المغرب يترقب 11 مليار دولار من الفوسفات

27 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 28 سبتمبر 2025 - 03:03 (توقيت القدس)
منشآت مصنع الشركة الوطنية المغربية للفوسفات، 13 مايو 2013 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشهد إيرادات المغرب من الفوسفات ومشتقاته زيادة قوية مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي والأسعار، حيث يتوقع بنك المغرب أن تصل المبيعات إلى 11 مليار دولار بنهاية العام، مما يساهم في دعم العملة الصعبة وتقليل عجز الميزان التجاري.

- ارتفعت أسعار الأسمدة بشكل ملحوظ بسبب القيود على العرض، خاصة من الصين، مما أدى إلى زيادة صادرات المغرب بنسبة 6.2%، مع توقعات بارتفاع أسعار أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم إلى 718 دولاراً للطن.

- ساهمت استثمارات شركة المجمع الشريف للفوسفات في تعزيز الإيرادات من خلال تحويل الفوسفات إلى أسمدة، مما أدى إلى زيادة المبيعات بنسبة 20.2% في النصف الأول من العام، مع تركيز على الأسواق التقليدية والجديدة.

تتجه إيرادات المغرب من الفوسفات ومشتقاته إلى تحقيق زيادة قوية في العام الحالي، مدفوعةً بارتفاع الطلب العالمي وأسعار الأسمدة، إذ سيدعم ذلك رصيد العملة الصعبة ويخفف من عجز الميزان التجاري. ويتوقع بنك المغرب أن تصل قيمة مبيعات الفوسفات ومشتقاته في نهاية العام الجاري إلى 11 مليار دولار، بعدما بلغت في العام الماضي، بحسب بيانات الصرف، حوالي تسعة مليارات دولار.

ويتجلى من بيانات بنك المغرب أنه في الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري وصلت أسعار أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم إلى 669 دولاراً للطن، بزيادة بنسبة 17.7%، بينما بلغت أسعار مزيج من ثلاثي سوبر فوسفات 554 دولاراً للطن بارتفاع بنسبة 16.1%. ويتوقع بنك المغرب أن ينتقل سعر أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم إلى 718 دولاراً للطن على مدى العام الحالي، بينما سينتقل سعر مزيج من ثلاثي سوبر فوسفات إلى 524 دولاراً.

ويُعزى ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الدولية، بحسب البنك المركزي، إلى تداعيات القيود المفروضة على العرض في الأسواق الدولية، خاصة تلك المتعلقة بتصدير الفوسفات الصيني. ويُترقّب أن يساهم ارتفاع مبيعات الفوسفات ومشتقاته في زيادة مجمل صادرات المغرب في العام الحالي بنسبة 6.2%، ما سيساهم في التخفيف من عجز الميزان التجاري.

وتدعم نتائج شركة المجمع الشريف للفوسفات المعلن عنها الجمعة توقعات بنك المغرب. فقد أكدت الشركة المملوكة للدولة ارتفاع رقم مبيعاتها بنسبة 20.2% في النصف الأول من العام الجاري، ليصل إلى 5.22 مليارات دولار. ويأتي ذلك بفعل زيادة رقم مبيعات الأسمدة بنسبة 16%، ورقم مبيعات الفوسفات الخام بنسبة 125% بفضل الصادرات إلى الهند وأوروبا، بينما تراجعت صادرات الحمض الفوسفوري بنسبة 14%.

ويذهب الاقتصادي إدريس الفينا إلى أن صادرات الفوسفات ومشتقاته تساهم بشكل حاسم في التخفيف من عجز الميزان التجاري المغربي، إذ تمثل في بعض السنوات حوالي ربع مجمل الصادرات. ويشدد في تصريح لـ"العربي الجديد" على أن استثمارات شركة المجمع الشريف للفوسفات، التي ركزت على خلق قيمة مضافة عبر تحويل الفوسفات إلى أسمدة، ساهمت في تعظيم إيرادات المملكة من تلك الثروة.

ويؤكد أن البحث والتطوير اللذين استثمر فيهما الفاعل المغربي أتاحا له إنتاج أصناف من الأسمدة تستجيب لطبيعة التربة في بعض البلدان، ما خول له تركيز حضوره في أسواق تقليدية مثل الهند والبرازيل والانفتاح على أسواق جديدة.

وارتفعت صادرات المغرب عبر المجمع الشريف للفوسفات في الأعوام الأخيرة، حيث كانت في حدود أربعة مليارات دولار قبل عشرة أعوام، قبل أن تقفز إلى 11.5 مليار دولار في 2022، وهو المستوى الذي يُنتظر أن تبلغه في العام الحالي. وتختزن أرض المملكة 70% من المخزون العالمي من الفوسفات، ما يجعل منها لاعباً حاسماً في السياسة الزراعية في العالم، عبر الأسمدة المتنوعة التي تسعى إلى توفيرها كي توافق نوعية التربة.

المساهمون