المركزي المصري: الشمول المالي يقفز إلى 79% بنهاية يونيو 2026
- ارتفعت نسبة الشمول المالي بين النساء إلى 72.5% وبين الشباب إلى 58%، مدفوعة باستراتيجية الشمول المالي 2022-2025 ومبادرات مثل "حياة كريمة"، مع نمو استخدام الخدمات المالية بنسبة 229% منذ 2016.
- يعمل البنك المركزي على استراتيجية وطنية للشمول المالي 2026-2030، تركز على الاستخدام الآمن للخدمات المالية، دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الاقتصاد الأخضر، بالتعاون مع مؤسسات دولية.
أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، أن معدل الشمول المالي في البلاد ارتفع إلى 79% بنهاية يونيو/حزيران 2026، مقارنة بمستويات أقل في السنوات السابقة، مع وصول عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات مالية نشطة إلى 56.4 مليون شخص.
وأضاف البنك، في بيان، أن عدد أصحاب الحسابات النشطة يمثل 79% من إجمالي 71.4 مليون مواطن في الفئة العمرية 15 عاماً فأكثر، وتشمل الحسابات المصرفية، وحسابات الهيئة القومية للبريد، ومحافظ الهاتف المحمول، والبطاقات المدفوعة مقدماً.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويأتي التوسع في الشمول المالي في إطار محاولات من الحكومة والبنك المركزي لتعزيز التعاملات الرقمية، ودمج مزيد من المواطنين في النظام المالي الرسمي، في وقت تعمل مصر أيضاً على تقليص حجم الاقتصاد غير الرسمي وزيادة الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني.
وأكد البنك المركزي أن نسبة الشمول المالي بين النساء ارتفعت إلى 72.5% بنهاية يونيو/حزيران 2026، مقارنة مع 19.1% في عام 2016، فيما ارتفعت النسبة بين الشباب في الفئة العمرية بين 15 و35 عاماً إلى 58%، مقابل 36.3% في عام 2020.
وأضاف أن معدلات امتلاك واستخدام الخدمات المالية سجّلت نموا بلغ 229% خلال الفترة من 2016 وحتى يونيو/حزيران 2026، مدفوعة بتنفيذ استراتيجية الشمول المالي للفترة 2022-2025، إلى جانب عدد من المبادرات الحكومية، من بينها المبادرة الرئاسية حياة كريمة، وبرامج دعم صغار المزارعين، فضلًا عن برامج تستهدف المرأة والشباب.
وذكر البنك أنه يعمل حالياً على إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي للفترة 2026-2030، والتي ستركز على زيادة الاستخدام الفعلي والآمن والمستدام للخدمات المالية، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة تستند إلى نتائج مسح ميداني للخدمات المالية أُجري خلال الربع الأول من عام 2026، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبدعم فني من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بهدف تحديد الفجوات في استخدام الخدمات المالية وصياغة سياسات تستند إلى البيانات.
وأوضح البنك المركزي أن الاستراتيجية تستهدف أيضاً التوسع في الحلول الرقمية والابتكار المالي، ودعم التمويل المستدام والاقتصاد الأخضر، وتعزيز الثقافة المالية وحماية حقوق العملاء، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية المالية والتكنولوجية في البلاد.
ويُعد الشمول المالي أحد المحاور الرئيسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر منذ عام 2016، إذ تراهن الحكومة والبنك المركزي على توسيع استخدام الخدمات المالية الرسمية لزيادة معدلات الادخار، وتحسين وصول الأفراد والشركات الصغيرة إلى التمويل، وتعزيز كفاءة برامج الدعم والتحويلات النقدية، فضلًا عن دمج جزء أكبر من الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية لزيادة الحصيلة الضريبية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وكثّفت مصر التوسع في المدفوعات الرقمية ومحافظ الهاتف المحمول خلال السنوات الأخيرة، وأطلقت مبادرات لفتح الحسابات المصرفية دون مصروفات خلال فعاليات الشمول المالي، كما شجعت البنوك على التوسع في الخدمات الرقمية، في إطار استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على النقد وتحسين كفاءة النظام المالي، بالتوازي مع تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي.
واهتمام مصر يرجع إلى أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يوليان اهتماماً بمؤشرات الشمول المالي، بحسب مصرفيين، باعتبارها أحد عناصر تعزيز النمو الشامل ورفع كفاءة القطاع المالي، مذكّرين بأن السلطات المصرية تسعى إلى رفع معدلات استخدام الخدمات المالية، وليس مجرد امتلاك الحسابات، عبر استراتيجية جديدة تمتد حتى عام 2030 تركز على المدفوعات الرقمية والتمويل المستدام وريادة الأعمال ودمج الاقتصاد غير الرسمي.