الشركات الأميركية في أوروبا تتوقع استقراراً في العلاقات التجارية بعد عام من اتفاق التجارة
- بعد توقيع اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أشار 21% من المشاركين إلى تحسن العلاقات، بينما توقع 28% تدهورها، مما يعكس تغيراً إيجابياً مقارنة بالتشاؤم السابق.
- تلعب الرسوم الجمركية دوراً محورياً في العلاقات التجارية بين الجانبين، حيث تؤثر على قرارات الاستثمار والتوسع، وتعتبر مؤشراً على استقرار النظام الاقتصادي العالمي.
تتوقع غالبية الشركات الأميركية العاملة في أوروبا الآن استقرار العلاقات التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي، في تحسن ملحوظ مقارنة بآرائها في عام 2025، وفقاً لاستطلاع نُشر اليوم الاثنين. وذكرت غرفة التجارة الأميركية لدى الاتحاد الأوروبي، التي تضم أكثر من 160 عضواً من بينها شركات مثل آبل وغولدمان ساكس وإكسون موبيل، أن 51% من المشاركين في استطلاعها توقعوا استقرار العلاقات خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وجاء الاستطلاع بعد عام من توقيع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفاقاً تجارياً، إذ رأى 21% من المشاركين تحسناً قادماً في العلاقات، بينما توقع 28% تدهورها. وفي أواخر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، توقع نحو 46% من المشاركين تدهور العلاقات، في حين كان التشاؤم أكبر بكثير في استطلاع مماثل عقب عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منصبه في يناير/كانون الثاني 2025، حين بلغت نسبة المتشائمين 89%.
وقال الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة لدى الاتحاد مالتي لوهان لوكالة رويترز إن الاستطلاع الأخير، الذي أُجري بين 6 و20 يوليو/تموز، يشير إلى أن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد حقق أهدافه إلى حد كبير. وأضاف: "ترى الشركات أن العلاقة عبر الأطلسي باتت أكثر استقراراً، وقد تجنبت حتى الآن التصعيد الذي كان يخشاه كثيرون".
وفي الأسبوع الماضي، رحبت المفوضية الأوروبية بحذر بـالرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، بعد انتهاء التعرفة الجمركية العالمية البالغة 10%، مؤكدة أن النتيجة تتماشى مع اتفاقهما التجاري.
تُعد العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا من أكثر العلاقات الاقتصادية تعقيداً وتشابكاً في العالم، إذ يتجاوز حجم التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين مئات المليارات من الدولارات سنوياً، ويشمل قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والطاقة والصناعات الدوائية والسيارات.
تاريخياً، شهدت هذه العلاقة فترات من التوتر والانفراج بحسب توجهات الإدارات الأميركية المتعاقبة وسياساتها التجارية، خصوصاً في ما يتعلق بملفات الرسوم الجمركية والدعم الحكومي والتنظيمات البيئية والرقمية. وتلعب الرسوم الجمركية دوراً محورياً في تحديد مسار هذه العلاقة، إذ يمكن أن تتحول من أداة ضغط تفاوضي إلى شرارة لنزاعات تجارية واسعة تطاول قطاعات متعددة وتؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
كما تحرص الشركات الكبرى العاملة على ضفتي الأطلسي على مراقبة أي مؤشرات تتعلق باستقرار أو تقلب هذه العلاقة، نظراً إلى تأثيرها المباشر على قرارات الاستثمار والتوسع وخطط العمل طويلة الأمد. وبشكل عام، فإن أي اتفاق أو تفاهم تجاري بين الجانبين غالباً ما يُنظر إليه باعتباره مؤشراً على مدى استقرار النظام الاقتصادي العالمي ككل، نظراً إلى الثقل الكبير الذي تمثله الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجتمعين في التجارة الدولية والناتج المحلي الإجمالي العالمي.
(رويترز، العربي الجديد)