الشتاء موسم انهيار العقارات بالإسكندرية وسط غياب البدائل السكنية

05 ديسمبر 2020
الصورة
عقار مائل قبل انهياره في الإسكندرية (العربي الجديد)
+ الخط -

يمثل فصل الشتاء مشكلة سنوية لسكان محافظة الإسكندرية الساحلية، حيث تزداد معه حالات انهيار العقارات، خاصة القديمة منها، نتيجة هطول الأمطار الغزيرة، فيما تغيب البدائل أمام السكان المهددين بحياتهم، حيث لا توفر لهم السلطات مساكن منخفصة الكلفة، في المقابل يواجه هؤلاء ارتفاع أسعار الشقق السكنية بما لا يتوافق مع ظروفهم المعيشية.

ويرى عدد من المقيمين أن العقارات المتصدعة بمثابة "قنبلة موقوتة" تهدد السكان والمارة. وتسبب تلك الانهيارات حالة من الفزع والخوف لدى الفقراء الذين عادة ما يقطنون المباني المهددة بالسقوط. وكشف محافظ الإسكندرية اللواء محمد الشريف أن في المحافظة عشرات الآلاف من المباني المهددة بالانهيار، مؤكداً في تصريحات له عقب انهيار عقار مكون من أربع طوابق بمنطقة محرم بك ومصرع عشرة أفراد من قاطنيه، أن في المحافظة أكثر من 2400 عقار قديم تم إنشاؤها قبل 75 عاماً.

إلا أن تقارير المحافظة تؤكد أن عدد المباني القديمة يصل إلى 6 آلاف كلها مأهولة بالسكان، وذلك فى ظل عدم تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة من الأحياء، لعدم وجود بدائل تطرحها الدولة لسكان العقارات القديمة، وعدم قدرة الدولة على توفير شقق سكنية جديدة لنقل السكان إليها، فضلاً عن الارتفاع الكبير فى أسعار الشقق والوحدات السكنية بالمحافظة، فيما توجد عقارات عليها نزاع قضائي بين الورثة.

وسيناريو انهيار العقارات في الإسكندرية مستمر بعدد من الأحياء منذ عدة سنوات، فانهيار عقار محرم بك ليس الحادث الأول ولن يكون الأخير من نوعه، فقد سبقه خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي انهيار عقارين بحي الجمرك وكرموز، نتيجة هطول الأمطار الرعدية الغزيرة التي أصابت المحافظة، وأسفر الانهيار عن مصرع 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين.

وأكد مسؤول في وزارة التنمية المحلية لـ"العربي الجديد"، أن سلسلة انهيار العقارات التي تضرب الإسكندرية سنوياً، تستوجب وقفة حاسمة من الجهات الحكومية، لإيجاد الحلول والبدائل، مشدداً على أن هناك الآلاف من قرارات الإزالة حبيسة الأدراج بسبب عدم وجود بدائل للأهالي.

وأضاف المسؤول أن الإسكندرية تعد من أكثر المحافظات التي تنهار فيها العقارات، إما لقدمها وضعف الأساسات، أو بسبب تشييد طوابق مخالفة، واستخدام مواد بناء سيئة، ما يؤدي إلى سقوطها، خاصة خلال فصل الشتاء، موضحاً أن عدم وجود بدائل يصعّب مهام الجهات التنفيذية في المحافظة.

المساهمون