الشيكل الإسرائيلي يتراجع 6% أمام الدولار بفعل خطة إصلاح القضاء

22 فبراير 2023
تحذيرات من أن المضيّ قدماً بخطة إصلاح القضاء سيقود الاقتصاد إلى التدهور (Getty)
+ الخط -

تراجع سعر صرف الشيكل الإسرائيلي بنسبة 6% أمام الدولار، منذ الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع الحالي، حتى صباح الأربعاء، وسط مخاوف الأسواق من خطة إصلاح القضاء.

وفجر أمس الثلاثاء، صدّق الكنيست (البرلمان) بقراءة أولى على مشروع قانون من شأنه أن يمنح الحكومة الإسرائيلية مزيداً من السلطة على المحكمة العليا، وهي خطوة أثارت موجات من احتجاجات.

ويحتاج مشروع القانون للمرور بثلاث قراءات من الكنيست حتى يصبح نافذاً.

وبحسب بيانات "بنك إسرائيل"، بلغ سعر صرف الشيكل في التعاملات المبكرة الأربعاء 3.69 لكل دولار واحد، من 3.53 شيكل بداية تعاملات الأسبوع.

وسعر الصرف المسجل اليوم هو الأدنى للعملة الإسرائيلية منذ مارس/ آذار 2020، مع بداية جائحة كورونا عالمياً وفي إسرائيل.

وحذر محافظ "بنك إسرائيل" أمير يارون في أكثر من مناسبة، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من أنّ المضيّ قدماً بخطة إصلاح القضاء سيقود الاقتصاد إلى التدهور.

والثلاثاء، توقعت مجموعة "سيتي غروب" تراجع سعر صرف الشيكل إلى مستوى 3.95 أمام الدولار، في حال الاستمرار بالتصويت على خطة إصلاح القضاء.

وتواصلت التحذيرات في تل أبيب من المخاطر الهائلة التي تهدد الاقتصاد الإسرائيلي حال إقرار الخطة، حيث توقع دوف ميرون، أحد كبار المستثمرين في مجال التقنيات المتقدمة في إسرائيل، تراجع الناتج المحلي الإجمالي نتاج الإصلاحات القضائية.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "غلوبس" الاقتصادية أخيراً، لم يستبعد ميرون أن يتهاوى الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل تماماً كما حدث في بلغاريا في أعقاب "الإصلاحات" التي أدخلتها حكومتها على النظامين القضائي والسياسي.

وأدى إعلان نتنياهو ووزير القضاء ياريف ليفين عن خطة "الإصلاحات القضائية" بالفعل إلى دفع العديد من الشركات إلى وقف طرح أسهمها في السوق الإسرائيلي، فضلاً عن وقف شركات أخرى أنشطتها بشكل نهائي، وعن تحذير البنوك من أنها باتت تلمس بداية حركة سحب ودائع من المصارف.

ولعل الدافع الرئيس الذي يردع الكثير من الشركات، وتحديداً شركات التقنية، عن مواصلة أنشطتها في إسرائيل، تأكيدها أنّ الإصلاحات القضائية تضرّ كثيراً بالبيئة الاستثمارية، وتزيد من حالة انعدام اليقين بشكل يمسّ بعوائد استثمارها داخل إسرائيل.

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون
The website encountered an unexpected error. Please try again later.