المحكمة العليا توقف تمويل برنامج المساعدات الغذائية بأمر من ترامب
استمع إلى الملخص
- رفعت الولايات والمدن والمنظمات غير الربحية دعاوى قضائية لإصدار فوائد SNAP كاملة، وأمر قاضٍ بتمويل جزئي من صندوق طوارئ، لكن الإدارة استأنفت القرار، مما أدى إلى تأخير المزايا.
- في سياق الإغلاق الحكومي، اقترح ترامب إلغاء دعم الرعاية الصحية وتحويل الأموال للأفراد، مما أثار جدلاً مع الديمقراطيين، ورفض الجمهوريون التفاوض قبل إعادة فتح الحكومة.
طالبت إدارة ترامب الولايات بـ"التراجع" عن جهودها لتوفير المدفوعات الكاملة لبرنامج مساعدة التغذية التكميلية (SNAP) لشهر نوفمبر/تشرين الثاني وسط معركة قضائية.
وأصدرت وزارة الزراعة الأميركية توجيهات لحكومات الولايات بالتراجع عن أي خطوات اتخذتها لمنح المزايا الكاملة لبرنامج المساعدات الغذائية التكميلية للأميركيين ذوي الدخل المنخفض مهددة بفرض عقوبات مالية عليها في حال عدم الامتثال.
ويأتي التوجيه الجديد الذي صدر في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت في أعقاب أمر المحكمة العليا الأميركية يوم الجمعة الذي سمح لإدارة الرئيس دونالد ترامب بمواصلة حجب أربعة مليارات دولار لتمويل المساعدات الكاملة لما يقرب من 42 مليون مستفيد، في انتظار حكم محكمة أدنى درجة.
مذكرة وزارة الزراعة
وقبل ساعات من صدور قرار المحكمة العليا، أبلغت وزارة الزراعة الأميركية الولايات في مذكرة أنها تعمل على الامتثال لأمر قاضٍ فيدرالي بتمويل برنامج (SNAP) بالكامل، حتى مع تحرك الإدارة لاستئناف الحكم. وجاء في المذكرة: "يتعين على الولايات التراجع فورًا عن أي خطوات تم اتخاذها لإصدار فوائد برنامج المساعدة الغذائية كاملة لشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025". وشددت المذكرة على أن "عدم الامتثال للقرارات قد يؤدي إلى اتخاذ وزارة الزراعة لإجراءات مختلفة، بما في ذلك إلغاء حصة الحكومة الفيدرالية وتحميل الولايات المسؤولية عن أي إصدار زائد نتيجة لعدم الامتثال".
وكانت بعض الولايات قد أعلنت سابقا أنها ستمول استحقاقات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية لشهر نوفمبر/تشرين الثاني من أموال الولاية، ومن بين هذه الولايات ماساتشوستس ونيويورك ونيوجيرسي، التي أعلنت يوم الجمعة عزمها على تقديم مزايا كاملة لمستفيدي برنامج (SNAP). ولم ترد أي من الولايات فورًا على استفسارات حول كيفية ردها على المذكرة.
وانتهت فوائد برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، المعروف أيضًا باسم "كوبونات الطعام"، في بداية الشهر لأول مرة في تاريخ البرنامج الممتد على مدار 60 عاما بسبب الإغلاق الحكومي الذي دخل يومه الأربعين.
معركة قانونية
ورفعت الولايات والمدن والمنظمات غير الربحية دعاوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب لإصدار فوائد برنامج (SNAP) كاملة بعد أن قالت في أكتوبر/تشرين الأول إن البرنامج سينتهي في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.
وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول، قضت قاضيتان فيدراليتان بضرورة تمويل الإدارة جزئيا على الأقل لهذه المزايا من صندوق طوارئ تابع للوكالة بقيمة حوالي 5 مليارات دولار. بينما تبلغ تكلفة مزايا برنامج (SNAP) ما بين 8 مليارات و9 مليارات دولار شهريا. وقالت الإدارة إنها ستلتزم بالأمر، لكنها حذرت من أسابيع أو أشهر من التأخير بسبب العقبات الفنية.
وزعمت المدن والمنظمات غير الربحية التي تمثلها مجموعة "الديمقراطية إلى الأمام" القانونية الليبرالية أن هذه الإجراءات غير كافية وضغطت على قاضي المقاطعة الأميركية جون ماكونيل في رود آيلاند لإصدار أمر للإدارة بإصدار فوائد كاملة. وأمر القاضي الإدارة في 6 نوفمبر/تشرين الثاني بتمويل برنامج (SNAP) لشهر نوفمبر/تشرين الثاني بالكامل بحلول اليوم التالي، وهو الأمر الذي استأنفته وزارة العدل بسرعة.
