المغرب يعتزم زيادة مخصصات الصحة والتعليم في موازنة 2026 وسط احتجاجات "جيل زد"

19 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 20 أكتوبر 2025 - 00:09 (توقيت القدس)
وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية نادية فتاح العلوي، 16 سبتمبر 2025 (الوزارة/فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت الحكومة المغربية عن زيادة موازنة الصحة والتعليم لعام 2026 إلى 14 مليار دولار، مع خلق 27 ألف وظيفة جديدة، استجابة لاحتجاجات "جيل زد" المطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد.

- سيتم افتتاح مراكز استشفائية جديدة في أكادير والعيون، واستكمال بناء وتجهيز مركز ابن سينا في الرباط، مع تحديث 90 مستشفى، وتسريع إصلاح المنظومة التربوية.

- تعهدت الحكومة بدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لأربعة ملايين أسرة، مع زيادة إعانات الأطفال.

أعلنت الحكومة المغربية، اليوم الأحد، عزمها زيادة الموازنة المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم في موازنة العام المقبل 2026، لتصل إلى 14 مليار دولار، مع خلق أكثر من 27 ألف وظيفة جديدة في القطاعين، وذلك على وقع احتجاجات "جيل زد" الأخبرة في المغرب. جاء ذلك خلال تقديم التوجهات العامة لمشروع موازنة العام المقبل في اجتماع مجلس الوزراء برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس

، حيث أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، التوجه نحو التركيز على تحسين العرض الخاص بالبنية التحتية الصحية.

ويُقدر الإنفاق المقترح على قطاعي الصحة والتعليم في المغرب بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وأفاد بيان للقصر الملكي بأنّ الاقتصاد المغربي سينمو 4.8% هذا العام، ارتفاعاً من 3.8% العام الماضي بفضل الطلب المحلي وأداء القطاعات غير الزراعية.

وأوضحت العلوي أنه سيتم افتتاح المركزين الاستشفائيين الجامعيين بكل من أكادير والعيون، واستكمال أشغال بناء وتجهيز المركز الاستشفائي ابن سينا في الرباط، ومواصلة أشغال بناء المراكز الاستشفائية الجامعية في كل من بني ملال، وكلميم، والرشيدية، إضافة إلى إطلاق عملية تأهيل وتحديث 90 مستشفى. كما شددت على أنه "سيتم العمل على تسريع تنزيل خريطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية، عبر تسريع تعميم التعليم الأولي، وتعزيز خدمات دعم التمدرس، وتحسين جودة التعليم".

ويأتي التأكيد على زيادة مخصصات قطاعي الصحة والتعليم في سياق المطالب التي عبرت عنها حركة "جيل زد" خلال الاحتجاجات التي يشهدها المغرب منذ سبتمبر/ أيلول الماضي حيث يطالب المحتجون بتحسين خدمات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد. واستأنفت الحركة احتجاجاتها مساء أمس السبت في المغرب بتنظيم وقفات في 12 مدينة، وذلك بعد توقفها لأيام عن الخروج إلى الشارع، فيما تُطرح تساؤلات حول مدى قدرة الحركة التي خرجت من رحم تطبيق "ديسكورد" للتواصل على الحفاظ على تماسكها التنظيمي واستمرار قدرتها على الحشد والتعبئة. ورفع المحتجون شعارات تطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وبمحاسبة وإقالة المسؤولين على رأسهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وبمحاربة الفساد، وكذلك بإطلاق سراح نشطاء الحركة الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات السابقة.

ومن جهة أخرى، أكدت العلوي أنه "سيتم إيلاء عناية خاصة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تُعتبر من أهم مصادر التشغيل في النسيج الإنتاجي الوطني، لا سيما عبر تفعيل آلية جديدة للمساعدة التقنية، والدعم المالي لاستثماراتها، فائدة إحداث مناصب الشغل وتحقيق العدالة المجالية". وتعهدت الوزيرة المغربية بأن تمضي الحكومة قدماً في "تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة 4 ملايين أسرة، مع الرفع من القيمة الشهرية لإعانات الأطفال بمبالغ تتراوح بين 5 و10 دولارات لكل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل، مع تفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية".

وسيطرح مشروع الموازنة للمناقشة في البرلمان، غداً الاثنين، كي تقدم تفاصيله وزيرة الاقتصاد والمالية أمام النواب، الذين سيشرعون في مناقشته بهدف المصادقة عليه في نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ليشرع في تنفيذ التزامات الحكومة في يناير/ كانون الثاني 2026.