الشرع يدعو رجال الأعمال القطريين للاستثمار في سورية

07 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:54 (توقيت القدس)
الشرع مع رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر. الدوحة في 6 ديسمبر 2025 (غرفة قطر)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشهد سورية حالياً فرصاً استثمارية كبيرة في قطاعات متعددة مثل الزراعة والصناعة والطاقة، حيث دعا الرئيس السوري أحمد الشرع رجال الأعمال القطريين للاستثمار وإقامة شراكات استراتيجية مع الشركات السورية.

- العلاقات الاقتصادية بين قطر وسورية تشهد ازدهاراً غير مسبوق بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث بلغت الاستثمارات القطرية أكثر من 10 مليارات دولار، مع تركيز على قطاع الطاقة وتحسين البنية التحتية الكهربائية.

- قطر تساهم في دعم الاقتصاد السوري من خلال تمويل مشاريع حيوية وتقديم مساعدات مالية، بما في ذلك مشروع "بوابة دمشق" ومصنع ألبان وعصائر، مع خطط لشراكات في مجالات أخرى.

قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن ما تشهده سورية حالياً من إعادة إعمار يتيح العديد من الفرص الكبيرة للاستثمار في قطاعات متنوعة، مثل الزراعة والصناعة والطاقة والعقارات، وغيرها من القطاعات الاقتصادية الأخرى، داعياً رجال الأعمال القطريين إلى "الاستثمار في سورية والدخول في استثمارات ومشروعات، وإقامة شراكات استراتيجية بين الشركات القطرية والسورية".

وأكد الشرع، خلال لقاء مع وفد غرفة تجارة وصناعة قطر وعدد من رجال الأعمال القطريين في الدوحة، أمس السبت، "عمق العلاقات التاريخية" التي تجمع بين بلاده وقطر، لافتاً إلى أن "هذه العلاقات الأخوية القوية بين البلدين هي الاستثمار الحقيقي". وبحث اللقاء علاقات التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، ودور القطاع الخاص في تعزيز هذه العلاقات وتنميتها، خصوصاً أن سورية تشهد حالياً مرحلة إعادة إعمار واسعة.

من جهته، أشاد رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، بـ"العلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط بين البلدين والشعبين"، مؤكداً حرص رجال الأعمال القطريين على الاستثمار في سورية واهتمامهم الواضح بالسوق السوري. وقال إن غرفة قطر تعمل حالياً على الإعداد لتنظيم زيارة لوفد كبير من رجال الأعمال القطريين إلى سورية قريباً بهدف تعزيز علاقات التعاون مع القطاع الخاص السوري، والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، والتباحث في بناء شراكات وتحالفات تجارية بين الطرفين.

وأشار النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر، محمد بن طوار الكواري، إلى أن رجال الأعمال القطريين "لديهم ثقة كبيرة بالمناخ الاستثماري في سورية حالياً، ويرون أن الوقت مناسب جداً للاستثمار هناك". وشدد النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر، راشد بن حمد العذبة، على أهمية تطوير قوانين الاستثمار، بحيث "تقدم مزايا محفزة للمستثمرين للقدوم إلى سورية مثل التملّك الحر وغيرها من المزايا التنافسية".

ودخلت العلاقات الاقتصادية بين قطر وسورية مرحلة ازدهار غير مسبوقة بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وبلغت الاستثمارات والمساعدات القطرية أكثر من 10 مليارات دولار في أقل من عام، مع تركيز على الطاقة. وأطلقت قطر حملة دعم طاقي فورية بدءاً من مارس/ آذار 2025، بتزويد محطة دير علي بـ400 ميغاواط يومياً من الغاز الطبيعي عبر الأردن، مما رفع ساعات التغذية الكهربائية من ساعتين إلى أربع ساعات في 11 محافظة. وفي المرحلة الثانية في يوليو/ تموز الماضي، أضيفت 400 ميغاواط أخرى عبر خط أنابيب أذربيجاني من تركيا إلى حلب وحمص، بتمويل من صندوق قطر للتنمية الذي صرف 760 مليون دولار على إصلاح الشبكة الكهربائية السورية.

ولم تقتصر المساهمة القطرية على الطاقة، إذ منحت قطر 87 مليون دولار في مايو/ أيار 2025 لرواتب القطاع العام السوري لثلاثة أشهر، وساهمت مع السعودية بـ15.5 مليون دولار لسداد ديون سورية تجاه البنك الدولي. وفي الاستثمار الخاص، وقّعت شركات قطرية اتفاقيات بـ1.5 مليار دولار لمشروع "بوابة دمشق" الإعلامي السياحي، و250 مليون دولار لمصنع ألبان وعصائر، مع خطط لشراكات في البناء، والاتصالات، والمياه.

المساهمون