المغرب: مساع لإنقاذ السياحة بخطط بديلة

31 مارس 2021
الصورة
تراجع حاد في عدد السياح بسبب جائحة كورونا (فرانس برس)
+ الخط -

استنفر التراجع الحاد للنشاط السياحي في المغرب مسؤولي القطاع الحيوي من أجل البحث عن مخرج، لإنقاذ نحو نصف مليون فرصة عمل في المجال الذي يمثل 7% من الناتج الإجمالي للدولة.
وقدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أمس الثلاثاء، تقريراً تحت عنوان "السياحة رافعة للتنمية"، شدد خلاله رئيس المجلس أحمد الشامي على ضرورة وضع سياسة سياحية قادرة على مواجهة المخاطر الاقتصادية والمالية والصحية، لافتا إلى تراجع الإيرادات بفعل جائحة فيروس كورونا.
ولم يتجاوز عدد السياح الذين زاروا المغرب 2.8 مليون سائح في العام الماضي، بعد جذب 13 مليوناً في العام السابق عليه، والذي شجعت الأرقام القياسية المسجلة خلاله المهنيين للمراهنة على استقطاب 14 مليون سائح في 2020، غير أن فيروس كورونا بدد كل هذه الآمال.
وتسببت تداعيات كورونا في انكماش آمال العاملين في السياحة، الذين أعربوا عن طموحهم بأن يحققوا فقط ما يراوح بين 30% و40% من الأرقام المسجلة في 2019، إلا أن توالي إغلاق حركة الطيران بين المملكة والكثير من الدول يجعل الوصول إلى النسب الزهيدة المأمولة غير قابل للتحقق أيضاً.
ودفعت هذه الظروف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى تقديم توصيات بضرورة الاهتمام بالنهوض بالسياحة الداخلية، من خلال عروض تلائم انتظارات السائح المغربي، وفق عضو المجلس العربي بلعربي.

وتظهر البيانات الرسمية فداحة تداعيات كورونا على الإيرادات السياحية، إذ حققت المملكة خلال العام الماضي 36.4 مليار درهم (4 مليارات دولار)، بانخفاض بلغت نسبته 53.8% عن 2019، ليتوقع البنك المركزي، في تقرير حديث، أن تظل إيرادات الأسفار في مستويات أدنى بكثير مما كانت عليه قبل الأزمة الصحية، لتصل إلى 38.1 مليار درهم بنهاية العام الجاري.
ويتمسك المهنيون والمؤسسات المعنية بالقطاع السياحي بضرورة البحث عن رؤية جديدة للقطاع، لا سيما بعد لجوء المغرب منذ ظهور السلالة الجديدة للفيروس، إلى تعليق رحلاته الجوية مع 39 بلدا، حيث طاول آخر قرار إسبانيا وفرنسا.
وطاول الإغلاق الوجهات التي تعتبر مصدر تدفق كبير للسياح، ما يقوي الاعتقاد لدى المهنيين في القطاع السياحي بركود سيمتد حتى وصول البلدان الأوروبية للمناعة الجماعية.

المساهمون