتستقر نفقات دعم السكر في المغرب في حدود 350 مليون دولار في العام الواحد، بينما تراجعت نفقات دعم القمح اللين والدقيق من حوالي 490 مليون دولار إلى 140 مليون دولار على مدى العشرة أعوام الأخيرة.

المساهمون