العراق لن يطلب إعفاءه من اتفاق تقليص النفط ويتوقع 50 دولاراً للبرميل

29 نوفمبر 2020
الصورة
العراق ثاني أكبر منتج للخام في أوبك (فرانس برس)
+ الخط -

قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، إن العراق لن يطلب من منظمة أوبك إعفاءه من اتفاق تقليص الإنتاج، متوقعاً أن تلامس أسعار الخام مطلع العام المقبل 50 دولاراً للبرميل.

وأضاف عبد الجبار، في تصريح لصحيفة الصباح الرسمية، اليوم الأحد، أن "اتفاق خفض الإنتاج الذي أقره تحالف (أوبك+)، يحقق هدف إعادة الاستقرار والتوازن للسوق النفطية العالمية".

وذكر أن أعضاء التحالف ومنظمة أوبك حرصاء على التزام محددات خفض الإنتاج، وهذا سيسهم في ارتفاع الأسعار إلى مستويات معينة.

ويسعى العراق إلى إبرام اتفاق بيع للخام وفق عقود الدفع المسبق بقيمة 48 دولاراً للبرميل، خلال الفترة القريبة المقبلة، مقارنة بـ 38 دولاراً للبرميل خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وفي إبريل/ نيسان الماضي، توصل تحالف "أوبك +" إلى اتفاق تاريخي لإجراء تخفيضات في إنتاج النفط تبلغ 9.7 ملايين برميل يومياً، بهدف إعادة التوازن إلى أسعار الخام في الأسواق العالمية.

وقلص التحالف حجم خفض الإنتاج إلى متوسط 7.7 ملايين برميل يومياً، اعتباراً من أغسطس/ آب الماضي، يتبعه تقليص ثانٍ مطلع 2021، إلى 5.7 ملايين برميل يومياً يستمر حتى إبريل/ نيسان 2022.

والعراق ثاني أكبر منتج للخام في منظمة "أوبك" بعد السعودية، بمتوسط يومي 4.6 ملايين برميل في الظروف الطبيعية، ويعتمد على الخام لتوفير أكثر من 90% من إيراداته.

ويعاني العراق أزمة مالية خانقة جراء تراجع أسعار النفط وتداعيات جائحة فيروس كورونا الجديد. وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلن وزير التخطيط، خالد بتال النجم، في بيان، ارتفاع نسبة الفقر في البلاد إلى 31.7% خلال العام الماضي من 20% عام 2018.

وقال الوزير إن تداعيات الفيروس، سببت إضافة 1.4 مليون عراقي جديد إلى إجمالي أعداد الفقراء سابقاً، البالغ 10 ملايين شخص. ويبلغ إجمالي تعداد العراق 38 مليون نسمة.

وفي سياق آخر، قال مسؤول عراقي في قطاع الكهرباء اليوم، إن بلاده فقدت أكثر من 3.5 آلاف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، بسبب تراجع في إمدادات الغاز الإيراني المخصص لتشغيل محطات الطاقة في البلاد.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد العبادي في تصريح لصحيفة الصباح، أن "المنظومة الكهربائية فقدت ما يقارب الـ 3565 ميغاوات من الطاقة التوليدية في المنطقة الوسطى والجنوبية وأجزاء من المنطقة الشمالية".

وينتج العراق 19 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، بينما الاحتياج الفعلي يتجاوز 30 ألف ميغاوات، وفقاً لمسؤولين في قطاع الكهرباء.

وأوضح العبادي أن "ضغط الغاز في المناطق المذكورة تراجع إلى 10 ملايين متر مكعب في اليوم، بعد أن كان 25 مليون متر مكعب، ما أدى إلى تراجع الطاقة المنتجة من محطات التوليد". ولم يوضح المسؤول العراقي الأسباب التي دفعت إيران إلى خفض إمدادات الغاز المتفق على توريدها لبلاده.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد قالت في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، إن الولايات المتحدة منحت العراق إعفاءً جديداً مدته 45 يوماً لغرض استيراد الغاز والطاقة من إيران.

ويجري العراق مباحثات مع دول خليجية، وعلى رأسها السعودية، لاستيراد الكهرباء منها عبر ربط منظمتها مع منظومة الخليج، بعد أن كان يعتمد على إيران وحدها خلال السنوات الماضية، عبر استيراد 1200 ميغاوات من الكهرباء، وكذلك وقود الغاز لتغذية محطات الطاقة الكهربائية المحلية.

ويعاني العراق من أزمة نقص كهرباء مزمنة منذ عقود، جراء الحصار والحروب المتتالية. ويحتج السكان منذ سنوات طويلة على الانقطاع المتكرر للكهرباء، وخاصة في فصل الصيف، إذ تصل درجات الحرارة أحياناً إلى 50 درجة مئوية.

المساهمون