الفيدرالي الأميركي يخفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 21:45 (توقيت القدس)
رئيس الاحتياط الفيدرالي جيروم باول في واشنطن، 17 سبتمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي عن خفض أسعار الفائدة بنسبة 25 نقطة أساس، بهدف التحوط ضد المخاطر في سوق العمل، وسط انقسامات داخل لجنة السياسة النقدية.
- انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المجلس ورئيسه جيروم باول لتأخير خفض الفائدة، متوقعاً توسع الاقتصاد بنسبة 4% في الربع الأول من 2026، رغم تأثير الرسوم الجمركية.
- أظهرت البيانات تزايد القلق بشأن سوق العمل مع استمرار إغلاق الحكومة، حيث انخفض التوظيف في القطاع الخاص بمقدار 32 ألف وظيفة في سبتمبر.

أعلن مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، مساء الأربعاء، عن خفض جديد لأسعار الفائدة، هو الثاني خلال العام الجاري، بنسبة 25 نقطة أساس، ليصبح سعر الفائدة لليلة واحدة في نطاق 3.75-4.00%، مشيراً إلى ارتفاع المخاطر السلبية على التوظيف في الأشهر القليلة الماضية.

وتهدف خطوة المجلس إلى التحوط ضد تزايد المخاطر في سوق العمل، لكن اتخاذ القرار كشف عن تزايد الانقسامات داخل صفوف صانعي السياسة النقدية. وصوّت أعضاء لجنة السياسة النقدية بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين لصالح خفض سعر الإقراض الرئيسي للبنك إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، بحسب بيان صادر عن الاحتياط الفيدرالي.

وعارض القرار عضو مجلس المحافظين ستيفن ميران، الذي أيّد خفضاً بمقدار نصف نقطة مئوية، ورئيس بنك الاحتياط الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شمد، الذي دعا إلى تجميد خفض أسعار الفائدة في هذا الاجتماع.

وقال رئيس المجلس، جيروم باول، للصحافيين، بعد الاجتماع، إن خفضاً إضافياً لأسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل في ديسمبر/ كانون الأول المقبل "ليس أمراً مؤكداً بعد"، مضيفاً: "أستطيع أن أتخيل أن نقص البيانات سيؤثر بقرارات ديسمبر وقيادة الأمور وسط ضبابية ربما تؤدي إلى التباطؤ".

وذكر باول: "ما زلنا نواجه مخاطر في كلا الاتجاهين. وخلال مناقشات اللجنة في هذا الاجتماع، كانت هناك اختلافات حادة في وجهات النظر بشأن كيفية المضي قدماً في ديسمبر. إن خفض سعر الفائدة مجدداً في اجتماع ديسمبر ليس أمراً محسوماً، بل بعيد عن ذلك".

وقد تراجعت المؤشرات الرئيسية في "وول ستريت" بعد أن أشار رئيس الاحتياط الفيدرالي إلى أن خفض الفائدة الذي أُعلن عنه، الأربعاء، قد لا يتبعه خفض آخر في ديسمبر. وكانت المؤشرات الأميركية الثلاثة الرئيسية في المنطقة الحمراء قرب الساعة 18:50 بتوقيت غرينتش، بعد أن قال باول في مؤتمر صحافي إن خفض الفائدة في ديسمبر "ليس أمراً محسوماً، بل بعيد عن ذلك".

هجمات ترامب

وشكا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، من مواقف مجلس الاحتياط الفيدرالي، وانتقد مجدداً رئيس البنك جيروم باول بسبب ما اعتبره تأخيراً في خفض أسعار الفائدة. وقال ترامب في كلمة بمدينة جيونجو الكورية الجنوبية: "جيروم (متأخر جداً) باول"، ما أثار ضحك الحضور من المديرين التنفيذيين لعدد من الشركات والقادة المجتمعين في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).

وأضاف ترامب: "ليس لنا أن يكون لدينا مجلس احتياطي يرفع أسعار الفائدة لأنهم قلقون بشأن التضخم بعد ثلاث سنوات من الآن"، وهو ما قد يعني إقراره بأن التضخم قد يتسارع في نهاية المطاف. وتابع أنه يتوقع أن يتوسّع الاقتصاد الأميركي 4% في الربع الأول من عام 2026، وهو أعلى بكثير من متوسط التقديرات في استطلاع أجرته وكالة رويترز، إذ يرى الاقتصاديون أن رسوم الاستيراد الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب ستظلّ عائقاً أمام الاقتصاد. 

وفيما يستمرّ إغلاق الحكومة الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي، تُشير البيانات المتاحة من مصادر مستقلة إلى تزايد القلق بشأن سوق العمل. 

وأظهر تقرير شركة معالجة كشوف الرواتب "ADP" أن التوظيف في القطاع الخاص انخفض بمقدار 32 ألف وظيفة في سبتمبر/ أيلول، فيما رسم الكتاب البيج للاحتياطي الفيدرالي، الذي يجمع أدلة ميدانية من مختلف أنحاء البلاد، صورة أضعف لسوق العمل. ويشير كبير الاقتصاديين في "ويلمنغتون ترست"، لوك تيلي، إلى أن متوسط بيانات "ADP" وشركة "ريفليو لابز" لتحليل القوى العاملة أظهر نمواً في الوظائف بمقدار 13 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر/ أيلول.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون