استمع إلى الملخص
- حصلت الشركات الفائزة على منح مالية لدعم تنفيذ مشاريعها الابتكارية، مما يسهم في رفع الإنتاج الزراعي، وتحسين سلاسل القيمة، وتعزيز وصول المزارعين إلى الأسواق المحلية، مع التركيز على خلق فرص عمل جديدة وتحفيز ريادة الأعمال.
- يواجه القطاع الزراعي تحديات مناخية وأمنية، مما يجعل برامج دعم الابتكار ضرورية لتحسين كفاءة استخدام الموارد وتعزيز صمود القطاع، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
أطلقت وزارة الزراعة والري في الحكومة الفيدرالية الصومالية برنامجًا جديدًا لدعم الابتكار الزراعي، تُوِّج بتكريم عشر شركات وطنية فائزة في مسابقة الابتكار المفتوح لتسويق المزارعين الصوماليين لعام 2025، في خطوة تعكس توجّهًا رسميًّا نحو تحديث القطاع الزراعي وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.
وجرى إعلان البرنامج خلال فعالية رسمية افتتحها وزير الدولة بوزارة الزراعة والري، أسد عبد الرزاق محمد، حيث أُعلن انتقال الشركات الفائزة إلى المرحلة الأولى من البرنامج، التي تركز على اختبار وتنفيذ حلول ابتكارية تهدف إلى رفع الإنتاج الزراعي، وتطوير سلاسل القيمة، وتحسين وصول المزارعين إلى الأسواق المحلية.
وحصلت الشركات العشر على منح مالية مقدَّمة من وزارة الزراعة والري بالتعاون مع مركز الابتكار وتطوير الزراعة، لدعم تنفيذ مشاريعها في مرحلتها الأولى، بما يسهم في تعزيز الابتكار الزراعي، وخلق فرص عمل جديدة، وتحفيز ريادة الأعمال في المناطق الريفية. وأوضحت الوزارة أن اختيار الشركات تم عبر مراحل تنافسية اتسمت بالشفافية، مشيرة إلى أن هذا الدعم يهدف إلى تمكين الشركات من الإسهام في زيادة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات الزراعية، وتقديم حلول عملية للتحديات التي يواجهها المزارعون في مختلف أنحاء البلاد.
ويُنفَّذ البرنامج من قبل مركز الابتكار وتطوير الزراعة بالتعاون مع إدارة التجارة والاستثمار والتعاونيات في وزارة الزراعة والري، وبدعم من مشروع التعافي الريفي وسبل العيش، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبرنامج IFAD Innovation. وأكدت وزارة الزراعة والري، في ختام الفعالية، التزامها بمواصلة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع الزراعي، وتشجيع الابتكار، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودفع مسار التنمية الاقتصادية المستدامة في الصومال.
ويرى خبراء أن أهمية هذه المنح تكمن في كونها أداة حيوية لدعم قطاع الزراعة، الذي يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الصومالي، إذ يعتمد عليه غالبية السكان مصدراً رئيسياً للدخل وسبل العيش. كما يشكل هذا القطاع العمود الفقري للاقتصاد الوطني، حيث يساهم بنحو 65% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوظف معظم القوى العاملة، ويعتمد على الأمطار والري من نهري جوبا وشبيلي، ويشمل إنتاج الحبوب والفواكه والخضراوات.
غير أن القطاع الزراعي ظل خلال السنوات الماضية من أكثر القطاعات تأثرًا بالتقلبات المناخية الحادة، بما في ذلك موجات الجفاف المتكررة، والفيضانات المفاجئة، وتغير أنماط الأمطار، وهي عوامل أدت إلى تراجع الإنتاج الزراعي، وارتفاع كلفة الزراعة، واضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة هشاشة المزارعين الصغار، إلى جانب التحديات الأمنية القائمة.
وفي هذا السياق، تكتسب برامج دعم الابتكار والمنح الموجهة للشركات الزراعية أهمية خاصة، لكونها تسهم في إدخال تقنيات حديثة وحلول عملية قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز صمود القطاع الزراعي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، ويساعد على الحد من آثار الأزمات المناخية على المجتمعات الريفية.