الصين غير واثقة من نوايا الرئيس الأميركي

21 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 07:39 (توقيت القدس)
الرئيس الصيني شي جين بينغ في ماكاو، 19 ديسمبر 2024 (أنتوني كوان/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رغم تصريحات ترامب حول إمكانية التوصل لاتفاق تجاري مع الصين، إلا أن بكين تظل متشككة في نواياه، مما يعكس عدم ثقتها في تصريحاته وتأثيرها المحدود على الأسواق الصينية واليوان.
- تركز الولايات المتحدة على مواجهة الصين عسكريًا، بينما تتجنب بكين استفزاز ترامب وترد بتحركات متواضعة على الرسوم الجمركية، مع تركيز الرئيس شي جين بينغ على تعزيز الاقتصاد المتعثر.
- تتزايد التوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تتهم بكين الولايات المتحدة بمحاولة بناء تحالفات عسكرية، مما يزيد من حساسية الصين تجاه تصرفاتها الإقليمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر أول من أمس الأربعاء، إن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين أمر ممكن، ولكن تلك الأخبار فشلت في تعزيز الأسهم الصينية أو تحريك سعر اليوان مقابل الدولار، وهو ما يشير إلى أن بكين لا تثق في تصريحات ترامب، وأنها تشك في ما يعتزم القيام به، وذلك وفق تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال، أمس الخميس.

وتشير تعليقات المحيطين بالرئيس ترامب، بمن في ذلك وزير الدفاع بيت هيغسيث وابنه الأكبر دونالد ترامب جونيور، إلى أن الولايات المتحدة تريد تركيز الجزء الأكبر من أصولها العسكرية على مواجهة الصين.

وقال الأستاذ في جامعة الأعمال الدولية والاقتصاد في بكين، جون جونغ الذي عمل مستشاراً لوزارة التجارة الصينية: "إن بكين في وضع محرج". وأضاف: "إنها تريد أن تتوقف الحرب في أوكرانيا، أو على الأقل تعليقها، لكنها ليست مهتمة كثيراً بأن تصبح القضية ذات الأولوية الأولى بالنسبة لواشنطن".

ووفق "بلومبيرغ"، تجنبت الصين، حتى الآن، أي عمل قد يستفز ترامب، بما في ذلك مواجهة حربه التجارية بشراسة، وردت على رسومه الجمركية البالغة نسبة 10% على الصادرات الصينية للولايات المتحدة بتحركات متواضعة، وامتنعت عن دبلوماسية "الذئب المحارب" التي بدأتها في ولاية ترامب الأولى. ويركز الرئيس الصيني شي جين بينغ بدلاً من ذلك على تقوية الاقتصاد، الذي يعاني منذ سنوات من انهيار العقارات، والانكماش المستمر، والاستهلاك البطيء. والتقى الرئيس الصيني مع جاك ما، رئيس شركة علي بابا، هذا الأسبوع لإغلاق فصل من الإجراءات التنظيمية، بينما تستعد بكين للكشف عن هدف النمو السنوي الشهر المقبل.

وتحدث ترامب نفسه بنبرة أقل عدوانية تجاه الصين، بحسب "بلومبيرغ"، حيث قال للصحافيين، الأربعاء الماضي، إن التوصل إلى اتفاق تجاري "ممكن"، وأشاد مرة أخرى بـ "علاقته الجيدة للغاية" مع الرئيس الصيني شي. لكن "بلومبيرغ" تقول إن إدارة ترامب مليئة بالصقور تجاه الصين، بمن في ذلك الممثل التجاري جاميسون جرير ووزير الخارجية ماركو روبيو، الذي تعهد بالتصدي لـ"تصرفات بكين المزعزعة للاستقرار" في بحر الصين الجنوبي.

ويرى محللون أن بكين ستكون حساسة لأي اهتمام متزايد بتصرفاتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث لديها نزاعات إقليمية مع الفيليبين وكذلك تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي. واتهمت بكين الولايات المتحدة في السابق بمحاولة بناء نسخة من حلف شمال الأطلسي في منطقة المحيط الهادئ، حيث عززت إدارة بايدن التحالفات الأمنية مع اليابان وكوريا الجنوبية.

المساهمون