الفيدرالي الأميركي بين ضغط ترامب وقلق التضخم... ربع نقطة تفجر السجال
استمع إلى الملخص
- استغل الديمقراطيون القرار لانتقاد سياسات ترامب، معتبرين الخفض اعترافًا بضعف الاقتصاد، بينما طالب ترامب بمزيد من التيسير النقدي، مما يعكس التوترات السياسية المحيطة بالسياسة النقدية وتأثيرها على الانتخابات المقبلة.
- أدى القرار إلى تحركات مماثلة في البنوك المركزية عالميًا، خاصة في الخليج وآسيا، للحفاظ على استقرار عملاتها، بينما فضل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا مراقبة تأثير القرار، مما يعكس اختلاف الأولويات الاقتصادية بين الدول.
أثار قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض سعر الفائدة الرئيسية بنسبة ربع في المائة، في تصويت منقسم نادراً ما يحدث، موجة عريضة من ردات الفعل بين الاقتصاديين والبنوك والمؤسسات السياسية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بين من يصف الخطوة بأنها "خفض متشدد" يحاول إنقاذ سوق العمل من تباطؤ خطير، ومن يحذّر من أن هذا المسار نفسه قد يربك معركة كبح التضخم ويمسّ مصداقية البنك المركزي، بينما تحوّل الانقسام غير المسبوق بين صانعي السياسة إلى جزء أساسي من قراءة القرار وآثاره في 2026 وما بعدها.
وصفت كبيرة الاقتصاديين في شركة الخدمات المهنية "كي بي إم جي" (KPMG) ديان سونك قرار خفض الفائدة ربع نقطة مئوية بأنه "خفض متشدد"، فبحسب مذكرة تحليلية صدرت يوم القرار، رأت أن الفيدرالي يبعث إشارة دعم لسوق العمل، لكنه في الوقت نفسه يرفع "عتبة" أي خفض إضافي في 2026، ويحاول طمأنة الأسواق بأن معركته مع التضخم لم تنته بعد. سونك حذّرت من أن تكرار الخفض مع خطاب متشدد قد يعرّض البنك لمخاطر على "مصداقيته في مكافحة التضخم" إذا بدا أنه يرضخ لضغوط سياسية أو سوقية أكثر مما يستجيب للبيانات.
تحليل مشابه جاء من بيت الأبحاث البريطاني المتخصص في الاقتصاد الكلي "كابيتال إيكونوميكس" (Capital Economics) الذي رصد ما سمّاه "تخفيف وقع خفض متشدد عبر إعادة إطلاق مشتريات السندات القصيرة الأجل"، فالبيت يرى أن الفيدرالي قدم خفضاً واحداً الآن، لكنه أرفقه برسالة واضحة بأن مسار التيسير في 2026 سيكون أضيق مما تأمله الأسواق، وأن استئناف مشتريات أذون الخزانة وظيفة تقنية في الأساس وليست بداية موجة تيسير كمي كاملة.
حذّر كبير الاقتصاديين العالميين في مجموعة "أوكسفورد إيكونوميكس" ريان سويت، في تعليقه على الاجتماع، من أن يكون الفيدرالي "يقرأ إشارات الاقتصاد بطريقة دفاعية أكثر من اللازم"
في أسواق المال الأميركية، وصف كبير استراتيجيي السوق في شركة خدمات الوساطة والاستثمار الأميركية "بي رايلي ويلث" (B.Riley Wealth) آرت هوغان القرار بأنه "خفض متشدد" أيضاً، مشيراً إلى أن الخطورة ليست فقط في ثلاثة أصوات معارضة، بل في "الرسم البياني للنقاط" الذي أظهر ستة أعضاء كانوا يفضّلون الإبقاء على الفائدة وعدم خفضها في هذا الاجتماع أصلاً، ما يعني برأيه أن الفيدرالي "رفع السقف كثيراً" أمام أي خفض قادم.
وحذّر كبير الاقتصاديين العالميين في مجموعة "أوكسفورد إيكونوميكس" ريان سويت، في تعليقه على الاجتماع، من أن يكون الفيدرالي "يقرأ إشارات الاقتصاد بطريقة دفاعية أكثر من اللازم"، واعتبر خفض ربع النقطة أشبه بـ"تأمين وقائي" ضد مزيد من الضعف في سوق العمل، متوقعاً أن يفضّل صناع السياسة التوقف لفترة لرؤية أثر التخفيضات المتتالية قبل الإقدام على أي خطوة جديدة.
