المغرب: زيادة الإقبال على الفواكه الجافة

المغرب: زيادة الإقبال على الفواكه الجافة

12 مايو 2021
الصورة
الجائحة الصحية قلّصت الطلب على الفواكه الجافة (Getty)
+ الخط -

لم يعد الطلب على الفواكه الجافة أو كما يسميها المغاربة "الفاكية"، كما كان عليه قبل الجائحة، غير أنه يعد أفضل من المستوى الذي بلغه في فترة تدابير الحجر المنزلي والطوارئ الصحية في الشهر الفضيل من العام الماضي حين طاول الكساد سوق الفواكه الجافة.
وزاد قليلاً الإقبال على شراء الفواكه الجافة بالدار البيضاء بمناسبة ليلة القدر، حيث لاحظت "العربي الجديد"، حرص الأسر المغربية على وجودها على موائدهم في تلك الليلة.

غير أن التاجر سعيد يرسموك، يؤكد أنه رغم الإقبال الملاحظ استجابة لعادة دأب عليها المغاربة، إلا أن العديد من الأسر تحرص على شراء كميات أقل من تلك الفواكه مقارنة بما كان يحدث قبل الجائحة.

ويشير يرسموك في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن "هذا السلوك لدى أسر مغربية بسبب تراجع القدرة الشرائية على خلفية تداعيات الجائحة، ما أفضى إلى عدم اقتناء أنواع متعددة من الفواكه الجافة، فالعديد من الأسر تكتفي بكميات جد قليلة من الفستق والكاجو مثلا".

ودأب المغرب في الأعوام الأخيرة على استيراد الكاجو والفستق، حيث يكثر الإقبال عليهما بمناسبة عاشوراء وليلة القدر. فقد فتحت العديد من المحلات التجارية العصرية، التي تقترح تشكيلات متنوعة من الفواكه الجافة، إلا أن الظروف الحالية أثرت على نشاطها.

ولم تسعف التدابير التي اتخذتها الحكومة في ضمان بيع الفواكه الجافة بطريقة عادية، حيث كانت الحكومة قررت وقف كل الأنشطة، بما فيها تلك ذات الطبيعة التجارية بعد الثمانية مساء في رمضان، علما أن العديد من الأسر كانت تقبل على الأسواق بعد صلاة العشاء والتراويح من أجل شراء تلك الفواكه الجافة.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

ويعتبر يرسموك، أن التجار كانوا يستحضرون طلبا أقل مما كان عليه الأمر قبل الجائحة وأكبر مما سجلوا في العام الماضي إبان الحجر الصحي، حيث يرون أن القدرة الشرائية للأسر تضررت بسبب الوضع الاقتصادي، الذي نتج عنه فقدان فرص عمل أو تراجع الإيرادات.

ولم تقبل الأسر المغربية على شراء الفواكه الجافة بمناسبة ليلة القدر، وحتى قبلها في شهر رمضان، الذي تستهلك فيه تلك الفواكه بكثرة، خاصة أنها تقدم للأطفال الذين يصومون لأول مرة في طقس احتفال يحبب لهم ممارسة تلك الشعيرة الدينية، ناهيك عن استعمالها من أجل إعداد الحلويات.

واستقرت أسعار التجزئة عند المستوى الذي بلغته في العام الماضي، حيث يتراوح سعر لب الجوز بين 9 و10 دولارات، بعدما كان قبل الجائحة في حدود 11 و12 دولارا، كما ظل سعر اللوز في حدود 7 و8 دولارات.

ويشكل لب الجوز واللوز والتمور منتجات يحرص المغاربة على توفيرها من أجل إحياء ليلة القدر، حيث يكثر الإقبال على الفواكه الجافة في الأسواق الشعبية والأسبوعية في ضواحي المدن والأرياف، ما يساهم في ارتفاع الطلب الذي يتراوح، كما في عاشوراء، بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ولم ترتفع أسعار الفواكه الجافة المحلية بسبب ضعف الطلب. فالجوز في سوق الجملة بمراكش، كما يؤكد التاجر عبد اللطيف بنبراهم، لـ"العربي الجديد"، استقرت أسعاره بالنسبة للمنتج المحلي في حدود تتراوح بين 5 و5.5 دولارات، وهو نفس المستوى الذي بلغه المستورد.

ويذهب إلى أن استقرار سعر الجوز في الفترة الأخيرة عند ذلك المستوى مرده إلى كون العرض مرتفعا. فقد يكون لدى التجار مخزون كبير، لم يستطيعوا تصريفه في مناسبات سابقة بسبب التدابير الاحترازية.
ويؤكد أن هناك عاملا آخر لعب دورا في وفرة العرض، يعود لعدم تنظيم بعض الاحتفالات والمناسبات، خاصة ما يعرف بـ"المواسم"، التي تعرف نشاطا تجاريا كبيرا، ما يدفع تجار الجوز كما الفواكه الجافة الأخرى إلى تخفيض أسعارها من أجل تصريفها.

المساهمون