المغرب يتصدى للمتلاعبين بأسعار الأعلاف

04 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 06:21 (توقيت القدس)
المغرب يمتلك 23.1 مليون رأس من الأغنام (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعاني مربو الماشية في المغرب من ارتفاع أسعار الأعلاف، مما يهدد خطة الحكومة لإعادة تشكيل القطيع المتأثر بالجفاف. وقد استجابت وزارة الفلاحة بعقد اجتماعات مع ممثلي القطاع لضمان استقرار السوق.

- يُتهم بعض شركات الأعلاف باستغلال الدعم الحكومي لرفع الأسعار، مما يثقل كاهل صغار المربين. وقد طالب النواب بتكثيف الرقابة على هذه الشركات لضمان عدم استغلالها للوضع.

- ارتفاع أسعار الشعير والنخالة يثير قلق المربين، حيث قفزت الأسعار بشكل ملحوظ، مما يهدد بتقويض الدعم الحكومي المخصص لتخفيض تكاليف الإنتاج.

 

عَبَّر مربُّو ماشية في المغرب عن ضيقهم بارتفاع أسعار الأعلاف، ما من شأنه التأثير سلبًا بخطة الحكومة لإعادة تشكيل القطيع الذي تراجع بسبب توالي سنوات الجفاف.

استنفر ذلك وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التي لوَّحت بالتصدي للمتلاعبين في أسعار الأعلاف، خصوصاً بعد الدعم المباشر الذي خُصِّص للمربين بهدف شراء الأعلاف.
وبادر وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، في سياق ارتفاع تلك الأسعار إلى عقد اجتماع مع ممثلي أرباب المطاحن وتجار الحبوب والقطاني ومُنتجي الأعلاف المُركَّبة.
وطالب الوزير أولئك المهنيين، في نهاية الأسبوع الماضي، باتخاذ تدابير بهدف ضمان اشتغال سلس ومسؤول للسوق، وتفادي الاختلالات التي يمكن أن تؤثر بمربي الماشية، مؤكدًا أن التقلبات التي تعرفها سوق الأعلاف تأتي في سياق وجود عرض كافٍ في السوق الدولية.
وكان نواب في مجلس النواب قد لاحظوا، بمناسبة مناقشة مشروع موازنة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ارتفاع أسعار الأعلاف، مشددين على أن ذلك يساهم في تعظيم أرباح شركات الأعلاف، ويُثقل على صغار المربين، رغم رصد ميزانية 480 مليون دولار كدعم مالي مباشر لأسعار تلك الأعلاف.

ويتصور المربُّون أن شركات الأعلاف استغلت تحويل جزء من الدعم المباشر لمربي الماشية، كي ترفع أسعار الأعلاف، داعين الدولة إلى تكثيف المراقبة على تلك الشركات التي يرون أنها تستفيد من وضعيتها المُهيمنة في السوق كي تفرض أسعارها.
ويعتبر نائب رئيس جمعية منتجي البذور المُختارة، محمد الإبراهيمي، أن مستوى أسعار الأعلاف من شأنه إلغاء مفعول الدعم الذي كان يُنتظَر أن يُفضي إلى خفض تكاليف الإنتاج، بما يساعد على توفير عرض كافٍ من الماشية وخفض أسعار اللحوم.
ويذهب الإبراهيمي في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن سعر الشعير الذي يُستخدَم لتوفير الأعلاف سجل قفزة قوية، حيث انتقل من حوالى 30 سنتًا للكيلوغرام إلى 40 سنتًا.
وعبَّر مربُّو ماشية عن ضيقهم من مستوى أسعار مادة النخالة التي قفزت في الفترة الأخيرة من حوالى 17 سنتًا للكيلوغرام إلى 38 سنتًا، حيث لوَّح بعضهم بمقاطعة تلك المادة التي تدخل في توفير الأعلاف المركبة.

سوق الأعلاف

وسجَّل رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، محمد عبود، أن سوق الأعلاف تتسم بعدم لجوء الشركات العاملة فيها إلى تطبيق أسعار تستحضر التقلبات التي تعرفها في السوق الدولية.
ويؤكد في تصريح لـ"العربي الجديد" أن الشركات تُسارع إلى الزيادة في أسعار الأعلاف بمجرد حدوث ارتفاع في السوق الدولية، غير أنها لا تخفض تلك الأسعار محليًا عندما تسجل تراجعًا في تلك السوق.
وكانت الحكومة قد قررت دعم مربي الماشية بعد عملية الإحصاء التي خضع لها القطيع في الصيف الماضي، وهو الإحصاء الذي أُريد منه وضع خطة لإعادة تشكيل القطيع المتأثر بتوالي سنوات الجفاف.
وقد أحصت وزارة الفلاحة 32.83 مليون رأس من الماشية على الصعيد الوطني، منها 23.1 مليون رأس من الأغنام، و7.47 ملايين رأس من الماعز و2.09 مليون رأس من الأبقار و 106 آلاف رأس من الإبل.

المساهمون