العملة السورية تواصل الانهيار إلى 4 آلاف ليرة مقابل الدولار

02 مارس 2021
الصورة
تأثرت الليرة السورية بالتراجع الحاد للعملة اللبنانية اليوم (Getty)
+ الخط -

سجّلت الليرة السورية، الثلاثاء، تدهوراً قياسياً جديداً في قيمتها في السوق الموازية، لتطاول عتبة أربعة آلاف مقابل الدولار، في بلد يدخل فيه النزاع الشهر الحالي عامه العاشر.
وتشهد سورية أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها مؤخراً تدابير التصدي لوباء كوفيد-19. كما زاد الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر بينهم رجال أعمال أموالهم، الوضع سوءاً في سورية. 
وقد سجلت الليرة اللبنانية، الثلاثاء أيضاً، انخفاضاً غير مسبوق، ولامس سعر صرف الدولار عتبة عشرة آلاف في السوق السوداء.
وقال تجار سوريون عدة لوكالة "فرانس برس"، عبر الهاتف، إن قيمة الليرة السورية تراجعت، ولامس سعر الصرف في السوق السوداء أربعة آلاف ليرة مقابل الدولار للمرة الأولى منذ بدء النزاع.
وأوضح أحد التجار، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، أن "هناك شحاً كبيراً في الدولار في السوق". وقال آخر "يبدو أن الوضع مرتبط تماماً بما يحصل في لبنان".
ونقل موقعان متخصصان بمراقبة سعر السوق الموازية أن سعر الصرف تراوح بين 3900 وأربعة آلاف ليرة في دمشق.
وتشهد الليرة السورية منذ كانون الثاني/يناير انخفاضاً جديداً في قيمتها، وقد تراوح سعر الصرف خلال الأسابيع الماضية بين ثلاثة آلاف و3500 ليرة للدولار، بينما سعر الصرف الرسمي المعتمد من المصرف المركزي يعادل 1256 ليرة مقابل الدولار.

وقال رئيس مجموعة عمل اقتصاد سورية أسامة القاضي، في تصريحات سابقة اليوم، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك عدة مستجدات زادت من تراجع سعر الليرة، منها سياسي يتعلق بإعادة فتح الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن الملف السوري، وبدء العمل أوروبياً على معاقبة نظام بشار الأسد، وتوقف بعض الدول عن دعم النظام".

وتابع أن طرح عملة سورية جديدة من فئة 5 آلاف ليرة، قبل شهرين، أدى كذلك إلى خلل في العرض والطلب بالسوق، وبدأت الآن تظهر آثار التمويل بالعجز على الأسعار، مشيرا إلى أن هناك مخاوف من تفاقم الوضع إن استمر نظام الأسد بطباعة أوراق نقدية كبيرة لتمويل عجز الموازنة ودفع أجور الموظفين.
ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال العام الأخير. ويعاني 12,4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي.
(فرانس برس)

المساهمون