انقسام الفيدرالي ومسار 2026
مع أن القرار خُذِل بثلاثة أصوات معارضة، اثنان فضلا تثبيت الفائدة وعضو واحد طالب بخفض أكبر بمقدار نصف نقطة، فإن بعض مديري الثروات شددوا على أن الانقسام "ليس عميقاً بقدر ما توحي به العناوين". ولفت كبير الاقتصاديين في شركة إدارة ثروات الأميركية "آنكس ويلث مانجمنت" برايان جاكوبسن إلى أن المفاجئ في البيان هو حذف وصف "منخفض" عن معدل البطالة، في إشارة إلى أن الفيدرالي بات أكثر قلقاً من ارتفاع البطالة الهامشي في بيئة لا تزال فيها الأسعار أعلى من الهدف.
ورأى رئيس استراتيجيات الاقتصاد والسوق في شركة إدارة الأصول الأميركية "كليربريدج إنفستمنتس" جيف شولزه أن توقع الفيدرالي خفضاً واحداً فقط في 2026 يظل "أقل تيسيراً بكثير" من تسعير الأسواق التي كانت تراهن على خفضين، لكنه حذّر من الإفراط في قراءة "خريطة النقاط"، خاصة أن رئاسة الفيدرالي ستتغيّر في منتصف 2026، ما يعني أن جزءاً من المسار المستقبلي للفائدة يبقى "رهينة هوية الرئيس الجديد" أكثر من كونه مقفلاً في هذه التوقعات.
من جانبها، شددت كبيرة الاقتصاديين في شركة الاستشارات الاستثمارية الأميركية "نيو سينتشري أدفايزرز" كلوديا سام على أن الفيدرالي "دفع مقدّماً ثمن التأمين" عبر خفض متتالٍ ثلاث مرات، وأنه سيفضّل، إذا سارت الأمور كما يتمنى، "ألا يفعل الكثير في العام المقبل"، تاركاً لزمن أطول مهمة إعادة التضخم تدريجياً نحو 2%.
ماذا يعني خفض ربع نقطة للمستهلكين والديون؟
على مستوى الأسر الأميركية، بدت ردات الفعل أكثر براغماتية، إذ قال كبير محللي الائتمان في منصة القروض الأميركية "ليندينغ تري" مات شولز إن خفضاً بربع نقطة مئوية "لن يغيّر حياة المقترضين بين ليلة وضحاها"، لكنه يمنح من لديهم بطاقات ائتمان أو قروض مرتبطة بمعدلات متغيرة "فرصة صغيرة يجب استغلالها" لتسريع سداد الديون قبل أي مفاجآت جديدة في الاقتصاد.
ووصف المستشار المالي ومؤسس شركة الاستشارات المالية الأميركية "فيكتوري إندبندنت بلاننغ" باتريك هيوي الخفض بأنه "قطرة في دلو باهظ الثمن" بالنسبة للأسر التي تواجه أقساطاً مرتفعة للسكن والسيارات، معتبراً أن تكاليف الاقتراض بدأت من مستوى "باهظ" لدرجة أن ربع نقطة مئوية وحدها لن تُحدث فرقاً كبيراً في الموازنة الشهرية إلا إذا تبعتها تخفيضات أخرى.
اعتبرت نائبة الرئيس ورئيسة أبحاث السوق الأميركية في مكتب استشارات تابع لوكالة "ترانس يونيون" أن خفض الفائدة مضافاً إلى التخفيضات السابقة يمكن أن "يشجع بعض المستهلكين الذين أجّلوا الاقتراض على العودة إلى السوق
بينما شدد ستيفن كيتس، من منصة "بانكريت" المختصة في مقارنة المنتجات المالية، على أن المستفيد الحقيقي سيكون من يملك القدرة على إعادة تمويل القروض أو توحيد ديونه، فالخفض الثالث على التوالي قد يفتح نافذة قصيرة لإبرام صفقات تمويل بشروط أفضل، لكن "الأثر التراكمي" أهم من كل خفض منفرد.
واعتبرت نائبة الرئيس ورئيسة أبحاث السوق الأميركية في مكتب الاستشارات التابع لوكالة "ترانس يونيون" (واحدة من كبرى وكالات المعلومات الائتمانية في العالم) أن خفض ربع نقطة مئوية مضافاً إلى التخفيضات السابقة يمكن أن "يشجع بعض المستهلكين الذين أجّلوا الاقتراض على العودة إلى السوق"، وأن تحسّن القدرة على تحمل كلفة الديون قد يساعد في استقرار معدلات التعثر، مع تحذير للمصارف بضرورة الحفاظ على معايير إقراض صارمة كي لا يتحول هذا النشاط إلى موجة مخاطر جديدة.
بنوك استثمارية خارج أميركا
خارج الولايات المتحدة، رصدت تقارير وكالات الأنباء صدى واسعاً لقرار الفيدرالي. في لندن، رأت "كابيتال إيكونوميكس" أن الفيدرالي بعث برسالة مزدوجة: من جهة، خفض الفائدة وبدأ مشتريات سندات قصيرة الأجل لتخفيف تشدد الأوضاع المالية، ومن جهة أخرى، أبقى مسار التخفيضات المستقبلية "أضيق مما يأمله المستثمرون" في 2026، ما يعني أن من الخطأ تسعير دورة تيسير عميقة على غرار ما حدث بعد أزمة 2008.
وفي أوساط البنوك الأوروبية، نقلت تقارير مالية عن محللي بنك دويتشه بنك أنهم يتوقعون ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية لعشر سنوات في 2026، لأن الفيدرالي كما ظهر من توقعاته "سيكون أكثر تشدداً مما تتوقعه الأسواق" بعد هذا الخفض، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالعجز المالي والرسوم الجمركية.
الديمقراطيون: اقتصاد ترامب في حالة يرثى لها
سياسياً، كان أول من استثمر قرار الفيدرالي في سجالاته مع البيت الأبيض هم الديمقراطيون في الكونغرس. ففي بيان رسمي، رأى كبير الديمقراطيين في لجنة الموازنة بمجلس النواب بريندان بويل أن خفض الفائدة ربع نقطة مئوية للمرة الثالثة خلال أشهر "دليل على أن اقتصاد ترامب في حالة يرثى لها، وأن الفيدرالي يشعر بقلق حقيقي من ضعف سوق العمل"، مضيفاً أن "الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس لا تزال تغذي التضخم وتزيد كلفة المعيشة".
واعتبر كبير مسؤولي السياسات في مركز الأبحاث والسياسات الأميركي التقدمي"غراوند وورك كولابوراتيف" ألكس جاكز أن "العبث الاقتصادي الذي يمارسه ترامب وضع الفيدرالي في زاوية ضيقة بين تضخم مرتفع وسوق عمل تضعف"، وأن البنك المركزي "لا يملك سوى تقديم هذا القدر المحدود من التخفيف عبر خفض الفائدة"، محذّراً من أن الفيدرالي "لا يستطيع التراجع عن الأضرار التي تسببت بها فوضى ترامب الاقتصادية"، وأن الأسر تدخل موسم الأعياد وهي "مثقلة ومتوترة وبعيدة عن الشعور بالطمأنينة".
الجمهوريون: الخفض غير كاف والضغط مستمر
على الجهة المقابلة، لم يُخف الرئيس دونالد ترامب امتعاضه من قرار الاكتفاء بخفض ربع نقطة مئوية. ففي تعليق للصحافيين عقب الاجتماع، اعتبر أن الفيدرالي كان ينبغي أن "يضاعف حجم الخفض على الأقل"، وقال إن البنك "يقتل النمو" بتردده، مكرراً انتقاداته لرئيس الفيدرالي جيروم باول. وأقر ترامب، أول من أمس الثلاثاء، بأن الأسعار كانت مرتفعة للغاية، لكنه أصرّ على أنها "تنخفض بشكل كبير"، وذلك في محاولة منه لتفنيد الادعاءات التي تُلحق ضرراً سياسياً بأزمة غلاء المعيشة التي تُعاني منها الولايات المتحدة.
لم يُخف ترامب امتعاضه من قرار الاكتفاء بخفض ربع نقطة. واعتبر أن الفيدرالي كان ينبغي أن "يضاعف حجم الخفض على الأقل"، وقال إن البنك "يقتل النمو" بتردده، مكرراً انتقاداته لرئيس الفيدرالي
وفي أول تجمع انتخابي له منذ الصيف، أقرّ بأن الأميركيين يُعانون من ضغوط الأسعار المرتفعة، لكنه ألقى اللوم في هذه المشكلة على سلفه جو بايدن، وقال إن سياسات إدارته تُحسّن تكلفة المعيشة بسرعة. وردّ على الانتقادات التي وُجّهت إليه في الأسابيع الأخيرة لتصريحه بأن أزمة غلاء المعيشة "خدعة" يُروّج لها الديمقراطيون، ما أثار اتهامات بأنه منفصل عن هموم المواطن الأميركي العادي. وقال: "لا يُمكنني وصف أزمة غلاء المعيشة بالخدعة، لأنني أُقرّ بأن الأسعار كانت مرتفعة للغاية. لذا لا يُمكنني وصفها بالخدعة، لأنهم سيُسيئون فهم كلامي. الأسعار تنخفض بشكل كبير بعد أن كانت أعلى مستوياتها في تاريخ بلادنا".
بينما نقلت وسائل إعلام مالية أميركية عن مصادر في الإدارة أن الرئيس ينوي تعيين رئيس جديد للفيدرالي عند انتهاء ولاية باول في مايو/أيار القادم، على أن يكون "أكثر استعداداً لخفض الفائدة بقوة"، رغم أن عدد الأعضاء المعارضين لأي تيسير إضافي داخل اللجنة يشير إلى أن الحصول على "إجماع" على تخفيضات حادة لن يكون سهلاً حتى مع تغيير القيادة.
في صفوف الجمهوريين في الكونغرس، ساد خطاب مزدوج: من جهة، تصوير الخفض أنه اعتراف من الفيدرالي بأن الاقتصاد لم يعد "قوياً كما يقول الديمقراطيون"، ومن جهة أخرى، التأكيد أن ربع نقطة مئوية "لا تكفي" لرفع الأعباء عن كاهل الشركات الصغيرة والأسر الريفية المتضررة من الرسوم الجمركية والحروب التجارية. هذه المزاوجة بين الضغط على الفيدرالي واتهام الديمقراطيين بتشجيع "الانضباط النقدي المفرط" تُنذر بتحويل سياسة الفائدة نفسها إلى محور ثابت في صراع 2026 الانتخابي، لا مجرد أداة تقنية في يد البنك المركزي.
بنوك تخفض سعر الفائدة
وأدى قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي خفض سعر الفائدة إلى موجة تحركات متزامنة في عدد من البنوك المركزية حول العالم، لا سيما في دول الخليج وبعض الاقتصادات الآسيوية، بحكم ارتباط عملاتها أو سياساتها النقدية بالدولار.
في الخليج، خفّض البنك المركزي السعودي أسعار الفائدة الرئيسية، بما في ذلك سعر إعادة الشراء وسعر إعادة الشراء العكسي، ربع نقطة مئوية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار ربط الريال بالدولار وتماسك الأوضاع النقدية المحلية. واتخذ مصرف الإمارات المركزي خطوة مماثلة، إذ خفّض سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بالقدر نفسه، ما يعكس استمرار سياسة نقل قرارات الفيدرالي إلى السوق المحلية.
كما أعلن مصرف قطر المركزي خفض أسعار الفائدة الثلاثة الرئيسة (الإيداع، والإقراض، والريبو) ربع نقطة مئوية لكل منها، مع تأكيده الالتزام بنظام ربط الريال القطري بالدولار. وتشير القراءات الأولية في أسواق المال إلى أن بنوكاً مركزية أخرى في مجلس التعاون، مثل البحرين والكويت وسلطنة عُمان، تحرّكت أيضاً في الاتجاه نفسه بخفض مماثل قدره ربع نقطة مئوية على أسعار الفائدة الرئيسية لديها.
وفي آسيا، خفّضت السلطة النقدية في هونغ كونغ معدل الفائدة الأساس ربع نقطة مئوية، مستجيبة آلياً لتحرك الفيدرالي في إطار نظام ربط دولار هونغ كونغ بالدولار الأميركي، وإن كانت البنوك التجارية الكبرى هناك، مثل بنك "إتش إس بي سي" و"بنك أوف تشاينا" (ذراع بنك الصين في هونغ كونغ) و"ستاندرد تشارترد"، قد أبقت في هذه المرحلة على أسعار الإقراض الرئيسة من دون تغيير.
لم يقدم البنك المركزي الأوروبي ولا بنك إنكلتر حتى الآن على أي خفض مماثل لسعر الفائدة، واختارا الإبقاء على المستويات الحالية مع الاكتفاء برصد أثر قرار الفيدرالي
وأقدمت "السلطة النقدية في ماكاو على خطوة مشابهة، وخفّضت معدل الأساس ربع نقطة مئوية أيضاً، بالنظر إلى ارتباط نظامها النقدي بحركة الفائدة الأميركية. وقرر البنك المركزي الفيليبيني خفض سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية، في قرار جاء بعد يوم من خطوة الفيدرالي مدفوعاً بعوامل داخلية، من بينها تراجع نسب التضخم واعتبارات دعم النمو.
في المقابل، لم يقدم البنك المركزي الأوروبي ولا بنك إنكلتر حتى الآن على أي خفض مماثل لسعر الفائدة، واختارا الإبقاء على المستويات الحالية مع الاكتفاء برصد أثر قرار الفيدرالي على الأسواق العالمية ومتابعة مسار التضخم في كل من منطقة اليورو والمملكة المتحدة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة في السياسة النقدية.
بهذه اللوحة المتباينة من ردات الفعل بين خبراء يرون في خفض ربع نقطة مئوية "تأميناً وقائياً" ومؤسسات تخشى على مصداقية الفيدرالي وديمقراطيين يقرؤون فيه إدانة لسياسات ترامب ورئيس يطالب بمزيد من التيسير، يبدو أن القرار الأخير لن يكون نهاية الجدل حول مسار الفائدة الأميركية، بل نقطة انطلاق لسجال أوسع حول الحدود بين استقلالية السياسة النقدية وضغوط السياسة والانتخابات.