العراق: اتفاق "تاريخي" مع كردستان لتصدير النفط عبر تركيا

25 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:24 (توقيت القدس)
حقل إنتاج النفط في دهوك شمالي العراق، 2 مارس 2025 (إسماعيل يعقوب/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توصلت الحكومة العراقية إلى اتفاق تاريخي مع إقليم كردستان لتصدير النفط عبر الأنبوب العراقي-التركي، مما يضمن توزيعاً عادلاً للثروة وتنويع منافذ التصدير وتشجيع الاستثمار، وهو إنجاز انتظرته البلاد 18 عاماً.

- الاتفاق ينهي أزمة تصدير النفط من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، والتي كانت محور خلاف بين بغداد وأربيل منذ مارس 2023، ويضع الحقول النفطية تحت إدارة وزارة النفط العراقية.

- الاتفاق يضع آليات فنية وتنظيمية تضمن انسيابية التصدير، ويعزز سيادة الدولة العراقية على عمليات النفط في الإقليم، مما يعكس تغييرات جذرية منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

، اليوم الخميس، التوصل إلى اتفاق "تاريخي"، لتصدير النفط من حقول إقليم كردستان عبر الأنبوب العراقي – التركي الواصل إلى ميناء جيهان، وذلك في أول إعلان رسمي ومباشر من الحكومة العراقية حيال الأزمة المستمرة منذ أكثر من عامين بين الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان شمالي البلاد.

وقال رئيس الوزراء في تدوينة على منصة إكس: "توصلنا اليوم إلى اتفاق تاريخي تتسلّم بموجبه وزارة النفط الاتحادية النفط الخام المنتج من الحقول الواقعة في إقليم كردستان، وتصدّره عبر الأنبوب العراقي التركي"، وأضاف أن "ذلك يضمن التوزيع العادل للثروة، وتنويع منافذ التصدير، وتشجيع الاستثمار، وهو إنجاز انتظرناه 18 عاماً".

وتعتبر أزمة إعادة تصدير النفط العراقي من حقول إقليم كردستان شمالي العراق، عبر ميناء جيهان التركي المتوقف منذ مارس/ آذار 2023، أحد أبرز ملفات الخلاف بين بغداد وأربيل، والمتعلقة بالمجمل بخلاف على سيادة الدولة العراقية وإدارة عمليات النفط في حقول إقليم كردستان، بما فيها التصدير.

تزامناً، أصدرت وزارة النفط العراقية في بغداد، بياناً قالت فيه إن اتفاق تسليم النفط من إقليم كردستان سيكون لشركة "سومو"، النفطية العراقية القابضة، وهي التي ستتولى تصديره عبر ميناء جيهان وفق الدستور والموازنة، في إشارة إلى أن حقول الإقليم النفطية باتت خاضعة بعمليات التصدير والبيع وخطط الإنتاج لخطة وزارة النفط أسوة بحقول النفط الموجودة في باقي المحافظات العراقية. ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن البيان الصادر عن وزارة النفط تأكيدها أن "الاتفاق مع إقليم كردستان وضع آليات فنية وتنظيمية واضحة تضمن انسيابية التصدير".

وأفرزت الأحداث السياسية عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وكتابة الدستور الجديد للبلاد، عدة تغييرات جذرية بعد إقرار المحافظات الشمالية ذات الغالبية الكردية إقليماً إدارياً مع صلاحيات واسعة في الثروات وإدارة الموارد دون العودة إلى العاصمة بغداد حيث الحكومة المركزية، وهو ما خلق أزمات متكررة على مدى العشرين عاماً الماضية. وخاض الجانبان، خلال الأسابيع الأخيرة، عدة جولات من المباحثات في هذا الإطار انتهت إلى اتفاق يقضي بتسليم أربيل النفط، لتُصدّره شركة النفط العراقية الرسمية "سومو"، وتبيعه دون تدخل من حكومة الإقليم في أربيل.