الكويت: قفزة في أسعار تذاكر الطيران

17 نوفمبر 2020
الصورة
تراجع كبير في حركة الطيران بسبب كورونا (ياسر الزيات/فرانس برس)
+ الخط -

مع استمرار سريان قرار الحكومة الكويتية بشأن وقف استقبال الرحلات من الدول المشمولة في قائمة الـ 34 الممنوعة، وفي ظل الإقبال غير المسبوق على عروض "باكدج الترانزيت" من أجل عودة العمالة المصرية إلى الكويت، بلغ سعر تذكرة الترانزيت ما يقرب من 1500 دولار، حسب مسؤول باتحاد مكاتب السياحة والسفر في الكويت لـ "العربي الجديد".

ويقول ناصر الخالدي، المسؤول في اتحاد مكاتب السياحة والسفر، إن قرار وقف استقبال العمالة المصرية تسبب في ظهور سوق سوداء لتذاكر العودة من خلال ما يسمى بـ"باكدج الترانزيت" الذي يشمل تذاكر السفر من مصر إلى دبي أو تركيا أو البحرين، ثم حجز الفندق لمدة 17 يوما وعمل فحص خلو من فيروس كورونا "PCR"، وتذكرة العودة إلى الكويت.

وأضاف الخالدي لـ"العربي الجديد" أن هناك قفزة غير مسبوقة في عروض عودة الوافدين، حيث كانت أسعار "باكدج الترانزيت" في البداية تبدأ من 400 دولار فقط، فيما ارتفعت خلال الأيام الأخيرة إلى ما يقرب من 1500 دولار.

وحسب الخالدي فإن شركات السياحة والسفر بدأت في إعداد عروض جديدة في حالة إلغاء الحظر المفروض على قائمة الدول الـ 34 الممنوعة، حيث ستتراوح سعر تذكرة العودة إلى الكويت التي تشمل قضاء الحجر الصحي في إحدى الفنادق الكويتية ما يقرب من 750 دولارا.

إلى ذلك، قال مسؤول كويتي لـ "العربي الجديد" إن الحكومة تدرس مقترحات بشأن إلغاء الحظر المفروض على قائمة الدول الـ 34 المشمولة بقرار المنع، مشيرا إلى أن القرار لا يستهدف جنسية محددة، ولكن جاء بناء على توصيات من اللجان الفنية في وزارة الصحة والإدارة العامة للطيران المدني بسبب الوضع الوبائي في الدول وتقارير منظمة الصحة العالمية.

وأضاف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن هناك عدة مقترحات في الوقت الراهن قدمها اتحاد السياحة والسفر والفنادق الكويتية من أجل إلغاء قرار وقف استقبال رحلات الطيران واستبداله بشروط جديدة، من بينها عودة الوافدين مباشرة إلى الكويت مع اشتراط قضاء 14 يوما أو 7 أيام في العزل الصحي بالفنادق الكويتية.

 

وكشف المسؤول أن الجهات المعنية في الدولة رصدت عودة ما يقرب من 40% من العالقين من مصر، خلال الأشهر الماضية، غالبيتهم عادوا من خلال ترانزيت في دبي والشارقة وتركيا والبحرين.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الكويتي، مروان سلامة، أنه لا يرى جدوى من قرار وقف استقبال الوافدين واستمرار فرض حظر على بعض الدول، خصوصا في ظل التحايل على القرار وعودة غالبية الوافدين من خلال الدول التي توفر ممرات آمنة لعودتهم.

وقال سلامة في تصريحات لـ"العربي الجديد" إن بعض الدول التي توفر ميزة الترانزيت من أجل العودة للكويت تشهد معدلات مرتفعة من الإصابة بفيروس كورونا مثل الإمارات وتركيا، مطالبا الحكومة بإعادة النظر في القرار. وأضاف أن هناك المئات من الشركات الكويتية بحاجة إلى عودة عمالتها.

من جانبه، قال الباحث الاقتصادي، عادل المضاحكة، لـ "العربي الجديد" إن الكويت أكبر المتضررين من قرار وقف استقبال العمالة الوافدة من قائمة الدول المحظورة، حيث ساهمت في إنعاش السياحة في دول أخرى مثل الإمارات والبحرين وتركيا، حيث استفادت الفنادق والمحال والأسواق التجارية من القرار الحكومي.

ووفق المضاحكة، فإن القرار ساهم في زيادة نسب الإشغال في فنادق الإمارات وخصوصا في دبي والشارقة، حيث تم استغلال الأزمة من جانب مكاتب السياحة والسفر، بعد فترة من الركود على خلفية أزمة تفشي فيروس كورونا.

وأكد أن الفنادق الكويتية تعاني من تدني نسب الإشغال التي بلغت في بعض الأحيان 5% فقط، بعد قرار استئناف الأنشطة التجارية في شهر يوليو/ تموز الماضي، داعيا إلى إلغاء القرار ووضع شروط جديدة تساهم في انتشال قطاع السياحة من حالة الركود.

المساهمون