الطاقة في أسبوع: تراجع الصادرات وصعود الاستثمارات النفطية
- تسعى نيجيريا لزيادة إنتاج النفط عبر استثمارات بحرية ضخمة، بينما تبحث العراق عن مسارات جديدة لتصدير النفط عبر إيران، وتوريد الغاز إلى محطة تازة في كركوك يثير اعتراض حكومة إقليم كردستان.
- يواجه منتجو الإيثانول الأوروبيون تحديات في تأمين الذرة بسبب موجات الحر، مما قد يدفعهم لاستيرادها من البرازيل والولايات المتحدة إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
شهد قطاع الطاقة العالمي خلال الأيام الأخيرة تطورات متباينة، شملت تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية، وارتفاع الضغوط على صناعة الإيثانول الأوروبية، وتحركات لزيادة إنتاج النفط في نيجيريا، إلى جانب تطورات مرتبطة بإنتاج فنزويلا وصادرات العراق وإمدادات الغاز بين إقليم كردستان وكركوك.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
خلاف حول غاز خور مور
بدأت الشركتان الإماراتيان المتخصصتان في إنتاج النفط والغاز "دانة غاز" و"نفط الهلال"، الثلاثاء الماضي، توريد 100 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا إلى محطة تازة الكهربائية في كركوك، البالغة قدرتها 620 ميغاواطاً. ويجري التوريد بموجب عقد مدته عام، وقعته الشركتان مع وزارة الكهرباء الاتحادية في ديسمبر/كانون الأول. غير أن حكومة إقليم كردستان اعترضت على الخطوة، يوم الخميس مؤكدة أنها لم توافق عليها أو تمنح ترخيصا لتنفيذها.
وتدير الشركتان الحقل ضمن ائتلاف "بيرل بتروليوم"، إذ تمتلك كل منهما حصة 35%، بينما تتوزع النسبة المتبقية بالتساوي بين ثلاث شركات أوروبية بحصة 10% لكل منها. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لحقل خور مور نحو 750 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا.
العراق يبحث مسارا نفطيا عبر إيران
قال وزير النفط العراقي باسم محمد، أمس السبت إن بغداد تبحث مع طهران ترتيبات تسمح بتصدير النفط العراقي، لكن الآلية المطلوبة لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن. وأوضح الوزير أن العراق ينتج حاليا نحو 2.7 مليون برميل يوميا ويصدر قرابة نصف هذه الكمية، بينما يتراوح سقف الصادرات خلال أغسطس/آب بين 1.5 مليون و1.75 مليون برميل يوميا.
تراجع صادرات الغاز الأميركي
صدّرت محطات الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة 31 شحنة خلال الأسبوع المنتهي في 5 أغسطس/آب، بانخفاض أربع شحنات مقارنة بالأسبوع السابق، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة في 7 أغسطس/آب. ويعكس هذا التراجع انخفاض عدد الناقلات التي غادرت محطات التصدير الأميركية خلال أسبوع، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية إمدادات الولايات المتحدة باعتبارها من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا وآسيا.
نفط فنزويلا يرتفع سنوياً ويتراجع شهرياً
بلغ إنتاج فنزويلا من النفط 1.221 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز، بزيادة 11% مقارنة بالشهر نفسه من 2025، لكنه انخفض 3% عن يونيو/حزيران، وفقا لبيانات شركة النفط الحكومية. وتشمل الأرقام النفط الخام والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي ومنتجات أخرى. ولم تفصل الشركة الإنتاج بحسب المناطق، فيما قدرت جمعية معالجة الغاز إنتاج غرب فنزويلا بنحو 361 ألف برميل يوميا، مقابل 347 ألفا و110 براميل أعلنتها وزارة النفط في يونيو/حزيران.
ويواجه قطاع الطاقة ضغوطا إضافية بسبب انقطاعات الكهرباء وتأخر استعادة الخدمات في المناطق المتضررة من الزلزال، وسط احتمال فرض قيود جديدة على الكهرباء والمياه خلال أغسطس/آب الجاري.
نيجيريا تراهن على المشروعات البحرية
تتوقع نيجيريا جذب استثمارات لا تقل عن 30 مليار دولار إلى 22 مشروعا بحريا للنفط والغاز بين عامي 2026 و2030، ضمن مساعي الحكومة لرفع إنتاج الخام إلى 2.5 مليون برميل يوميا بنهاية العقد. وتشكل المشروعات البحرية جزءا من خطط تطوير حقول بقيمة 57 مليار دولار وافقت عليها السلطات منذ يناير/كانون الثاني 2024. وكان الإنتاج النيجيري قد ارتفع إلى 1.65 مليون برميل يوميا في يونيو/حزيران، مقابل 1.59 مليون في مايو/أيار.
وتخطط الحكومة للوصول إلى 1.7 مليون برميل يوميا في 2027، ثم 2.5 مليون في 2030، بالتوازي مع توسيع مرافق المعالجة وخطوط الأنابيب ومنشآت التصدير. كما تستعد لإطلاق جولة تراخيص جديدة، بعد فوز 31 شركة بـ37 امتيازا للنفط والغاز في جولة 2025.
أزمة الذرة تهدد إنتاج الإيثانول الأوروبي
يسابق منتجو الإيثانول في أوروبا الوقت لتأمين احتياجاتهم من الذرة قبل الربع الأخير من العام، بعدما ألحقت موجات الحر أضرارا بالمحاصيل في مناطق زراعية رئيسية، فيما أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى اضطراب طرق الإمداد وارتفاع تكاليف النقل. وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية انخفاض إنتاج الاتحاد الأوروبي من الذرة في موسم 2026-2027 بمقدار 4.3 ملايين طن مقارنة بالموسم السابق، ليصل إلى 52.5 مليون طن. وسجلت فرنسا أكبر تراجع في المساحات المزروعة، تلتها بولندا والمجر وبلغاريا ورومانيا.
كما تواجه الشركات التي تحتاج إلى ذرة غير معدلة وراثيا نقصا أكبر، في ظل انخفاض المساحات المزروعة في أجزاء من جنوب شرق أوروبا بنسب تتراوح بين 20% و25%. وقد يلجأ المنتجون إلى البرازيل والولايات المتحدة إذا ارتفعت الأسعار الأوروبية خلال سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول.