الكويت تطرح كميات إضافية من الخام بعد تعطل مصفاة الزور
استمع إلى الملخص
- أغلقت الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة أجزاء من مصفاة الزور بسبب حريق، ومن المتوقع إعادة تشغيلها بحلول السابع من نوفمبر، مما أثر على توازنات العرض والطلب في سوق النفط الإقليمي.
- تسعى الكويت للحفاظ على استقرار صادراتها النفطية وسط تقلبات السوق العالمية، مع التركيز على مرونتها التشغيلية وسرعة استجابتها للأحداث الطارئة.
قال مصدران تجاريان إن مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة طرحت كميات إضافية من الخام الثقيل للتحميل الفوري في نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك عقب تعطل مفاجئ في مصفاة الزور، إحدى أكبر المصافي في الشرق الأوسط. وذكر المصدران أن المؤسسة عرضت في طرح أغلق أمس الخميس نحو 800 ألف برميل من الخام الكويتي الثقيل للتحميل في 15 و16 نوفمبر/تشرين الثاني، و500 ألف برميل من خام الأيوسين للتحميل يومي 18 و19 من الشهر نفسه، دون أن يتضح بعد ما إذا تم التوصل إلى اتفاقات مع مشترين.
وأشار المصدران إلى أن المؤسسة باعت الأسبوع الماضي شحنتين إضافيتين، ليرتفع بذلك إجمالي كميات الخام الثقيل المطروح حتى الآن إلى نحو 2.9 مليون برميل. ولم يرد المكتب الإعلامي لمؤسسة البترول الكويتية على طلب للتعليق من وكالة رويترز خارج ساعات العمل الرسمية. وباعت المؤسسة الأسبوع الماضي 800 ألف برميل من الخام الكويتي الثقيل وخام الأيوسين للتحميل في أواخر أكتوبر/تشرين الأول وأوائل نوفمبر/تشرين الثاني، فيما رجّح المصدران أن تكون شركة تكرير صينية قد اشترت إحدى هذه الشحنات.
ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة "آي.آي.آر" لأبحاث أسواق الطاقة، أغلقت الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) في 21 أكتوبر/تشرين الأول أجزاء من مصفاة الزور، التي تبلغ طاقتها التشغيلية 615 ألف برميل يوميًا، إثر اندلاع حريق. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع إعادة تشغيل جميع الوحدات بحلول السابع من نوفمبر/تشرين الثاني. كما شهدت العلاوات في المعاملات الفورية بالشرق الأوسط ارتفاعًا حادًا يوم الخميس، بعد انخفاض ملحوظ في وقت سابق من الأسبوع، وسط تقلبات في سوق النفط الإقليمي بسبب التوترات والإمدادات غير المستقرة.
وتُعد مصفاة الزور من أكبر مشاريع التكرير في العالم، وتعتبر الركيزة الأساسية لاستراتيجية الكويت لزيادة قدراتها في تكرير النفط الخام وتحقيق قيمة مضافة من صادراتها. وتهدف المصفاة، التي بدأ تشغيلها التجريبي في عام 2022، إلى إنتاج وقود منخفض الكبريت لتلبية المعايير البيئية العالمية وتعزيز تنافسية الصادرات الكويتية.
ويأتي هذا التعطل في وقت تشهد أسواق النفط العالمية حالة من عدم الاستقرار، نتيجة تقلبات الأسعار والتوترات الجيوسياسية في المنطقة. كما يمثل توقف جزء من طاقة الزور تحديًا لخطط الكويت الرامية إلى رفع طاقتها الإجمالية في قطاع المصبّ إلى أكثر من 1.4 مليون برميل يوميًا.
من ناحية أخرى، تسعى مؤسسة البترول الكويتية إلى الحفاظ على التزاماتها التصديرية من خلال طرح كميات إضافية في السوق الفورية، في خطوة تعكس مرونتها التشغيلية وسرعة استجابتها للأحداث الطارئة. وتسلّط التطورات الأخيرة الضوء على مدى هشاشة سلاسل الإمداد في أسواق النفط العالمية، حيث يمكن لحادث صناعي واحد أن ينعكس مباشرة على توازنات العرض والطلب في المنطقة.
وبينما تعمل الكويت على إعادة تشغيل مصفاة الزور بكامل طاقتها خلال الأسابيع المقبلة، يبقى التحدي الأساسي هو الحفاظ على استقرار صادراتها النفطية دون الإضرار بالسوق المحلية أو الالتزامات الدولية. وفي ظل ارتفاع الطلب الآسيوي وتنامي المنافسة الإقليمية، تبدو قدرة الكويت على إدارة الأزمة بسرعة عاملاً حاسمًا في حماية موقعها، سادس أكبر مصدر للنفط في العالم.
(رويترز، العربي الجديد)