الصين تواصل زيادة مشترياتها من الغاز الطبيعي للشهر الثاني
- تواجه الصين ضغوطاً لإعادة ملء مخزوناتها بعد انخفاض واردات إبريل، مما دفعها للبحث عن مصادر بديلة مثل ماليزيا وروسيا وكندا، في ظل التوترات في مضيق هرمز.
- من المتوقع أن يؤدي الطلب المتزايد من الصين إلى زيادة الضغط على الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار، مع اشتداد المنافسة مع أوروبا على الشحنات المتاحة.
أظهرت بيانات رسمية نُشرت اليوم الاثنين استمرار ارتفاع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال في يونيو/حزيران، للشهر الثاني على التوالي، مع تكثيف أكبر دولة مستوردة للغاز المسال في العالم مشترياتها استعداداً لموسم ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، في حين تحد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة من الإمدادات العالمية للغاز بسبب إغلاق مضيق هرمز.
ووفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين، ارتفعت شحنات الغاز الطبيعي المسال الواردة إلى الصين خلال الشهر الماضي بنسبة 8.3% سنوياً، إلى 5.68 ملايين طن، مسجلةً بذلك ثاني زيادة شهرية على التوالي. ويواجه المشترون ضغوطاً لإعادة ملء المخزونات بعدما أدت الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد وتراجع الشحنات بصورة كبيرة، إذ كانت واردات شهر إبريل/نيسان هي الأدنى منذ ثماني سنوات.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وذكرت وكالة بلومبيرغ، اليوم الاثنين، أن المشترين في السوق العالمية يواجهون ضغوطا لإعادة ملء مخزونات الغاز لديهم بعدما أدت الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد وانخفاض الشحنات بشكل كبير. وكانت تدفقات الغاز المسال خلال إبريل/نيسان هي الأقل منذ ثماني سنوات.
يُذكر أن الصين تحصل عادة على نحو ثلث وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، لكنها اتجهت إلى مصادر أخرى مثل ماليزيا وروسيا وكندا للحصول على إمدادات إضافية من الغاز لتعويض النقص في الإمدادات الواردة من الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز، وفقا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ.
وفي حين كانت مشتريات الصين خلال النصف الأول من العام الحالي أقل بنسبة 5.6% عن الفترة نفسها من العام الماضي، تشير بيانات الشحن، وتحديدا المتوسط المتحرك لـ 30 يوماً لواردات الغاز الطبيعي المسال للصين، إلى أن الفجوة تقلصت مجددا في يوليو/تموز الحالي.
ومن المرجح أن يؤدي تجدد شهية الصين إلى زيادة الضغط على الإمدادات العالمية وبالتالي ارتفاع الأسعار، لا سيما مع استمرار الحرب في إيران. ومن المتوقع أن تشتد المنافسة مع أوروبا على الشحنات المتاحة في السوق العالمية في ظل سعي الدول الأوروبية إلى إعادة ملء مستودعات الغاز لديها قبل حلول فصل الشتاء الذي يشهد ذروة الاستهلاك في القارة الأوروبية.
وتعد الصين محركا رئيسيا للطلب العالمي بصفتها أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الأسعار العالمية. وأي تغير في وتيرة مشترياتها ينعكس سريعاً على السوق، خصوصاً في ظل التنافس المتصاعد مع أوروبا التي تحوّلت بشكل متزايد نحو الغاز المسال بعد تراجع اعتمادها على الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
ودفع تعطل الإمدادات من الخليج، الصين إلى تنويع مصادرها، بالتوجه نحو موردين بديلين، وهذا التحول يعكس نمطاً أوسع تشهده أسواق الطاقة العالمية في السنوات الأخيرة، حيث تسعى الدول الكبرى المستوردة للطاقة إلى تقليل اعتمادها على أي ممر أو مصدر واحد، تحسباً لمخاطر جيوسياسية مشابهة. وفي السياق نفسه، تعافى الطلب الصيني تزامناً مع الاستعدادات الأوروبية لتخزين الغاز قبل الشتاء ينذر بمنافسة حادة على الشحنات المتاحة في السوق الفورية، وهو ما قد يبقي الأسعار العالمية للغاز المسال مرتفعة نسبياً على المدى القريب، خصوصاً إذا استمر التوتر في المنطقة وتعطلت الملاحة عبر هرمز لفترة أطول.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)