العدوان الإسرائيلي على غزة دمّر 97% من المنشآت السياحية

07 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:15 (توقيت القدس)
الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق في غزة، 7 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تدمير شامل للقطاع السياحي في غزة: تعرضت 97% من المنشآت السياحية في غزة للتدمير الكامل بسبب العدوان الإسرائيلي، مع خسائر مباشرة تجاوزت 3.9 مليارات دولار، مما أدى إلى انهيار البنية التحتية السياحية.

- تأثير اقتصادي واجتماعي واسع: توقف النشاط السياحي بعد تدمير 4,992 منشأة، مما أدى إلى تعطل 15,265 عاملاً وفقدان آلاف الأسر لمصدر دخلها، مع خسائر مالية تقدر بـ720 مليون دولار.

- نداء عاجل للتدخل الدولي: دعت الهيئة المؤسسات الدولية لدعم جهود التعافي، بما في ذلك إنشاء صندوق للتعافي المبكر وتقديم مساعدات إغاثية، وتسهيل إعادة تشغيل المنشآت السياحية.

أكدت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تسبب في تدمير ما يزيد عن 97% من المنشآت السياحية كلياً، وقد تم تقدير الخسائر المباشرة بأكثر من 3.9 مليارات دولار. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته الهيئة اليوم غربي مدينة غزة، لكشف حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع السياحي منذ اندلاع الحرب على غزة حتى مطلع عام 2025، وقد عكس حقيقة القطاع المنهار بشكل شبه تام.

وبيّن المؤتمر أن الحرب لم تُبق زاوية في هذا القطاع إلا وطرقتها بالدمار، عشرات الفنادق خرجت بالكامل من الخدمة، معظمها تحول إلى ركام، وأخرى تعرضت لتدمير جزئي جعلها غير صالحة للاستضافة، كما أظهر أن المطاعم والمقاهي لم تكن أوفر حظاً، إذ تعرض كثير منها للحرق أو القصف أو النهب، بينما اضطر الباقي إلى الإغلاق التام نتيجة غياب المواد الخام.

وأوضح رئيس لجنة الطوارئ في الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية معين أبو الخير أن التقديرات الصادرة عن المركز الفلسطيني للإحصاء، ووزارة السياحة تشير إلى أن التدمير الممنهج للعدوان الإسرائيلي تسبب في تدمير ما يقارب 4.992 منشأة تعمل في مجال السياحية، بينها 3.450 منشأة في نشاط المطاعم والمشروبات التي تشكل 69.1% من المنشآت السياحية في القطاع. وبيّن أبو الخير خلال إلقاء بيان الهيئة أن العدوان دمر كذلك 921 منشأة في الأنشطة الإبداعية والفنون والأنشطة الترفيهية تشكل 18.4% من المنشآت السياحية، و182 منشأة لصناعة وبيع المنتجات الحرفية والهدايا، و173 منشأة في أنشطة الفنادق والإقامة.

اقتصاد الناس
التحديثات الحية

وشدد أبو الخير على أن المسح الميداني، والتقارير الفنية قدرت الخسائر المباشرة بأكثر من 3.9 مليارات دولار، نتيجة انهيار البنى التحتية السياحية وخروجها بالكامل عن الخدمة، بينما تكبدت مرافق القطاع السياحي خسائر مالية يومية تفوق الثلاثة ملايين دولار، علاوة على توقف أعمالها كافة. وأشار أبو الخير إلى تكبد القطاع السياحي خسائر غير مباشرة واسعة طاولت مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، إذ أدى توقف النشاط السياحي إلى تعطل جميع العاملين فيه، ويقدر عددهم بحوالي 15265 عاملاً وعاملة، وفقدان آلاف الأسر مصدر دخلها الأساسي، وخسائر مالية مباشرة وغير مباشرة للعاملين تقدر بنحو 720 مليون دولار، وتوقف سلاسل الإمداد.

وأوضح بيان الهيئة الذي تلاه أبو الخير أن التقديرات الأولية تشير إلى تدمير 97% من المنشآت السياحية، إذ تم تدمير 22 فندقاً كلياً، و17 منتجعاً سياحياً، وتدمير ما يزيد عن 212 مطعماً مصنفاً، و439 من الشاليهات السياحية، و83 صالة أفراح، إلى جانب تدمير ثلاث حدائق حيوان، و325 موقعاً أثرياً، وتدمير مقار شركات السياحة والنقل البري. ووجه أبو الخير نداء عاجلاً للمؤسسات الدولية والجهات المانحة، للتأكيد أن حجم الدمار الكبير يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً ومنسقاً لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وعقد مؤتمر إعادة الإعمار لتعويض وجبر الضرر لجميع المنشآت السياحية المتضررة والمدمرة، وإنشاء صندوق التعافي المبكر لدفع عجلة إعادة الإعمار بشكل أكثر فاعلية وسرعة.

وطالب أبو الخير بتقديم مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين، وتسهيل الإجراءات التنظيمية والفنية اللازمة لتمكين المنشآت السياحية من استعادة نشاطها، وإعفاء المشاريع السياحية من دفع الضرائب والرسوم، والمساهمة في إعادة إعمار القطاع السياحي الذي يعتبر جزء لا يتجزأ من عملية إعادة إعمار قطاع غرة.

اقتصاد الناس
التحديثات الحية

من جانبه، بين سعيد أبو هويدي وهو صاحب أحد المطاعم المدمرة، أن منشأته المدمرة بالكامل كانت تضم قرابة 25 عاملاً، إلى جانب أولاده، وقد تسبب تدمير المطعم بخسارتهم جميعاً لمصادر دخلهم، بعد أن توقف عن العمل تماماً. وأوضح أبو هويدي لـ"العربي الجديد" على هامش الوقفة، أن تدمير المطعم تم على مرحلتين، إذ دُمِّر نصفه بداية الحرب، بينما تم تدميره بالكامل بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة.

وأشار إلى أنه بات عاجزاً عن ترميم أي جزء في المطعم بفعل الدمار الكبير وعدم توفر مواد البناء وارتفاع أسعارها بشكل كبير، وهو ما تسبب بتعطله عن العمل هو وجميع العاملين في المنشأة السياحية البحرية. وشدد المشاركون على ضرورة دعم المشروعات السياحية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الاقتصاد الفلسطيني، وطالبوا بتدخل دولي عاجل لإعادة تأهيل القطاع وحماية ما تبقى منه من الانهيار الكامل، مؤكدين أن عودة الحياة إلى غزة تبدأ من إعادة بناء روحها، بما في ذلك مؤسساتها السياحية التي طالما احتضنت الزوار وروجت لجمال المدينة وعمق تاريخها.

المساهمون