الليرة التركية تواصل هبوطها متجاهلة أحدث تدابير التشدّد النقدي من البنك المركزي

30 أكتوبر 2020
الصورة
واصلت العملة التركية هبوطها القياسي اليوم الجمعة (Getty)
+ الخط -

تتجه الليرة التركية نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري لها منذ المسار الهبوطي الذي اتخذته قبل عامين، بعد خسارة إضافية مُنيت بها اليوم الجمعة، متجاهلة بذلك تدابير ظاهرة وأُخرى وراء الكواليس اتخذها البنك المركزي محاولاً لجم تدهورها.

ويُعد قرار إنهاء الوصول إلى الليرات من سوق إعادة الشراء الأرخص في بورصة إسطنبول أحدث خطوة في محاولة "المركزي" تشديد السياسة النقدية وتعزيز العملة التركية، من دون اللجوء إلى قرار برفع أسعار الفائدة، وفقاً لشبكة "بلومبيرغ" الأميركية.

وستؤدي خطوة وقف فائدة التمويل عند 11.75% إلى ارتفاع في تكلفة الاقتراض بالليرة، عن طريق إجبار المقرضين على استخدام المزيد من نافذة "السيولة المتأخرة" لدى البنك المركزي.

وعكست الليرة خسائرها في بداية التداول، لكنها سرعان ما استأنفت انخفاضها مقابل الدولار لاحقاً، علماً أنها سجلت أدنى مستوى قياسي لها يومياً هذا الأسبوع، وتم تداولها بانخفاض نسبته 0.4% عند 8.3270 ليرات، اعتباراً من الساعة 11:21 صباحاً في إسطنبول، وهو أكبر انخفاض مقارنة بالعملات الهابطة في الأسواق الناشئة اليوم الجمعة.

ويأتي هذا التطور الأخير بعدما فاجأ البنك المركزي المستثمرين، الأسبوع الماضي، بإبقاء سعر إعادة الشراء ثابتاً لمدة أسبوع، مع زيادة نافذة السيولة المتأخرة، وهي مصدر هامشي للإقراض كان مخصصاً في الأصل للتمويل الطارئ.

وأزال القرار الآمال في أن تكون السلطة النقدية ممثلة بالبنك المركزي مصممة على تشديد السياسة وكبح جماح التضخم، علماً أنه في سبتمبر/أيلول، بدأ "المركزي" عكس دورة التيسير النقدي عن طريق رفع مفاجئ لأسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس (2%) إلى 10.25%.

قال محافظ البنك المركزي مراد أويصال، في تقرير التضخم الفصلي الصادر عن البنك المركزي يوم الأربعاء المنصرم: "في الفترة المقبلة، يمكننا اتخاذ جميع الخطوات اللازمة، بما في ذلك ما يتعلق بسياسة أسعار الفائدة"، مضيفاً أن الليرة "مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية".

المساهمون