العجز التجاري التركي يرتفع رغم تسجيل الصادرات مستوى قياسياً
استمع إلى الملخص
- شهدت الصادرات التركية زيادة بنسبة 2.9% بينما تراجعت الواردات بنسبة 4.4%، مع نمو الاقتصاد بنسبة 3.7% في الربع الثالث، مما يعكس دور الصادرات كأحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي.
- أشار الاقتصادي مسلم أويصال إلى أن استيراد النفط والغاز يشكل نقطة ضعف في الميزان التجاري، حيث تتجاوز قيمتهما 50 مليار دولار سنوياً.
أظهرت بيانات رسمية، اليوم الأربعاء، أن العجز التجاري الخارجي لتركيا ارتفع بنسبة 6.3% على أساس سنوي في نوفمبر/ تشرين الثاني، ليصل إلى 7.98 مليارات دولار، رغم إعلان وزير التجارة التركي عمر بولاط، الأسبوع الماضي، عن تحقيق الصادرات السنوية مستوى قياسياً.
وقال بولاط إن الصادرات التركية ارتفعت خلال العام الجاري بنسبة 2.9%، في حين تراجعت الواردات بنسبة 4.4%، موضحاً أن قيمة الصادرات قفزت من 262 مليار دولار في عام 2024 إلى 270.6 مليار دولار في 2025. وأضاف أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 3.7% خلال الربع الثالث من العام، مؤكداً أن الصادرات تعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي، وأن تركيا حققت نمواً متواصلاً على مدى 21 ربعاً متتالياً، متجاوزة هدف البرنامج متوسط المدى المتمثل في بلوغ الدخل القومي 1.538 تريليون دولار.
وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، أتى العجز التجاري نتيجة تحقيق الصادرات في نوفمبر ارتفاعاً بنسبة 1.3% على أساس سنوي لتصل إلى 22.54 مليار دولار، بينما زادت الواردات بنسبة 2.6% لتبلغ 30.52 مليار دولار. وأشارت البيانات إلى أن الصادرات منذ يناير/كانون الثاني حتى نوفمبر بلغت نحو 247 مليار دولار بزيادة 3.6%، فيما وصلت الواردات إلى 329 مليار دولار بزيادة 5.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وكان بولاط قد أكد خلال مؤتمر صحافي أن صادرات تركيا من السلع في آخر 12 شهراً حققت مستوى قياسياً بلغ 270.6 مليار دولار، لتسجل أعلى مستوى في تاريخها، مدفوعة باتساع خريطة الشركاء التجاريين ودخول صادرات نوعية مثل السلاح والتكنولوجيا، التي عوّضت التراجع في الصادرات الزراعية والصناعية خلال عام وُصف بـ"النكبة الزراعية" نتيجة ارتفاع التكاليف واضطراب سلاسل الإمداد. وجاءت سورية في المرتبة الأولى ضمن أبرز ملامح التغيير التجاري لعام 2025.
وحول الفارق بين أرقام وزارة التجارة وبيانات معهد الإحصاء، أوضح الاقتصادي التركي مسلم أويصال أن بيانات المعهد لا تشمل صادرات ديسمبر/ كانون الأول المقدرة بأكثر من 23 مليار دولار وفق وزارة التجارة. وأضاف أويصال في حديث لـ"العربي الجديد" أن نقطة ضعف الميزان التجاري التركي تكمن في استيراد النفط والغاز، التي تتجاوز قيمتها سنوياً 50 مليار دولار، في حين زادت الصادرات السلعية والزراعية عام 2025 رغم الركود وتراجع الإنتاج الزراعي بسبب الظروف الجوية.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة أن إجمالي الصادرات التركية خلال عام 2025 ارتفع بنسبة 3.7% مقارنة بالعام الماضي، مع زيادة ملحوظة في الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة العشرين، التي بلغت نحو 100 مليار دولار، بينما وصلت صادرات تركيا إلى دول الجوار، وهي أذربيجان وبلغاريا وجورجيا وإيران والعراق وسورية واليونان، إلى نحو 25.31 مليار دولار.