المغرب يعلن تقديم منح لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لخلق فرص العمل
استمع إلى الملخص
- يهدف ميثاق الاستثمار الجديد إلى تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، من خلال توزيع عادل للدعم عبر جميع جهات المملكة، مما يسهم في تحسين التنافسية وخلق فرص عمل جديدة.
- تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديات تمويلية، رغم تخصيص 20% من الصفقات العمومية لها، وتستمر الجهود لتحسين البيئة التنافسية ومحاربة القطاع غير الرسمي لتحقيق أهداف خفض البطالة.
أعلنت الحكومة المغربية اليوم الثلاثاء تقديم حزمة من آليات الدعم لصالح الشركات المتوسطة والصغيرة متناهية الصغر، التي يراهن عليها لمعالجة نقص فرص العمل في سياق تواضع معدل النمو الاقتصادي.
وقد تبنت الحكومة المغربية في وقت سابق ميثاق الاستثمار الذي يرسي نظام الدعم الأساسي للاستثمار، ونظام الدعم الخاص بمشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، ونظام الدعم الخاص بالشركات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
ويسعى نظام الدعم الموجه للشركات الذي أعلنه رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عبر ثلاث منح للاستثمار، تتمثل بمنحة خاصة بخلق مناصب شغل ومنحة جهوية، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية.
وقال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بمناسبة إطلاق النظام الجديد، أنه "يمكن أن يصل مجموع المنح التي قد تحصل عليها الشركات إلى 30 في المائة، من مبلغ الاستثمار القابل للاستفادة من المنح، وهو ما يشكل دعماً وتحفيزاً كبيرين لهذه المشروعات لتعزيز انخراطها في برامج التنمية الاقتصادية".
وأضاف أخنوش: "إن دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يعتبر من أهم أنظمة الدعم التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار، ذلك لأنه يكرس البعد الترابي للاستثمار، ويتيح التوزيع المنصف لآليات دعم الاستثمار عبر جهات المملكة كافة، ويعزز إسهام المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة في نمو الاقتصاد الوطني وتنافسيته، وكذا خلق فرص الشغل".
وكان الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يمثل مصالح رجال الأعمال قد أكد في مناسبة سابقة التشاور مع تجمّع المصارف المحلية بهدف تذليل الصعوبات التمويلية التي تصادفها الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل 95 في المائة من الاقتصاد الوطني، وتوفر 80 في المائة من فرص العمل في الاقتصاد الرسمي.
وكانت الدولة قد قررت إسناد 20 في المائة من الصفقات العمومية التي تنجزها للشركات الصغيرة والمتوسطة، غير أن تفعيل هذا القرار واجه صعوبات نظراً إلى طبيعة تلك الشركات ومدى قدرتها على الاستفادة من الصفقات.
وقد دأبت العديد من المؤسسات والتقارير على الدعوة إلى ضرورة تحسين المحيط التنافسي وضمان نوع من المساواة في الوصول إلى الموارد بين الشركات الكبيرة والصغيرة، ومحاربة الممارسات المنافية للمنافسة، والمضي في الإصلاح الضريبي مع ترشيد الدعم، ومحاربة القطاع غير الرسمي الذي يضر بشكل خاص بالشركات الصغيرة.
ويجري التطلع إلى مساهمة تلك الشركات في خفض معدل البطالة البالغ 13.3 في المائة، بعدما كانت الحكومة قد أعلنت في العام الحالي التوجه لتفعيل خريطة طريق خاصة بالشغل بما يؤدي إلى تقليص معدل البطالة إلى 9 في المائة في أفق 2030، وتوفير 1.45 مليون فرصة عمل جديدة، وهو هدف يبقى رهيناً بانتظام التساقطات المطرية بعد الجفاف الذي عرفته المملكة في الأعوام الأخيرة.