الشرع يجتمع مع مسؤولي "شيفرون" الأميركية لبحث مشاريع نفطية في سورية
استمع إلى الملخص
- يهدف الاجتماع إلى إحياء مشاريع الطاقة المتعثرة وفتح الباب أمام استثمارات دولية جديدة، مع التركيز على تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية لتحسين كفاءة قطاع الطاقة.
- يأتي اللقاء بعد توقيع مذكرة تفاهم مع شركتَي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا" لتعزيز التعاون الفني، وسط تراجع إنتاج النفط السوري من 390 ألف برميل يومياً قبل 2011 إلى 40 ألف برميل حالياً.
عقد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً تمهيدياً موسعاً جمع الشركة السورية للبترول (SPC) وشركة شيفرون الأميركية، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو توسيع قنوات التعاون مع الشركات العالمية في مجالات النفط والغاز، ولا سيّما في مشاريع الاستكشاف البحري على السواحل السورية.
وشارك في الاجتماع المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك، ووزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، إلى جانب وفد رفيع من شركة شيفرون ضمّ رانك ماونت، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التطوير، ومدير التطوير الإقليمي جو كوش، كما حضر اللقاء رئيس مجلس إدارة شركة UCC العالمية معتز الخياط والرئيس التنفيذي رامز الخياط.
ووفق مصادر حكومية، يندرج الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات تنسّقها وزارة الطاقة بهدف إحياء مشاريع الطاقة المتعثرة وفتح الباب أمام استثمارات دولية جديدة في قطاعات الطاقة والمياه، وسط ضغوط متزايدة لتحسين مستوى الخدمات وتطوير البنية التحتية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، لـ"العربي الجديد" إنّ اللقاء "تناول فرص التعاون المحتمل في مشروعات الاستكشاف البحري، وتقييم الإمكانات الجيولوجية في المياه الإقليمية السورية، إلى جانب بحث آليات تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية مع الجانب الأميركي".
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلّب "توسيع نطاق الشراكات الدولية، خصوصاً مع الشركات التي تمتلك خبرة طويلة في إدارة مشاريع التنقيب البحرية، ما يسهم في رفع كفاءة قطاع الطاقة وتعزيز استقراره خلال السنوات المقبلة".
وأضاف قبلاوي أن هذه الاجتماعات جزء من توجّه أوسع تقوده وزارة الطاقة "لإعادة تنشيط قطاع النفط والغاز عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية، بما يمكّن من دعم الاقتصاد الوطني وتحسين إمدادات الطاقة".
ويأتي هذا اللقاء بعد توقيع الشركة السورية للبترول، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركتَي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا" الأميركيتَين، بهدف تطوير التعاون الفني وتوسيع استثمارات الطاقة في البلاد.
قبل عام 2011، كانت سورية تنتج نحو 390 ألف برميل نفط يومياً، لكن الإنتاج تراجع إلى نحو 40 ألف برميل فقط نتيجة الظروف الأمنية وتراجع الاستثمارات والخروج التدريجي لمعظم الشركات الأجنبية من السوق السورية.
تُعدّ شركة شيفرون الأميركية من كبرى شركات النفط والغاز عالمياً، وتعمل في أكثر من 180 دولة. وتملك الشركة خبرة واسعة في الاستكشافات البحرية وإدارة مشاريع الطاقة المعقّدة، إضافة إلى نشاطات في تطوير التكنولوجيا المرتبطة بمصادر الطاقة التقليدية والمتجدّدة. وتحتل شيفرون موقعاً متقدماً بين أكبر خمس شركات طاقة في الولايات المتحدة والعالم، وتمتلك سجلاً طويلاً في إدارة عمليات الحفر والإنتاج في المياه العميقة.