الصين تصادق رسمياً على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة

08 مارس 2021
الصورة
تشمل الدولة الموقعة على الاتفاق نحو ثلث الاقتصاد العالمي (فرانس برس)
+ الخط -

قال وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو اليوم الإثنين، بأن حكومة بلاده صادقت رسمياً على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة.
وصرح وانغ للصحافيين على هامش الدورة التشريعية الوطنية السنوية وفقاً لوكالة "شينخوا"، بأن بعض الدول الأعضاء تعمل على تسريع إجراءاتها، ومن المأمول أن تتمكن الدول المعنية من تسريع عمليتها والوصول أخيرا إلى عتبة الدخول في حيز التنفيذ.
وأكد أن تصديق ست دول أعضاء في الآسيان وثلاث دول غير أعضاء في الآسيان على الاتفاقية ضروري للوصول إلى هذه العتبة، وكلما تسارع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، استفادت شعوب الدول الأعضاء.
وتم توقيع الاتفاقية، وهي أكبر اتفاقية للتجارة الحرة في العالم، في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2020 من قبل الدول الـ10 الأعضاء في الآسيان إضافة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.
وتشمل الدولة الموقعة على الاتفاق نحو ثلث الاقتصاد العالمي ويبلغ حجم اقتصاداتها نحو 26.2 تريليون دولار وفقاً لبيانات يابانية، ، كما يشمل نحو 2.2 مليار مستهلك.

وجاءت اتفاقية "الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة" بعد ثماني سنوات من المفاوضات، وتشارك فيها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، إضافة إلى دول النمور الآسيوية. ومن المرجح أن تؤدي هذه الاتفاقية إلى تعزيز دور بكين المهيمن في المنطقة في مواجهة الولايات المتحدة، التي لم تشارك في الاتفاقية.
وتسمح الاتفاقية بإلغاء 91% من الجمارك المفروضة على السلع والخدمات بين الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة.
وتواجه العديد من الدول الموقعة على الاتفاق تفشياً واسعاً لفيروس كورونا المستجد، وتأمل في أن يساهم اتفاق الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة في التخفيف من وطأة الكلفة الاقتصادية الكبيرة للوباء.
وانسحبت الهند من الاتفاق العام 2019 جرّاء قلقها حيال المنتجات الصينية زهيدة الثمن التي سيفسح المجال لدخولها إلى البلاد، وكانت نيودلهي الغائب الأبرز خلال مراسم التوقيع الافتراضي الذي جرى في نوفمبر الماضي.
وعلى الرغم من غياب الولايات المتحدة عن الاتفاق، لكن شركاتها متعددة الجنسيات ستستفيد من الاتفاق بسبب وجودها في الدول الأعضاء في اتفاقية الشراكة التجارية.
وتبدو الصين في موقف أكثر قوة، مقارنة بالاقتصادات العالمية الأخرى، على رأسها الولايات المتحدة الأميركية صاحبة أكبر اقتصاد في العالم، إذ سرعان ما طوقت بكين تداعيات جائحة كورونا وأعادت الاقتصاد إلى عجلة الإنتاج.
وكانت الصين، حيث بدأ الوباء في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أول اقتصاد يتعرض للإغلاق، لكنها أعلنت الانتصار على الوباء في مارس/ آذار، حيث أعيد فتح المصانع وأبراج الشركات ومراكز التسوق، وأصبحت أول اقتصاد يعود إلى النمو.

المساهمون