الكويت تتفاوض على مشروع ضخم لتخزين الكهرباء بالبطاريات لتخفيف أزمة الطاقة
استمع إلى الملخص
- تتضمن الخطط المستقبلية مشاريع ضخمة مثل محطة الخيران والشقايا، بقدرة إجمالية تصل إلى 2.9 غيغاوات، مع توقع ترسيتها في 2026، لتعزيز استقرار الشبكة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
- تم توقيع اتفاقية لتنفيذ محطة الزور الشمالية مع تحالف يضم أكوا باور، بتكلفة تتجاوز مليار دينار كويتي، مما يمثل خطوة كبيرة نحو معالجة نقص الكهرباء في الكويت.
قال وكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت عادل الزامل، اليوم الاثنين، إن الوزارة تتفاوض على مشروع كبير لتركيب بطاريات لتخزين الكهرباء بسعة تصل إلى 1.5 غيغاوات وتخزين إجمالي للطاقة يتراوح بين 4 و6 غيغاوات/ ساعة، في محاولة لتخفيف حدة أزمة نقص الكهرباء في الكويت.
وتعاني الكويت، عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، من أزمة في إنتاج الكهرباء بسبب تزايد عدد السكان والتوسع العمراني وارتفاع درجات الحرارة وتأخر صيانة بعض المحطات الكهربائية، ولجأت منذ العام الماضي لقطع التيار عن بعض المناطق لتخفيف الأحمال. وتعد تعرفة الكهرباء في الكويت من الأدنى عالمياً عند 0.7 سنت أميركي لكل كيلوواط/ ساعة منذ عام 1966، وهي لا تغطي سوى 5% من التكلفة الفعلية للتوليد. وتتحمل الدولة دعماً ضخماً لوقود الطاقة تجاوز 10 مليارات دولار في عام 2022، أي ما يعادل 3200 دولار لكل مواطن، بحسب دراسة صادرة عن معهد بيكر للسياسة العامة.
وقال الزامل للصحافيين وفقا لوكالة رويترز: "لا نزال في طور المفاوضات.. الصورة قاعدة تتضح أكثر، ويمكن قريبا يكون عندنا نتيجة منها"، رافضا تحديد الأطراف التي يتم التفاوض معها. وتأتي مبادرة تخزين الطاقة بالبطاريات ضمن توجه أوسع لتعزيز استقرار شبكة الكهرباء في الكويت، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري خلال فترات ذروة الطلب. وإذا جرى تنفيذها، فستكون من بين أكبر مشاريع تخزين الطاقة في المنطقة.
ومن جهة أخرى، قال الزامل إن مشروعي محطة الخيران لتوليد الكهرباء والمرحلة الأولى من مشروع الشقايا للطاقة المتجددة، اللذين تبلغ قدرتهما المجمعة نحو 2.9 غيغاوات، من المتوقع ترسيتهما في النصف الثاني من 2026. وفي سبتمبر/ أيلول، دعت هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص الشركات المؤهلة مسبقا لتقديم عروضها للمرحلة الأولى من مشروع الخيران، الذي سيضيف ما لا يقل عن 1.8 غيغاوات.
أما المرحلة الأولى من مشروع الشقايا، فتبلغ قدرتها المتوقعة 1.1 غيغاوات. وقد استكملت هيئة الشراكة مرحلة التأهيل المسبق. ووقعت الهيئة وثيقة التزام لتنفيذ مشروع محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة للمرحلتين الثانية، والثالثة مع تحالف يضم شركة أكوا باور السعودية ومؤسسة الخليج للاستثمار، في أغسطس/ آب، بتكلفة تتجاوز مليار دينار كويتي (3.27 مليار دولار)، بدعم تمويلي من بنوك محلية وعالمية. وشكلت مراسم التوقيع في حينها انطلاقة لواحد من أكبر مشروعات الكهرباء في الدولة الخليجية التي تسعى إلى معالجة النقص الحاد في الكهرباء.
وأكد وزير الكهرباء صبيح عبدالعزيز المخيزيم، في تصريحات إعلامية في سبتمبر/أيلول الماضي، أن الوزارة لا تكتفي بمواجهة التحديات الآنية، بل تعمل على بناء قدرات مستقبلية راسخة، عبر تنفيذ مشاريع إنتاجية ضخمة للكهرباء والماء، بطاقة تصل إلى 14050 ميغاوات من الكهرباء، و228 مليون غالون من المياه العذبة يومياً بحلول عام 2031.
(رويترز، العربي الجديد)