المغرب يستجيب لرجال الأعمال: تخفيض الضرائب

24 أكتوبر 2022
مساعٍ لتحريك الأسواق عبر خفض الضرائب (Getty)
+ الخط -

ارتأت الحكومة المغربية التوجه نحو خفض الضغط الجبائي عن السواد الأعظم من الشركات، اعتباراً من العام المقبل. هذا في الوقت الذي يطالب رجال الأعمال بتوسيع الوعاء الجبائي عبر إدماج القطاع غير الرسمي.
وقررت الحكومة الشروع في الاستجابة لمطالب الشركات، عبر مراجعة الأسعار الحالية، بهدف الوصول في غضون أربعة أعوام إلى خفض عام للشركات إلى مستوى يقل بنحو عشر نقاط عن المستوى الحالي.
وتتجه الحكومة، حسب مشروع الموازنة الذي سيشرع البرلمان في مناقشته، نحو خفض معدل الضريبة على الشركات من 31 إلى 20 في المائة، بالنسبة لجميع الشركات التي تحقق ربحاً صافياً يقل عن عشرة ملايين دولار في العام.
غير أن الحكومة أعلنت عن الشروع في رفع الضريبة على الشركات التي يتجاوز ربحها عشرة ملايين دولار إلى 35 في المائة، بالموازاة مع رفع الضريبة على المصارف وشركات التأمين وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير المملوك للدولة من 37 إلى 40 في المائة.
وتتوقع الحكومة، عبر مشروع الموازنة للعام المقبل، الحصول على إيرادات برسم الضريبة على الشركات تصل إلى ستة مليارات دولار، مقابل خمسة مليارات دولار في العام الحالي.
وتحقيق العدالة الجبائية يمر، في تصور رجال الأعمال، عبر إدماج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، ما يساعد على توسيع الوعاء الجبائي ويخفف الضغط عن الشركات التي اعتادت الوفاء بالتزاماتها تجاه خزانة الدولة.

وأكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، على ضرورة توسيع الوعاء الجبائي في المغرب، عبر إدماج القطاع غير المهيكل، مشيراً إلى أن 2 في المائة فقط من الشركات هي التي تفي بالضريبة على الشركات في المغرب. ويشدد على أن القطاع غير الرسمي الذي لا تحيط به الإدارة في المغرب له حضور مهم، في إشارة إلى دراسة كان أنجزها الاتحاد توصلت إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يشغل 2.6 مليون شخص، أي حوالي 41 في المائة من العمال النشطين في المغرب.
ويقدر حجم الاقتصاد غير الرسمي، حسب الدراسة التي أنجزها لفائدة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مكتب رولان بيرجي، بـ17 مليار دولار، من بينها 3 مليارات دولار ضرائب لا تحصلها الدولة.
ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى ملكو، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنّه يعود للشركات حفز النمو الاقتصادي وتوفير فرض العمل وخفض البطالة، ما يفرض إعادة تأهيل تلك الشركات والتركيز على شفافيتها التي لا تنحصر فقط في الجانب الجبائي.
ويشير إلى أن المواطنة الجبائية تستدعي الوفاء بالضريبة بالنسبة للجميع وتفادي التهرب أو الغش، حيث يساهم الكل حسب قدراته، مؤكداً أن التدابير التحفيزية والإعفاءات قد لا تعطي النتائج المرجوة في بعض الأحيان.