ومع استمرار المعركة القانونية، لجأ المستفيدون من برنامج المساعدة الغذائية التكميلية إلى مخازن الأغذية المكتظة بالفعل، وقدّموا تضحيات مثل التخلي عن الأدوية من أجل تمديد ميزانياتهم المحدودة.
2000 دولار بدل الرعاية الصحية
وفي خضم المساعي لإنهاء الإغلاق الحكومي الذي شكّل دعم الرعاية الصحية أبرز قبضاته الحديدية، عزز دونالد ترامب يوم الأحد مساعيه لإلغاء هذا الدعم رغم إصرار خصومه الديمقراطيين على الاحتفاظ به كشرط لإنهاء إغلاق الحكومة.
وحث ترامب أمس السبت أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على أخذ الأموال الفيدرالية المستخدمة لدعم التأمين الصحي الذي تم شراؤه من أسواق قانون الرعاية الصحية الميسرة، وإرسال المدفوعات بدلاً من ذلك إلى الأفراد الذين يشترون التغطية.
وانتقد ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال" يوم الأحد، الدعمَ بشدة، واصفًا إياه بأنه "مكسب غير متوقع لشركات التأمين الصحي، وكارثةٌ للشعب الأميركي"، مكررا دعوته إلى إرسال الأموال مباشرة إلى الأفراد لشراء التغطية الصحية بأنفسهم. وكتب ترامب: "أنا مستعد للعمل مع كلا الحزبين لحل هذه المشكلة بمجرد أن تُفتح الحكومة". وقال ترامب، إن "الحكومة الأميركية ستدفع لمعظم المواطنين مبلغا نقديا لا يقل عن 2000 دولار لكل منهم". مشيرا في منشوره، إلى أنه "سيتم استثناء المواطنين ذوي الدخل المرتفع فقط، دون تحديد مستويات الدخل أو الجدول الزمني لذلك".
لا أفق في ظل قبضة ترامب الحديدية
وجاءت منشورات ترامب هذا الأسبوع في وقت كان فيه أعضاء مجلس الشيوخ منشغلين جدا بمحادثات حول سبل إنهاء الإغلاق الحكومي. لكن وزير الخزانة سكوت بيسنت والسيناتور ليندسي غراهام، وهو حليف قوي لترامب، صرّحا في مقابلتين منفصلتين بأن فكرة ترامب بشأن الرعاية الصحية لن تُطرح قبل أن يُقرّ المشرعون قانون التمويل الفيدرالي.
وقال بيسنت في مقابلة مع برنامج "هذا الأسبوع" على قناة "إيه بي سي" الأميركية، في إشارة إلى مقترح ترامب بشأن المدفوعات المباشرة: "لن نقترح ذلك على مجلس الشيوخ حاليا. لن نتفاوض مع الديمقراطيين حتى يُعيدوا فتح الحكومة".
ورفض الجمهوريون اقتراحا قدمه يوم الجمعة زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، للتصويت على إعادة فتح الحكومة مقابل تمديد لمدة عام واحد للاعتمادات الضريبية التي تخفض تكاليف الخطط بموجب قانون الرعاية الصحية الميسرة "أوباما كير".
وقال السيناتور الديمقراطي آدم شيف يوم الأحد إنه يعتقد أن اقتراح ترامب بشأن الرعاية الصحية يهدف إلى إضعاف قانون الرعاية الميسرة والسماح لشركات التأمين برفض التغطية للأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية سابقة. وقال شيف في برنامج "هذا الأسبوع" على قناة "إيه بي سي" إن "شركات التأمين نفسها التي ينتقدها بشدة في تلك التغريدات، تقول: سأمنحك المزيد من السلطة لإلغاء سياسات الأشخاص وعدم تغطيتهم إذا كان لديهم حالة مرضية سابقة".
وتُعدّ إعانات قانون الرعاية الميسرة، التي ساهمت في مضاعفة عدد المسجلين في برنامج أوباما كير إلى 24 مليونا منذ تطبيقها عام 2021، جوهر الإغلاق الحكومي. ويريد الديمقراطيون تمديدها قبل إعادة فتح الحكومة، بينما يقول الجمهوريون إنهم منفتحون على معالجة هذه القضية فقط بعد استعادة التمويل الحكومي.