المغرب يرفع رسوم استيراد الزعفران لحماية الإنتاج المحلي
استمع إلى الملخص
- محمد باسعيد، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزعفران، يؤكد أن الزيادة تحمي المزارعين الصغار، مشيراً إلى أن بعض الزعفران المستورد لا يلتزم بمعايير الجودة، مما يؤثر سلباً على سمعة المنتج المحلي.
- رغم الجهود المبذولة، يواجه المنتجون المحليون تحديات بسبب دخول أنواع منخفضة الجودة، مما يضغط على السوق، ويستدعي تشديد الرقابة الجمركية لضمان حماية المنتجين المحليين.
يتجه المغرب إلى رفع رسوم استيراد الزعفران، اعتباراً من العام المقبل، في خطوة تستهدف حماية الإنتاج المحلي من منافسة تصفها الهيئات المهنية بأنها غير مشروعة، وتمس بجودة وسمعة "الذهب الأحمر" الذي يشكل مصدر رزق لآلاف الأسر الريفية. وصادقت لجنة المالية بمجلس المستشارين، خلال مناقشة مشروع موازنة السنة المقبلة، أمس الثلاثاء، على تعديل يرفع الرسم الجمركي على واردات الزعفران من 40% إلى 60%. وينتظر أن يصبح القرار نافذاً بعد القراءة الثانية في مجلس النواب خلال الأسابيع المقبلة. وكان البرلمان قد رفع العام الماضي الرسوم من 30% إلى 40% للغرض ذاته، خصوصاً مع تزايد الواردات من إيران وباكستان.
وقال رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزعفران، محمد باسعيد، لـ"العربي الجديد" إن الزيادة المقترحة توجّه صائب لحماية زراعة يعتمد عليها المزارعون الصغار، مؤكداً أن القطاع أسري بالدرجة الأولى. ويقدر محصول هذا الموسم بحوالي سبعة أطنان، مقابل ستة أطنان العام الماضي، أي بزيادة تناهز 20% بفضل أمطار الربيع. ويشير باسعيد إلى أن بعض أنواع الزعفران المستورد لا تستجيب لمعايير الجودة، ما ينعكس سلباً على سمعة المنتج المحلي الذي يصل سعره إلى ما بين 3.5 و4 دولارات للغرام الواحد، مقابل نحو دولار واحد للمستورد. وغالباً ما يخلط المستورد بالمحلي ليباع بنحو 2.5 دولار للغرام، وأحياناً يعاد تصديره.
ويؤكد باسعيد أن احتساب التكلفة الحقيقية للإنتاج يجب أن يأخذ بعين الاعتبار العمل الذي تقوم به نساء القرى في استخلاص الشعيرات، إضافة إلى كلفة التعبئة والتسويق داخل التعاونيات. ويرى أن رفع الرسوم وحده لا يكفي، داعياً إلى تشديد الرقابة الجمركية، لأن بعض المستوردين يصرحون بالزعفران على أنه توابل عادية. ويشدد المتحدث على أن الاستيراد يضغط بشدة على المنتجين المحليين، خاصة الصغار منهم، بسبب دخول أنواع منخفضة الجودة إلى السوق بالرغم من إجراءات الرقابة.
وتعتمد الأسر في المناطق الجبلية على زراعة الزعفران، التي ترى أنها أجود من الزعفران الإيراني، فيما تتولى النساء عملية قطف الزهور قبل الفجر بين أواخر أكتوبر ونوفمبر. ويبقى زعفران تالوين (أحد أشهر أنواع الزعفران عالمياً) ركيزة أساسية في إنتاج المغرب الذي يحتل المرتبة الرابعة عالمياً، إلى جانب زعفران تازناخت. غير أن الإنتاج الحالي لا يرقى إلى أهداف الدولة، التي راهنت على توسيع المساحات المزروعة إلى 3000 هكتار، ورفع الإنتاج إلى أكثر من 13 طناً بحلول 2030، وهي أهداف قد تعرقلها تقلبات الأمطار وضعف انتظامها.