المغرب يقرر زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم في موازنة 2021

29 سبتمبر 2020
الصورة
كورونا يزيد نفقات الصحة (Getty)

يتجه المغرب إلى زيادة الإنفاق على التعليم والصحة في العام المقبل عبر موازنة العام المقبل، مع تقليص نفقات أخرى في ظل توقع انخفاض الإيرادات الجبائية بما بين مليارين و2.5 مليار دولار.
وشدد، محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، يوم الاثنين بالرباط، على أن إعداد مشروع قانون مالية العام المقبل في سياق ارتفاع حدة الأزمة الصحية، وتواصل تأثيراتها على الاقتصاد العالمي واقتصادات شركاء المملكة الدوليين، وعدم وضوح الرؤية بخصوص آفاق تجاوز الأزمة.
واعتبر أن العام المقبل سيكون حافلاً بالرهانات المرتبطة أساساً، في إطلاق خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، وتعميم التغطية الاجتماعية وإصلاح القطاع العام، بالموازاة مع إعطاء الأولوية لقطاعي التعليم والصحة وإصلاح ورش التقاعد.
وترقب وزير المالية انكماش الاقتصاد بـ 5.8 في المائة العام الحالي، قبل تحقيق نمو  4.8 في المائة في العام المقبل، في سياق متسم بعدم اليقين في العالم.

وأكد بنشعبون على إعطاء الأولوية لقطاعي الصحة والتعليم في مشروع قانون مالية العام المقبل، حيث ستصل النفقات الإضافية التي تهم المعدات والاستثمارات إلى 500 مليون دولار.
وتوقع الوزير توفير 5500 وظيفة في قطاع الصحة في العام المقبل، بزيادة 1500 وظيفة مقارنة بالعام الماضي، و 17000 وظيفة في التعليم، بارتفاع 2000 وظيفة قياسا بالعام 2019.
وشدد على أنه هناك أولويات تقتضي إنفاقا إضافيا في حدود 3.32 مليارات دولار في العام المقبل، حيث تشمل النفقات الإضافية ذات الصلة بقطاعي الصحة والتعليم، والنفقات غير قابلة للتقليص ونفقات استدعاها تطبيق بعض الخطط التي أعلن عنها العاهل المغربي محمد السادس.
وتهم المشاريع التى أوصى بها العاهل المغربي الانخراط في إصلاح يكرس تغطية اجتماعية شاملة، حيث تفعيل التغطية الصحية سيستدعي اعتبارا من العام المقبل وعلى مدى عامين حوالي 1.4 مليار دولار.
وذهب إلى أن هناك نفقات غير قابلة للتقليص، والتي تقدر بـ 1.36 مليار دولار، حيث أن كتلة الأجور سترتفع بحوالي 850 مليون دولار، كما سترتفع تحملات الدعم 200 مليون دولار.

وأشار إلى أن من بين النفقات غير القابلة للتقليص تلك التي تهم تنظيم الانتخابات في العام المقبل، حيث ستزيد بـ 150 مليون دولار، في الوقت نفسه، الذي سترتفع النفقات لفائدة الجهات بـ 160 مليار دولار.
وتوقعت الحكومة في سياق انخفاض الإيرادات الجبائية ما بين 2.5 و3.3 مليارات دولار، إلغاء النفقات المتعلقة باستئجار السيارات، وخفض نفقات النقل والسفر داخل وخارج والإقامة بالفنادق بنسبة 70 في المائة، وتقليص نفقات الصيانة والتكوين بنسبة 50 في المائة ونفقات الوقود بنسبة 30 في المائة.
وترنو إلى جذب موارد جديدة عبر تدبير نشط لأملاك الدولة، واللجوء إلى آليات تمويلية جديدة، وتكريس الشراكة بين القطاعين العام والخاص.