الصين تشتري أولى شحنات القمح الأميركي منذ عام 2024

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:12 (توقيت القدس)
حقل أميركي لإنتاج القمح، 4 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بعد اجتماع قادة الولايات المتحدة والصين، حجزت الصين شحنتين من القمح الأميركي، وهي أولى المشتريات منذ أكتوبر الماضي، مما يشير إلى تخفيف التوترات التجارية بين البلدين.
- أعلنت بكين عن إلغاء الرسوم الجمركية على بعض السلع الزراعية الأميركية، بما في ذلك رسم 15% على القمح، مما يعكس التزام الصين بشراء الحبوب الأميركية رغم عدم كونها الأرخص.
- رغم انخفاض واردات القمح الصيني بنسبة 72% هذا العام، استوردت الصين 1.9 مليون طن من القمح الأميركي في 2024، ما يمثل 17% من إجمالي وارداتها.

قالت مصادر تجارية لوكالة رويترز، اليوم الخميس، إنّ الصين حجزت شحنتين من القمح الأميركي بعد اجتماع قادة البلدين، الأسبوع الماضي، وهي أول المشتريات من هذا النوع منذ أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، في إشارة إلى تخفيف حدة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين. ورحّب المستثمرون بالاجتماع الذي جمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية، والذي ساعد في تهدئة المخاوف بشأن النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، والذي كان قد عطّل تدفق السلع، بما في ذلك المنتجات الزراعية الرئيسية.

وأعلنت بكين، أمس الأربعاء، أنها، اعتباراً من 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، ستلغي الرسوم الجمركية التي أعلنتها في 4 مارس/ آذار على بعض السلع الزراعية الأميركية، وتشمل الخطوة إزالة رسم بنسبة 15% على القمح الأميركي.

وقالت المصادر، إنّ المشتريات، البالغة حوالي 120 ألف طن متري للشحن في ديسمبر/ كانون الأول، تشمل شحنة واحدة من القمح الأبيض الطري الأميركي وأخرى من القمح الربيعي. وقال أحد المتعاملين في الحبوب المقيم في سنغافورة، وله معرفة مباشرة بهذه الصفقات، إنّ "هذا أشبه بإظهار الصين التزامها بشراء الحبوب الأميركية، إذ إنّ القمح الأميركي ليس الأرخص في السوق، لذا فإن الأمر سياسي أكثر من كونه تجارياً".

تحوّلت الصين، التي تُعد أكبر سوق للمزارعين الأميركيين، إلى تحويل شهيتها الضخمة من المحاصيل الأميركية إلى ورقة مساومة قوية في حربها التجارية مع واشنطن

وتحوّلت الصين، التي تُعد أكبر سوق للمزارعين الأميركيين، إلى تحويل شهيتها الضخمة من المحاصيل الأميركية إلى ورقة مساومة قوية في حربها التجارية مع واشنطن. وبعد عدة جولات من الرسوم الجمركية المتبادلة، تجنّب المشترون الصينيون إلى حد كبير السلع الزراعية الأميركية، بما في ذلك القمح وفول الصويا، مفضلين الحصول على إمدادات من مصادر أخرى. واستوردت الصين 1.9 مليون طن من القمح الأميركي في عام 2024، ما يمثل 17% من إجمالي وارداتها.

ومع ذلك، خفّضت الصين إجمالي وارداتها من القمح هذا العام بعد حصاد وفير، حيث انخفضت واردات القمح خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول بنسبة 72% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي إشارة إيجابية أخرى على صعيد التجارة، قال رئيس مجلس الحبوب والمنتجات الحيوية الأميركي، مارك ويلسون، لوكالة رويترز، إنّ شحنة من الذرة الرفيعة (السورغم) أُرسلت من الولايات المتحدة إلى الصين منذ اجتماع ترامب وشي. وشحنت الولايات المتحدة 5.7 ملايين طن من الذرة الرفيعة إلى الصين في عام 2024، ما يمثل 66% من وارداتها من هذا المحصول.

المساهمون